علي الدين هلال يشيد بالإنجازات: مصر ترسم خريطة عمرانية وبشرية جديدة

علي الدين هلال يشيد بالإنجازات: مصر ترسم خريطة عمرانية وبشرية جديدة
قال الدكتور علي الدين هلال، وزير الشباب والرياضة الأسبق، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن بناء الوعي لا يأتي بالحملات، فالبعض يتعامل مع قضايا كبرى ومصيرية بمنهج الحملات الإعلامية، فعقب حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن أزمة الانفجار السكاني، ظل الإعلام بأكمله يتحدث عن الأزمة لمدة أسبوع ثم توقف عن ذلك، وهذا لا يصح، حيث يجب على الإعلام أيضًا أن يساهم في طرح مبادرات للخروج من تلك الأزمة.
وأضاف «هلال»، خلال حواره مع برنامج «بالورقة والقلم» تقديم الإعلامي نشأت الديهي المذاع عبر فضائية «TEN»، أن ما يحدث في مصر حاليًا من مشروعات قومية بمثابة رسم خريطة عمرانية وبشرية جديدة، فمشروعات الطرق تنقل بشر وثروة ومقومات اقتصادية لأماكن كانت مهجورة، وهذا نتج عنه بعث الحيوية في البنية التحتية المادية، ويجري أيضًا إعادة بناء البنية التحتية البشرية بالاهتمام بالتعليم والصحة، وخلق مصادر جديدة للثروة في جميع القطاعات.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التقدم لن يأتي بدون إعادة بناء البنية التحتية البشرية، فالدولة حاليًا تعمل على إعادة الكرامة للمواطن وبنائها من جديد من خلال مبادرة «حياة كريمة» التي تعيد رسم خريطة الريف المصري، مشددًا على أن العدالة الاجتماعية لا تتم بالمعاشات والدعم فقط، فالمعاشات والأموال لا تحقق العدالة وتجعل الإنسان الفقير يعيش من اليد إلى الفم، معتبرًا أن ما يحدث نقلة اقتصادية واجتماعية وحضارية.
الملف الفلسطيني
من ناحية أخرى، تحدث عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فذكر أنها تجمع بين تناقضات أقصى اليمين وأقصى اليسار والوسط، وبها أيدولوجيات مختلفة متناقضة، وتجمعهم كراهية بنيامين نتنياهو، والرغبة في الحكم، مؤكدًا أنه لا يأمل في توقعات سريعة في القضية الفلسطينية بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وقدرة واشنطن ستكون اللاعب الرئيسي لحل القضية الفلسطينية لجانب قدرة الأشقاء الفلسطينيين على التوحد والحديث بصوت واحد.
ملف السد الإثيوبي
وفي ملف أخر، أشاد بعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب بالدوحة بشأن السد الإثيوبي، وذكر أن هذا حدث لشعور عام من العالم العربي أن هناك خطر على الأمن القومي العربي، وأن ترك هذا الأمر يشجع دولا أخرى على الاعتداء على الدول العربية، موضحًا أن الدول لا تدار بالعواطف وإنما تدار بحسابات دقيقة ومعادلات سياسية وعسكرية، مستنكرًا حديث البعض عن الحرب وكأنها نزهة، مشددًا على أن من يتخذ قرار الحرب عليه أن يعلم متى ينهي هذه الحرب.
وأردف أن مصر تتحرك في أزمة السد على ثلاث جبهات استراتيجية، أولها المعلن والصريح الحل السياسي والدبلوماسي، وتحركت في هذا المجال في جميع الاتجاهات مع مجلس الأمن والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتؤكد أن جميع الخيارات مفتوحة، كما أن وزير الخارجية تصريحاته بها نبرة تصعيد، ومصر لا تريد حل المشكلة بطرق غير سلمية فلسنا دولة عدوانية، ولسنا في عداء مع إثيوبيا وإنما نريد حلا يحقق مصالح الأطراف الثلاثة.