بريد الوطن.. فتاة الياسمين ودروس الحياة

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. فتاة الياسمين ودروس الحياة

بريد الوطن.. فتاة الياسمين ودروس الحياة

عندما رأيتها أول مرة ظننتها ياسمينة وقعت من شجرة الياسمين التى تجلس بجانبها دائماً، كم كانت رقيقة وحنونة ونقية كبتلاتها، انبهرت بطريقة حديثها وإيماءاتها، ملابسها الأنيقة ولفة حجابها البسيطة غير المبتذلة، هالة الوقار التى تحيطها ونبوغها فى أى مجال تدخل فيه، كانت ذات خُلق وحياء تأسر بهما أى مخلوق، فكانت قدوة ومثالاً رائعاً أحتذى به، وفى لحظة سهو منى، ودون إدراك أن الحياة التى نعيشها هى الحياة الدنيا وليست الجنة، ظننت أنها كاملة ووددت أن أكون مثلها، وود الآخرون حياتها، ونظر لها البعض بحسد وحقد دفين.. حتى اكتشفت أن الياسمينة كانت تتألم فى صمت، كانت مريضة بمرض مؤذٍ، حينذاك سقط قلبى ورأيت النقص يملأ حياتها هى الأخرى، وكل ما سيطر علىّ أن تلك المسكينة كانت تتألم والجميع يحسدونها على ما تملك من جمال ومال وخلق ودرجة علمية رفيعة تعمل بها، فتلك الياسمينة المسكينة ملكت أشياء جميلة لكنها تعانى أشياء أخرى مؤلمة لو علمها شخص من أولئك الذين تمنوا حياتها تلك يوماً وحسدوها عليها لرأى أن حياته أجمل من حياتها ألف مرة. تلك الياسمينة كانت سبباً لأتعلم أنه مهما كانت ظواهر حياة الناس جميلة قد لا تتمنى حياتهم أبداً.. كما سأظل أقتدى بأخلاقها وبساطتها التى بهرتنى وأدعو لها دائماً.

                                                     رحاب إبراهيم عجم

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة