خالد منتصر: إعمال العقل يتعارض دائمًا مع منهج الإسلاميين في التفكير

خالد منتصر: إعمال العقل يتعارض دائمًا مع منهج الإسلاميين في التفكير
- خالد منتصر
- التنوير
- France 24
- الإسلاميين
- معركة التنوير
- خالد منتصر
- التنوير
- France 24
- الإسلاميين
- معركة التنوير
قال الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، إنَّ الفيلسوف «كانت» عرّف التنوير في رسالته عن التنوير بـ«كن جريئًا في استخدام عقلك»، وهو ملخص لمعنى التنوير، فالتنوير يعني أن تتساءل وتتشكك دائمًا وألا يكون هناك شيء فوق النقد، وألا تكون هناك خطوط حمراء، وأن توضع كل الأفكار على طاولة التشريح، ولا تسلم عقلك لرجل دين ولا غيره.
ونوه «منتصر»، خلال حديثه مع الإعلامي وسيم الأحمر، ببرنامج «محاور»، المذاع على شاشة «France 24»، إلى أنَّ الماركسيين كانو يسمون كل من يخالفهم بالمرتد، وهي نفس التسمية التي يطلقها الإسلاميون على من خرج عن أفكارهم، فالإسلاميون وضعونا في مأزق أن التراث مقابل الحداثة، ونقد التراث هو سبيل التنوير فقط، وأن التنوير هو عبارة عن طرح أفكار تقدمية تخص المرأة، وكأن مسألة التنوير انحصرت في هذا الإطار.
وتابع: «إعمال العقل يتعارض دائمًا مع منهج الإسلاميين في التفكير، ومنهجهم في التفكير أن القديم مسلَّم به وأنه لا يوجد ما هو جديد، وخير القرون قد مضى والابتداع والإبداع مرفوض، وكل هذه الكلمات مستهجنة عند الإسلاميين، لأنه وحتى التراث العقلاني الموجود في الإسلام هم شطبوا عليه، مثل تراث المعتزلة، وتراث ابن رشد».
وصلنا لمستوى لابد فيه من صدمة تفيق «هؤلاء الإسلاميين»
وأضاف منتصر أنَّه «حتى العلماء الذين نتغنى بهم، مثل جابر بن حيان، وابن سينا، وغيرهما، قد تمّ تكفيرهم من قبَل رجال الدين، ولذلك فالإسلاميون هم من وضعونا في هذا المأزق لأنَّهم رافضون لأي تغيير أو حتى الاعتراف بأن التغيير هو الثابت الوحيد»، موضحًا أنَّه «إذا تحدثنا بلغة الطب فقد وصلنا لدرجة السكيزوفرينيا، والفصام الفكري، فالفصام الفكري لا يعالج بالأقراص المسكنة، ولكن بالصدمات الكهربائية أو تنظيم إيقاع المخ، فلا بد من الصدمة لأنّه إذا أخذنا مسكنات أو أمسكنا العصا من المنتصف فهذا لن يوصلنا لشيء لأننا وصلنا لمستوى لا بد فيه من صدمة تفيق مثل هؤلاء الإسلاميين مثلما فعل التنوير في أوروبا».
التنوير ماراثون يحتاج إلى نفس طويل
واستكمل الكاتب أنَّ «التنوير لابد وأن نعترف أنَّه معركة ومارثون طويل جدًا يحتاج إلى نفس طويل، والحقيقة فهناك أسباب كثيرة لذلك، خصوصًا أنَّ التنوير لا يتواجد بثقل في البلاد العربية، ولكن هناك حراكاً في الشارع العربي، وبدأ شباب كثيرون يعون هذه المسألة، وبدأت فتيات كثيرات يشعرن بالقهر، وأن وجهة النظر حولهن لا ينبغي أن تتحدد بالزي ومسائل طائفية وعنصرية»، مؤكّدًا أنَّ «دعاة كثيرين في مصر تمت تعريتهم تمامًا، ومثال ذلك المحاكمة الأخيرة التي تمت لأحد الدعاة الشهيرين جدًا، وصارت كوميكس ومجالًا للسخرية من كثرة التناقض في شهادته في المحكمة».