العقوبة القانونية لنبش قبر الممرضة: مسؤولية على الجاني وحارس الجبانات

كتب: كريم عثمان

العقوبة القانونية لنبش قبر الممرضة: مسؤولية على الجاني وحارس الجبانات

العقوبة القانونية لنبش قبر الممرضة: مسؤولية على الجاني وحارس الجبانات

في واقعة تجردت من كل معاني الإنسانية، أقدم مجهولون على نبش قبر ممرضة مصرية توفيت نتيجة إصابتها بفيروس كورونا وحرق جثتها في مقابر حلوان جنوب القاهرة، بينما كثفت أجهزة الأمن جهودها لكشف غموض هذه الجريمة، وكشفت مصادر مطلعة عن إلقاء مباحث قسم شرطة حلوان القبض على عدد من المشتبه بهم في الواقعة.

وقالت المصادر إن كاميرات المراقبة المثبتة على أحد المنازل بالمقابر، رصدت عددا من الأشخاص، وتم ضبطهم لفحصهم وبيان مدى تورطهم في ارتكاب الواقعة من عدمه، وسط استنكار وغضب كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي من الجناة، مطالبين بتوقيع أقصى عقوبة عليهم جزاء لما فعلوه.

قانوني: عقوبة الجريمة تصل لـ3 شهور حبس

المسؤولية والتهمة في واقعة نبش القبور وحرق الجثمان، تقع على إدارة الجبانات بالحي التابع لها بالمشاركة مع الجناة بالتأكيد، وفقًا لما قاله اللواء رفعت عبدالحميد، خبير القانون الجنائي، لافتًا إلى أن الأفراد المعينين من تلك الإدارة بتأمين وحراسة الجبانات، عليهم مسؤولية تضامنية والجناة تقع عليهم مسؤولية جنائية.

وأضاف «عبدالحميد» لـ«الوطن»، أن القانون الجنائي المصري قاصر بعض الشيء في مسألة حقوق المتوفين، ويحمي الإنسان الحي فقط، منذ ميلاده حتى وفاته، ولا حماية جنائية للموتى في القبور، سوى بعدم انتهاك حرمة الموتى أو نبش القبور.

صورة ارشيفية

كما أشار الخبير الجنائي إلى أن حرق جثمان الممرضة المتوفاة، لا يعاقب عليه القانون كجريمة في حد ذاتها، لأن المجني عليه في الأساس ميت، والبرلمان منذ عام 1937 حتى الآن لم يضع قانونا لحماية الميت في القبور وهو ما ينطبق على الجنين في بطن أمه، قتل الميت أو حرقه لا جريمة فيه.

كما أكد اللواء رفعت، أنه لا عقوبة في قتل الموتى، ولكن سيعاقب من نبشوا القبر بجريمة انتهاك حرمة الميت والتي يصل جزاؤها لـ3 شهور سجن، وغرامة بالحد الأدنى منها. 


مواضيع متعلقة