في ذكرى اغتياله.. ابن فرج فودة يروي تفاصيل عيد ميلاد كان أقسى على والده من الرصاص

في ذكرى اغتياله.. ابن فرج فودة يروي تفاصيل عيد ميلاد كان أقسى على والده من الرصاص
- فرج فودة
- نجل فرج فودة
- كتاب نكون أو لا نكون
- ذكرى استشهاد فرج فودة
- فرج فودة
- نجل فرج فودة
- كتاب نكون أو لا نكون
- ذكرى استشهاد فرج فودة
«إلى زملاء ولدي الصغير أحمد، الذين رفضوا حضور عيد ميلاده، تصديقا لمقولة آبائهم عني.. إليهم حين يكبرون، ويقرأون، ويدركون أنني دافعت عنهم وعن مستقبلهم وأن ما فعلوه كان أقسى عليّ من رصاص جيل آبائهم»، لم يكن هذا مجرد إهداء لكتاب «نكون أو لا نكون» للكاتب والمفكر فرج فودة، الذي استشهد في مثل هذا الشهر، في 8 يونيو- قبل 29 عاما، تاركا أثرا فكريا ضخما لا يزال يعبر عن واقعنا، ويحذر من خطورة الأفكار المتطرفة داخل مجتمعاتنا؛ ولكنه كان ولا يزال تجسيدا للماضي والحاضر معا.
أحمد فرج فودة: صاحبي قاللي «باباك كافر»
يقول أحمد فرج فودة، صاحب عيد الميلاد المذكور في الإهداء، لـ«الوطن»، إنه كان عيد مولده الثاني عشر، وحينها دعوت أحد أصحابي للحضور فرفض قائلا: «لا مش هاجي لأن بابا قالي إن باباك كافر متروحش».
ويحكي نجل المفكر الراحل، تفاصيل الموقف الذي لم يمر مرور الكرام، حيث أحزنه كثيرا رد صاحبه، وهو ما لاحظه عليه والده ليسأله عن سبب حزنه قبل عيد مولده ويخبره بما حدث، يقول أحمد: «قالي ساعتها متزعلش مسير الناس تعرف قيمة باباك وأنه عايز مصلحة البلد، وبيحارب ناس ممكن يكونوا لسه حقيقتهم متكشفتش لكن هتتعرف»، ويتابع كواليس الموقف بأن والده عانقه ليطيب خاطره.
تفاصيل حفل عيد الميلاد
حفلة عيد الميلاد التي تمت بالفعل وحضرها الكثير من أفراد الأسرة والأصدقاء، ظلت كواليسها عالقة بذهن المفكر الراحل، ليكتب عنها في إهداء كتابه «نكون أو لا نكون» الصادر في عام 1990 أي قبل وفاته بنحو عامين.
ورغم أن أول كتاب قرأه أحمد لوالده كان وهو في عمر الـ18، بعد أن قرأ الكثير من المقالات قبل ذلك، أي بعد رحيله، إلا أنه صاحبه في عمله، وكان معه في معاركه الانتخابية، حتى أنه حضر وقت استشهاد والده في الحادث الذي علق بذهنه حتى اليوم، وشهد أيضا محاولة اغتيال أخرى، كانت وقت خوضه الانتخابات في شبرا، لكنه يقول إن والده لم يسمح لأحد بالقلق عليه، فقد كان يؤكد أن لا شيء يرجعه عن طريقه، وكان دائما ما يقول «مصر لكل المصريين» وهذا كان شعاره في الانتخابات، حيث كان يطالب دائما بدولة مدنية.