شيخ الأزهر: الإسلام شريعة عامة ودائمة غير قابلة للنسخ كليا أو جزئيا

كتب: شريف سليمان

شيخ الأزهر: الإسلام شريعة عامة ودائمة غير قابلة للنسخ كليا أو جزئيا

شيخ الأزهر: الإسلام شريعة عامة ودائمة غير قابلة للنسخ كليا أو جزئيا

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، إنه إذا ثبت أن نبوة نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم نبوة خاتمة ونبوة عامة للخلق جميعا، ثبت بالضرورة أن الشريعة التي تتضمنها هذه النبوة شريعة عامة ودائمة وأنها وارثة لكل ما سبقها من الشرائع والرسالات الإلهية ومستبطنة كل ما استبطنته من ثوابت العقيدة وكبريات الأخلاق.

وأضاف «الطيب»، خلال برنامجه «الإمام الطيب»، المذاع عبر فضائية «cbc»، أنه يثبت في الوقت ذاته أنها شريعة غير قابلة للنسخ لأنه لا دين يظهر بعدها فينسخها كليا أو جزئيا، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم أكد حقيقة ختم النبوة تأكيدا جازما في قوله تعالى «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما»، وكذلك حقيقة عموم رسالته صلى الله عليه وسلم للناس جميعا أقرها القرآن الكريم في قوله تعالى «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون».

وتابع شيخ الازهر الشريف، بأن السنة القطعية قررت هاتين الحقيقتين وأكدتهما في قوله صلى الله عليه وسلم «وأرسلت للخلق كافة»، وقوله «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة»، وقوله «وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون»، موضحًا أن كثيرين لا يتنبهون إلى أن ما ورد في شأن هاتين الحقيقتين من آيات وأحاديث كله من قبيل المعجزات التي تتحدث عن غيوب مستقبل لم تخرج أحداث الواقع والتاريخ قيد أنملة عما أخبر به القرآن والنبي الكريم في هذا الأمر.

وواصل: «فلقد مر على ظهوره صلى الله عليه وسلم قرابة 1500 عام لم يسجل التاريخ فيها ظهور شخص جاء برسالة إلهية ونجح في أن يحمل الناس عليها أو استطاع أن يكون أمة تصدقه وتجمع على تصديق نبوته الجديدة، فهل بعد شهادة التاريخ وشهادة الواقع من شهادة على صدق هذا النبي الكريم؟، ولو أنه كان يشك أو يرتاب لحظة في أن الله سبحانه وتعالى كلفه بإبلاغ هاتين الحقيقتين للناس أكان يجرؤ على إذاعتها وتسجيلها في كتاب يعلم أنه سيكون الحجة الوحيدة للمسلمين على من ينكر عليهم دينهم ورسالة نبيهم؟».

وفي نهاية الحلقة، أكد شيخ الأزهر، أن هذه الحلقة تعرضت لتمهيدات ضرورية تعلقت ببيان ختم النبوة المحمدية وعمومها لسائر الناس واستمرارها إلى آخر الزمان وهي مقدمات لا بد من إثباتها أولا قبل الكلام عن مرونة الشريعة وأحكامها، فما لم يثبت أولا ضرورة بقاء هذه الشريعة ما بقيت السماوات والأرض لم يثبت وصفها بمرونة ولا غير مرونة.


مواضيع متعلقة