النتائج المالية في «البورصة» تكشف: ارتفاع الإيرادات والأرباح رغم المصروفات

كتب: الوطن

النتائج المالية في «البورصة» تكشف: ارتفاع الإيرادات والأرباح رغم المصروفات

النتائج المالية في «البورصة» تكشف: ارتفاع الإيرادات والأرباح رغم المصروفات

فى الوقت الذى توقعت مصادر بقطاع الرعاية الصحية المصرى، تراجع أرباح المستشفيات الخاصة فى مصر، نتيجة محدودية الإقبال على المستشفيات وعياداتها الخارجية من قبل المواطنين، خشية انتقال عدوى فيروس كورونا إليهم، تكشف النتائج المالية للشركات المالكة للمستشفيات الخاصة المدرجة فى البورصة المصرية عن ارتفاع أرباح هذه المستشفيات، بدعم من الأسعار الخاصة للخدمات الطبية المقدمة للمترددين على هذه المستشفيات من الطبقتين المتوسطة والعليا.

وليست الأسعار الخاصة لخدمات المستشفيات وحدها السبب فى ارتفاع الأرباح، لكن يحسب لهذه الفئة من المستشفيات الاستثمارية استحداثها خدمات مدفوعة للتغلب على تراجع إقبال المرضى، من بينها تقديم خدمة الزيارات المنزلية، وجلسات الأكسجين فى المنازل، والاستشارات عبر «الفيديوكول»، بحسب مصادر بقطاع الرعاية الصحية فى القطاع الخاص المصرى.

مصادر: زبائنها ينتمون للطبقة المتوسطة والأعلى دخلاً أو يتمتعون بتأمين طبي.. ويعتبرونها الأكثر جودةً وأماناً

المصادر التى تعمل بمستشفيين خاصين قالت لـ«الوطن» إن المستشفيات تضع تسعيرة لخدماتها مرة مطلع كل عام، لكن أغلبها اضطر لمراجعة الأسعار أكثر من مرة بعد ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية. تضيف المصادر -رافضة الإفصاح عن هويتها- أن إيرادات العيادات الخارجية كانت تمثل مورداً مهماً للمستشفيات، إلا أن تراجع التوافد على هذه العيادات هبط بإيراداتها بشكل ملحوظ، ما اضطرها إلى البحث عن موارد مالية أخرى كالتركيز على العمليات الجراحية والطوارئ. وتابعت: «زبائن المستشفيات الخاصة ينتمون للطبقة المتوسطة والطبقات الأعلى دخلاً، أو ممن يتمتعون بغطاء تأمينى طبى، وبالتالى فهؤلاء إن اضطروا للحصول على الرعاية الصحية، فإنهم يختارون المستشفيات الخاصة لتصبح وجهتهم المفضلة والأكثر جودة وأماناً».

النتائج المالية -التى اطلعت عليها «الوطن»- للشركات المالكة للمستشفيات الخاصة المُدرجة بالبورصة، تشير إلى ارتفاع ملحوظ فى الإيرادات وصافى الأرباح، إلى جانب ارتفاع المصروفات التشغيلية والإدارية نتيجة زيادة الإنفاق على التعقيم والتطهير وأجور الأطباء والتمريض، وهو ما يشير -إذا أخذنا فى الاعتبار عزوف المرضى عن التوافد بشكل دائم ومتكرر على هذه المستشفيات خشية الإصابة بفيروس كورونا- إلى رفع أسعار خدماتها للمرضى بشكل يضمن تحقيق الربح مقارنةً بالتكلفة الفعلية للخدمات.

وسبق أن أصدرت وزارة الصحة والسكان قائمة بأسعار خدمات علاج فيروس كورونا بالمستشفيات الخاصة، وتنص على أن تكلفة اليوم الواحد للمريض بالعزل بالقسم الداخلى بين 1500 و3000 جنيه، وحددت تكلفة اليوم الواحد للمريض بالرعاية المركزة شاملة جهاز تنفس صناعى بما يتراوح من 7500 جنيه حتى 10000 جنيه، كما تم تحديد تكلفة اليوم الواحد للمريض فى الرعاية دون جهاز تنفس صناعى بين 5000 و7000 جنيه، لكن غرفة مقدمى خدمات الرعاية الصحية فى اتحاد الصناعات، والممثلة لأصحاب المستشفيات الخاصة فى مصر، أعلنت فى بيان سابق رفض أصحاب المستشفيات الخاصة التقيد بالأسعار المعلنة من جانب وزارة الصحة، بدعوى أن الاتفاق على خفض أو رفع أو تثبيت أسعار الخدمات يضع المستشفيات تحت طائلة قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

إحدى الشركات المالكة لمستشفى خاص بالإسكندرية، قالت فى بيان إفصاح للبورصة المصرية، وحصلت عليه «الوطن»، إنه: «بالنسبة لقطاع المستشفيات فقد تضرر بصورة كبيرة حيث انخفضت معدلات الإيرادات اعتباراً من شهر مارس 2020 وتزايد معدل الانخفاض اعتباراً من شهر أبريل 2020، وارتفعت معدلات الإنفاق حيث لزم توفير سبل الوقاية والحماية والتعقيم بصورة أكبر»، لكن شركة أخرى تملك مستشفى دولياً أعلنت فى نتائجها المالية أن: «المستشفى يقدم خدماته من خلال نخبة متميزة من الأطباء فى جميع التخصصات، وله مقر ذو موقع مميز بمساكن شيراتون، وطاقة استيعابية 110 أسرة و10 غرف عمليات وغرفة عمليات صغيرة للطوارئ و15 سرير رعاية مركزة وقسطرة قلب ومع الاستمرار فى تنفيذ المحاور الاستراتيجية متمثلة فى إعادة النظر فى أسعار الخدمات الطبية فقد تطور صافى ربح الشركة بعد الضرائب خلال السنوات الخمس الماضية».

دراسة: المصريون يفضلون «الخاصة»

شركة «فيتش سولوشنز» قالت فى دراسة عن القطاع الصحى فى مصر، إنه من المتوقع أن تتوسع سوق الرعاية الصحية فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة قيمتها 182.9 مليار دولار أمريكى، لتصل إلى 261.1 مليار دولار أمريكى بمعدل نمو سنوى مركب بنسبة 13.6% بأسعار صرف ثابتة حتى عام 2023، مشيرةً إلى أنه على الرغم من أن نظام الرعاية الصحية المصرى يتميز بمزيج تعددى من المرافق العامة، إلا أنه توتر بسبب النمو السكانى السريع ومستويات التمويل المنخفضة نسبياً، وعليه، فإن معظم المصريين يفضلون المستشفيات الخاصة مما يزكى مستويات عالية من الإنفاق المباشر ويزيد من الرغبة فى التأمين الخاص.


مواضيع متعلقة