سقط سقف الغرفة عليه.. «أحمد» قصة نجاح رغم الإعاقة: إحنا نقدر

كتب: مها طايع

سقط سقف الغرفة عليه.. «أحمد» قصة نجاح رغم الإعاقة: إحنا نقدر

سقط سقف الغرفة عليه.. «أحمد» قصة نجاح رغم الإعاقة: إحنا نقدر

نجا «أحمد» من حادثة سقوط سقف غرفة نومه في شقته الجديدة عليه، لكن الحادث أصر أن يترك به بعض الآثار والعلامات، والتي أصبح بسببها قعيدا ومستخدما لكرسي متحرك لإصابته بشلل نصفي، وذلك بعد 25 يوما فقط من زواجه، ولازمته تلك المعاناة لـ10 أعوام كاملة، ولكنه رفض الاستسلام، وقرر الاستفادة من أزمته وتحويلها لقصة نجاح.

نجاة الأسرة ما عدا أحمد

يروي أحمد السيد أحمد، 33 عاما، والذي لقبه أبناء مدينته أبو كبير في محافظة الشرقية بـ«المثابر»، كواليس الحادث: «كنت لسه عريس جديد وبالصدفة الأوضة كان فيها أمي وأبويا وأخويا، دخلت عليهم وخرجتهم وقولت لهم إسبقوني وجاي، وكنت بعمل حاجة في الأوضة والسقف وقع عليا، وسبحان الله زي ما يكون نصيبي أني أخرجهم عشان أخد أنا السقف كله».

ومنذ اللحظة التي سقط فيها السقف عليه، لم يشعر «أحمد» بالآلام التي صاحبته لفترات طويلة، مع حزنه الشديد على عدم حركته، ورغم ذلك لم يستسلم «أحمد» كثيراً لإعاقته، ورفض أن يشفق عليه أحداً أو يرى نظرات عطف وحزن على حاله الجديد، وتحدى نفسه وتمسك بالأمل وبالإيمان، وبالفعل استطاع «أحمد» أن يؤسس أول جمعية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في محافظته لسنة 2018، ومشهرة برقم 3541، وتابعة إلى وزارة التضامن الاجتماعي، وقدم خلالها الدعم لأصحاب الإعاقات المختلفة وساندهم ماديا واجتماعيا.

لولا الحادث لما وجدت نفسي

«مش بدي لأي حد من ذوي الاحتياجات فلوس، عشان إحنا زينا زي أي حد نقدر نكافح ونشتغل ونعبر عن نفسنا، وعشان كده بساعد الكل أنه يفتح مشروع بشوفه هو شاطر في أي وبعمل دراسة جدوى وبمول له المشروع، وأنا العائد بتاعي أنه بيطلع لي تبرعات شهرية بصرف منها على الجمعية، وبقدر أشغل حد تاني وهكذا والعجلة بتدور والمجتمع بيقدر يستفيد مننا»، هكذا يقول أحمد السيد الذي يؤكد أنه لولا هذا الحادث ما كان استطاع أن يحقق كيانه أو يقدم مساعدته لغيره، ولا استطاع أن يشعر بأصحاب الإعاقات واحتياجاتهم البسيطة التي يطالبون بها طوال الوقت.

«أحمد» حاصل على معهد فني صناعي، ويتجه حاليا لمجال ممارسة السباحة وتمرين جسمه بدلا من جلوسه المستمر على كرسيه المتحرك، ويقضي وقته بين خدمة أقرانه في الجمعية وبين رعاية طفله الوحيد «محمد»، وهو رزقه من تجربة زواجه.   


مواضيع متعلقة