«الري»: إثيوبيا تسير في إجراءات أحادية تضر بمصالح دول المصب

«الري»: إثيوبيا تسير في إجراءات أحادية تضر بمصالح دول المصب
علق المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري، على البيان الذي أصدرته الوزارة بخصوص السد الإثيوبي، مشيرًا إلى أن الفيضان سيسبب ضررا يختلف حسب درجته بين عالٍ ومتوسط ومنخفض «عشان كده إحنا بنتكلم بقالنا 10 سنين مع الجانب الإثيوبي إن إحنا عاوزين عملية الملء متتحددش بعدد سنوات معين ولكن ترتبط بهيدورلوجيا النهر بمعنى لو فيه فيضان عالي يبقى من حقهم يقوموا بعملية الملء ولو الفيضان متوسط أو منخفض المفروض إنهم يأجلوا عملية الملء لأن ده هيعمل ضرر».
وأضاف غانمم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع مؤقتًا عبر منصة «شاهد»: «في حالة وجود فيضان بشكل منخفض إحنا بنتكلم في حالة جفاف طبيعي وبيضاف إليها جفاف ناتج عن عملية الملء، وبالتالي الضرر هنا هيكون مضاعف على دولتي المصب مصر والسودان».
وأوضح غانم أن هذه الفتحات التصرف الأقصى لها 50 مليون متر مكعب في اليوم وطبقًا للمناسيب الحالية، لافتًا إلى أنه عند التخفيض لاستكمال عملية الإنشاء ستصل لـ25 مليون متر مكعب في اليوم بما يعادل 600 مليون متر في الشهر أي مليار متر خلال شهرين.
وأشار إلى أن دولتي المصب اعتادتا على وصول 22 مليار متر مكعب خلال شهري 7 و8، لافتًا إلى أن الفتحات الموجودة ستمرر 2 مليار متر مكعب على الأكثر، مؤكدًا أن نتيجة الفتحتين سيكون نقص 20 مليار متر مكعب في حصة مصر.
وأكد أنه من المفترض فتح فتحتي التوربينات الموجودين من العام الماضي: «المفروض يفتحوهم عشان يقدروا يمرروا المية ويخفضوا المنسوب أمام السد والمشكلة إن التوربينات مش شغالين ومش قادرين يفتحوهم ودي من ضمن مشاكل كتير موجودة في الإنشاء بتاع السد وبالتالي هما اكتفوا بالفتحتين دول وخلاص بتصرفات محدودة».
وتابع: «عشان كده إحنا باستمرار إحنا بنتحدث عن الأضرار الجسيمة التي ستحدث لدولتي المصب نتيجة الإجراءات الأحادية وعشان كده إحنا بنتكلم باستمرار مع الجانب الإثيوبي على اتفاق قانوني ملزم وهما بيتهربوا منه والمشكلة مش في الإجراءات وكل شوية يعمل حاجات عشان يبعد أذهاننا عن الهدف الرئيسي»، مشددًا على أن «المفروض يكون فيه اتفاق واضح أن يكون فيه في شهر 6 هيمر كذا وفي شهر 7 هيمر كذا».
وتابع: «حتى الآن واضح أن جميع إجراءاتهم الأحادية بتأكد أنهم مصرين يفضلوا ماشيين في طريق لوحدهم بدون أي احترام للقانون الدولي اللي بيلزم دول المنبع إنها تقوم بتنسيق كامل وألا تقوم بأي مشروعات إلا بعد الاتفاق مع دولتي المصب».
واستطرد: «القانون الدولي هو اللي بيفرض الوضع ده لأنه نهر دولي عابر للحدود والنيل الأزرق في 3 دول متشاطئة عليه، ومينفعش دولة منبع تاخد إجراء عليه دون الرجوع لدولتي المصب وكمان فيه نية إضرار واضحة لأن إحنا في عام 2012 وعام 2015 مصر طلبت بوضوح من إثيوبيا زيادة عدد الفتحات عشان تدي مرونة في عملية الملء والتشغيل والفتحات تبقى أعدادها أكبر وأصروا على الاكتفاء بفتحتين بهذا التصرف المحدود»، مختتمًا «أكيد فيه نية واضحة لإحداث هذا الضرر».