منتدى القاهرة للتغير المناخي يبحث إنتاج الطاقة من المخلفات الزراعية

منتدى القاهرة للتغير المناخي يبحث إنتاج الطاقة من المخلفات الزراعية
يستأنف منتدى القاهرة للتغير المناخي نشاطه، من خلال فعاليته الأولى لعام 2021، باستكشاف أحد الحلول الشاملة والواعدة والتي لم يتم بعد استكشافه بالكامل في السياق المصري، ويتمثل في إمكانية استخدام المخلفات الزراعية والمحلية لإنتاج الطاقة، حيث تقام الفاعلية الثلاثاء 20 أبريل.
تحولات الطاقة
وذكر بيان صادر عن المنتدى: «تحولات الطاقة جزء لا يتجزأ من التحول إلى اقتصادات أنظف والحفاظ على المناخ، حيث تتطلب أنواع الوقود المتجددة المختلفة أنماطًا مختلفة من الاستثمار والتخطيط، كما توفر الطاقة بمستويات مختلفة من الاستقرار والأمان وكذا من حيث سهولة الوصول إليها».
غاز تخفيف الانبعاثات
وتابع: «وفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، يساهم الغاز الحيوي الذي ينتج عن نطاق ضيق في تحلل النفايات العضوية، فيساعد بذلك في التخفيف من الانبعاثات من قطاع الطاقة وقطاع النفايات على حد سواء، وإضافة إلى الفوائد البيئية، فإدراج الغاز الحيوي مزيج الطاقة له تأثيرات مختلفة على العوامل الاجتماعية».
وأظهرت الأبحاث أنّ الاستثمار في قطاع إنتاج الطاقة من الغاز الحيوي يمكن بصورة أكبر من خلق فرص عمل أكثر من قطاعات الوقود الأحفوري والعديد من مصادر الطاقة المتجددة، كما أنّه أحد أكثر مصادر الطاقة اللامركزية والأقل طلبًا من حيث استخدام الأراضي ورأس المال.
وأضاف: «يلعب قطاع الزراعة في مصر دور هائل في الاقتصاد، لكن القطاع يعد في ذات الوقت أحد أكبر القطاعات إسهاما في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في البلاد، فإضافة إلى النفايات الزراعية، تمثل النفايات العضوية المحلية 56% من إجمالي النفايات الصلبة، وهو الأمر الذي يجعل مصر مرشحًا مثاليًا لإنتاج الغاز الحيوي اللامركزي».
ومن خلال مشروع تجريبي لمنظمة العمل الدولية (ILO) في بورسعيد، أدى إدخال نظام تحلل النفايات وتحويلها إلى غاز حيوي إلى تحسن كبير في مستوى التلوث وتوافر الطاقة وزيادة الفرص الاقتصادية والمهارات المكتسبة، وجرى تكرار المشروع من قبل جهات أخرى في المجتمع بشكل مستقل، وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة هاينريش بول والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
ويسعد زيادة قدرة إنتاج الغاز الحيوي، على توفير ما يصل إلى 228 ألف وظيفة لكل جيجاوات سنويًا بحلول عام 2035، وستكون هذه الوظائف لا مركزية وفي المجالات الفنية وكذلك في مجال الجمع والفرز والمساعدة اللوجستية. ونظرا لارتفاع معدلات البطالة في مصر في نهاية عام 2020 خلال الأزمة العالمية، فالاستثمار في إنتاج الغاز الحيوي اللامركزي يتعدى الفوائد البيئية إلى ما هو أكثر من ذلك.
60 وحدة بايوجاز
ووضعت الحكومة المصرية ممثلة في وزارتي البيئة ووزارة التضامن الاجتماعي في اعتبارها، الإمكانيات الهائلة للغاز الحيوي، وأطلقت 60 وحدة غاز حيوي في المنيا في ديسمبر من عام 2020 في محاولة لتغطية الطلب على الطاقة في القرى الريفية وتوفير المزيد من الفرص الاقتصادية لعائلاتهم، إضافة إلى وحدة تحلل النفايات، وقدّم المشروع التدريب الفني لأفراد المجتمع المحلي في القرى.
وأعلنت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، أنّ هذه هي المرحلة الأولى من مبادرة على مستوى الدولة تهدف إلى النهوض بالمجتمعات الريفية التي تعاني من الفقر، لتزويدها بالطاقة التي يمكن الوصول إليها بأسعار معقولة.