«نيويورك تايمز»: مبارك حذر أمريكا من وقوع هجمات إرهابية قبل 11 سبتمبر

«نيويورك تايمز»: مبارك حذر أمريكا من وقوع هجمات إرهابية قبل 11 سبتمبر
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز الأمريكية» أن مصر حذرت الولايات المتحدة من هجمات 11 سبتمبر 2001 التي دبرها تنظيم القاعدة، مؤكدة أن الرئيس السابق حسني مبارك أعلن بنفسه أن الأجهزة الأمنية المصرية حذرت الأمريكيين قبل الهجمات بأسبوع.
وقال «مبارك»، وفقًا لأرشيف الصحيفة في 2002، إن أجهزة الاستخبارات المصرية حذرت المسؤولين الأمريكيين قبل حوالي أسبوع من أحداث 11 سبتمبر من أن شبكة أسامة بن لادن في مراحل متقدمة من تنفيذ عملية كبيرة ضد هدف أمريكي.
وقال «مبارك» إنه باستخدام عميل سري جندوه كان على اتصال وثيق بمنظمة بن لادن، حاول رؤساء مخابراته إيقاف العملية دون جدوى، ولم يستطع أن يرصد طبيعة الهدف، وليس لديهم فكرة عن حجم الهجوم القادم لكن عرفوا أن هناك هجوماً.
وأضاف: «لم نكن نعلم أن مثل هذا الشيء يمكن أن يحدث - في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر - كنا نظن أنها سفارة، طائرة ، شيء ما، الشيء المعتاد».
تقول الصحيفة إن حديث مبارك يمثل المرة الأولى التي يقول فيها زعيم أجنبي إن جهازًا استخباراتيًا اخترق شبكة بن لادن، لدرجة أنهم كانوا يحاولون وقف الهجوم أو تأجيله.
وكان رد فعل الأمريكيين أنهم قاموا بتشديد الأمن في سفارة الولايات المتحدة في القاهرة في أوائل سبتمبر نتيجة التحذير.
وتذكر الصحيفة أن مسؤولاً كبيرًا بالمخابرات الأمريكية قال إن وكالة المخابرات المركزية لم تتلقَّ أي تحذيرات من مصر بشأن هجوم محتمل في الأيام التي سبقت 11 سبتمبر، لكنه عاد وأعلن: «لقد قدم لنا المصريون بعض معلومات التهديد، في وقت سابق من عام 2001، بهجمات محتملة ضد المصالح الأمريكية أو المصرية».
ثم صرح المسؤول بشأن التحذير المصري: «لم يكن هناك شيء بشأن عمليات الاختطاف ولا شيء عن هجوم داخل الولايات المتحدة، لم يحدث في الأيام التي سبقت 11 سبتمبر».
وتعلق الصحيفة بأن تصريحات مبارك تأتي ضمن المؤشرات على أن المسؤولين الأمريكيين كانوا بطيئين في تفسير العلامات الناشئة عن هجمات القاعدة قبل الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاجون بوقت طويل.
ثغرات في وكالة الاستخبارات الأمريكية
وتقول: «اعترف روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، بوجود ثغرات في وكالته، كشف مسؤولون حكوميون أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) كانت قد علمت عن صلات خاطف 11 سبتمبر بالقاعدة قبل عدة أشهر من الهجمات».
وبحسب مبارك، أبلغ مسؤولو المخابرات المصرية ضباط المخابرات الأمريكية في وقت ما بين مارس ومايو من عام 2001 باختراق مصر لتنظيم بن لادن من خلال عميل.