جودي فوستر سيدة الـ«Palme d’Or»

جودي فوستر سيدة الـ«Palme d’Or»
45 عاماً مرت على خطواتها الأولى على مسرح قصر الـ«كروازيت»، لتجسد المشهد الأول، فتاة صغيرة لم تُكمل عامها الـ14 ترى السينما وعالمها الكبير للمرة الأولى، وفى المشهد الثانى سينمائية مخضرمة خاضت غمار الصناعة بين التمثيل والإخراج والإنتاج، لتستحق النجمة الأمريكية جودى فوستر الحصول على السعفة الذهبية الفخرية، أو الـ«Palme d›Or» تكريماً لمسيرتها الفنية المميزة، فى حفل افتتاح الدورة الـ74 من مهرجان كان السينمائى.
«أدين بالكثير لمهرجان كان، لقد غيّر حياتى تماماً»، قالتها «فوستر» التى خطت على السجادة الحمراء لمهرجان كان للمرة الأولى عام 1976، لتشارك بفيلمها «Taxi Driver» مع روبرت دى نيرو، وإخراج مارتن سكورسيزى، الذى فاز بالسعفة الذهبية فى المهرجان ذلك العام، وعلى مدار 4 عقود عُرض 7 من أفلامها فى «كان» سواء التى من بطولتها أو أخرجتها بنفسها.
رحلة طويلة قطعتها الممثلة الأمريكية فى تحقيق معادلة متوازنة غير معتادة فى هوليوود، ما بين النجاح الجماهيرى والفنى، وبالرغم من بلوغها عامها الـ58 فهى لا تزال فى أوج موهبتها، فى العام الحالى حصلت على جائزة «جولدن جلوب» عن دورها فى آخر أفلامها «The Mauritanian».
البداية كانت منذ السنوات الأولى فى عمرها، عندما بدأت كعارضة للأطفال وهى فى سن الثالثة، وخلال فترة طفولتها ومراهقتها شاركت فى عدد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية، ولكن انطلاقتها الحقيقية جاءت فى فيلم الإثارة النفسية «Taxi Driver» لسكورسيزى، الذى لعبت فيه دور فتاة ليل مراهقة، وحصلت على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها فى الفيلم.
تُعتبر جودى فوستر واحدة من أهم نجمات هوليوود، ولم تكن السعفة الذهبية هى الجائزة الأولى لها، حيث إن دولاب جوائزها يعج بالجوائز التى حصلت عليها، وأبرزها جائزتا أوسكار عن فيلمى «The Accused» و«The Silence of the Lambs»، وثلاث جوائز من الأكاديمية البريطانية للأفلام، وثلاث «جولدن جلوب»، وجائزة «سيسيل ديميل» الفخرية، وفى عملها كمخرجة تم ترشيحها لجائزة «إيمى برايم تايم». وأثارت الممثلة الأمريكية حالة من الجدل بعد إعلانها مثليتها الجنسية خلال حفل توزيع جوائز «جولدن جولوب» الـ70، أثناء حصولها على جائزة «سيسيل ديميل» الفخرية.