مرضى «الجذام» في رعاية 3 أصدقاء: أكل ووَنَس

مرضى «الجذام» في رعاية 3 أصدقاء: أكل ووَنَس
- "الجذام"
- التبرعات
- "المستعمرة"
- الأصدقاء
- "الجذام"
- التبرعات
- "المستعمرة"
- الأصدقاء
«الصداقة والتطوع والسعى إلى الخير».. ثلاثة أشياء جمعت 3 شباب فى العقد الثالث من عمرهم، فهم أصدقاء منذ تفتحت أعينهم على الحياة بحكم الجيرة، نمت فيهم بذرة التطوع من أسرهم، التى كانت تصنع الخير أمامهم دون انتظار لمقابل، وحين شبّ الثلاثة قرروا استكمال مسيرة التطوع التى بدأتها أسرهم، واختاروا لهذا مستعمرة الجذام الواقعة فى منطقة أبوزعبل بمحافظة القليوبية، حيث يحرص الثلاثة على زيارتها كل فترة محمَّلين بتبرعات لنزلاء المستعمرة تعينهم على الحياة.
قبل نحو 5 سنوات، لفت منشور على أحد الحسابات بموقع فيس بوك نظر مصطفى محسن (27 عاماً)، «مونتير»، دعا فيه صاحبه إلى التبرع لمستعمرة الجذام، شاكياً قلة تبرعات المصريين للمستعمرة التى تضم عدداً لا بأس به من النزلاء، ليقرر بعدها «محسن» الذهاب إلى المستشفى رفقة صديقته فى المدرسة وتبرعا بأول مبلغ «100 جنيه».
وفى الزيارة الثانية سأل أفراد أسرته وأصدقاءه إن كان لأحد منهم رغبة فى التبرع لمستعمرة الجذام، وجمع منهم مبلغاً وذهب به إلى المستشفى.
لجأ الشاب الثلاثينى إلى «فيس بوك» لجمع التبرعات لسكان مستعمرة الجذام، حيث كتب منشوراً يدعو فيه الأصدقاء للتبرع ومشاركة المنشور عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعى، الأمر الذى يستجيب له كثيرون بحسب «محسن»: «ناس كتير بتكلمنى وتتبرع حتى لو بـ50 جنيه، ويا إما بيقابلونى يدونى مبلغ التبرع أو بيبعتولى الفلوس على تطبيق موبايل».
«7500 جنيه» قيمة أكبر مبلغ جمعه «محسن» من أصدقائه لصالح مستعمرة الجذام: «قررنا نجيب بنص المبلغ خضار وفاكهة ولحمة، والنص التانى سِبناه فى المستشفى تبرعات فى كل قسم».
لا يخشى «محسن» العدوى من سكان المستعمرة، حيث يذهب بـ«جوانتى وكمامة وكحول»، كما أن المرضى على علم بأنهم يجب ألا يلمسوا أحداً، يتابع الشاب العشرينى: «بروح كل سنة وعمرى ما خفت، كنت بدخل العنابر وأسلّم على الناس من بعيد، بس السنة دى خفت يمكن عشان كورونا، لكن رحت وعملت اللى بعمله دايماً».
يحرص محمود سميح (26 عاماً)، مهندس نظم ومعلومات، وأيمن هنداوى (29 عاماً)، سائق لإحدى شركات النقل الخاصة، على مشاركة «محسن» رحلة التطوع، بداية من جمع التبرعات من الأصدقاء والمعارف، وكتابة منشور على «فيس بوك»، ويقول «سميح» إن الفكرة جاءته بعد عرض من صديقه «محسن» دعاه فيه للتبرع للمستشفى، نظراً لانعدام الحملات الإعلانية عنه: «لما رُحت وشفت الناس قلت يا ريت كان معانا تبرعات أكتر بكتير، كفاية الدعاء من الناس والفرحة اللى شفناها فى عنيهم». يتمنى «سميح» الذهاب مع أصدقائه إلى المستعمرة كل شهر، لكن بحكم ظروف العمل والتبرعات التى يجمعونها يتأخر ذهابهم عن المستعمرة، ويستقل الأصدقاء الثلاثة سيارة «أيمن» فى رحلة الذهاب والعودة، محمَّلين بالتبرعات التى اشتروها خصيصاً لنزلاء المستعمرة.