عضو «لجنة كورونا»: نتوقع زيادة الإصابات في أبريل.. والالتزام ضروري في «رمضان»

كتب: مريم الخطرى

عضو «لجنة كورونا»: نتوقع زيادة الإصابات في أبريل.. والالتزام ضروري في «رمضان»

عضو «لجنة كورونا»: نتوقع زيادة الإصابات في أبريل.. والالتزام ضروري في «رمضان»

قال الدكتور محمد النادى، عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة، إن المنحنى الوبائى للفيروس فى مصر يشهد ارتفاعاً نسبياً فى أعداد مصابى الفيروس، متوقعاً زيادة الإصابات خلال شهر أبريل، ومحذراً من أن التهاون فى الإجراءات الاحترازية سيدخلنا إلى السيناريو السيئ وهو «الموجة الثالثة». وأكد «النادى» فى حواره لـ«الوطن»، أن جميع اللقاحات الموجودة بمصر فعّالة وآمنة.. وإلى تفاصيل الحوار.

كيف ترى الوضع الوبائى فى مصر بعد الارتفاع النسبى فى المنحنى خلال الأيام الماضية؟

- هناك زيادة فى المنحنى الوبائى لفيروس كورونا، وهذه الزيادة لا يمكن أن تعبر عن دخول الموجة الثالثة، وإنما تسمى فترة «حدة ارتفاع الموجة» ويجب توخى الحذر فيها، وهناك توقعات بسيناريو سيئ ستقع فيه مصر، خاصة أن إيطاليا تشهد حالة من القلق خلال الفترة الحالية، لأنها تسبق مصر بشهر ونصف فى المنحنى الوبائى الخاص بها.

وما توقعات لجنة كورونا بموعد دخول مصر الموجة الثالثة؟

- مصر ما زالت فى الموجة الثانية ونتوقع الدخول فى الموجة الثالثة مع بداية شهر أبريل، فأعداد المصابين تشهد الآن حالة من الارتفاع وهو أمر طبيعى، لكن التخوفات من شهر أبريل الذى يتزامن مع قدوم شهر رمضان، لذلك من الآن نحذر من التهاون فى اتباع الإجراءات الاحترازية حتى لا ندخل فى السيناريو السيئ، والاستمرار فى اتباع الإجراءات الاحترازية هو الحل حتى الآن للوقاية من الفيروس، أما اللقاحات فهى وسيلة لتخفيف حدة أعراض الفيروس وجعلها بسيطة ومتوسطة، وليست وسيلة لمنع الإصابة بالفيروس دون اتباع الإجراءات الاحترازية، وبالنظر إلى الفترة التى قامت فيها الحكومة بفرض غرامة على عدم ارتداء الكمامات وتطبيق التناوب فى المؤسسات المختلفة بالدولة، ورفع وعى المواطنين بخطورة الفيروس ومضاعفته وهو ما ساهم فى خفض أعداد المصابين وفقاً لتقارير وزارة الصحة الخاصة بمستجدات الفيروس.

د. محمد النادي: جميع اللقاحات الموجودة بمصر فعّالة وآمنة.. وفاعلية «سينوفارم» الصيني 86%

ولماذا يصاب الشخص بالفيروس رغم تلقيه اللقاح؟

- جميع اللقاحات التى وصلت مصر فعّالة وآمنة، فعلى سبيل المثال اللقاح الصينى سينوفارم أثبت فاعلية بنسبة 86% من خلال جرعتين يفصل بينهما 21 يوماً، أما لقاح أسترازينيكا فجرعتان يفصل بينهما 12 أسبوعاً، وفى حالة إصابة أحد الأشخاص بكورونا بعد إعطائه الجرعة الأولى يكون بسبب عدم اكتساب الجسم المناعة الكافية للحماية من الفيروس وبمجرد الحصول على الجرعة الثانية يستطيع الجسم مقاومة الفيروس، وهناك سبب آخر وهو «يمكن أن يكون سبباً فى إصابة الأشخاص بعد تلقيهم لقاح كورونا وهو أن يكون الشخص بالفعل مصاباً قبل تلقيه اللقاح ولم تظهر عليه أعراض».

تعليق استخدام «أسترازينيكا» في عدد من الدول إجراء احترازي مؤقت وتغيير البروتوكول العلاجي يهدف إلى ارتفاع معدلات الشفاء

بعد توقف لقاح أسترازينيكا فى الدنمارك.. هل يسبب اللقاح جلطات دموية؟

- تعليق استخدام لقاح «أسترازينيكا» مؤقت لمدة أسبوعين كإجراء احترازى للتحقيق فى أعراضه الجانبية ومدى تسببه فى مضاعفات كالجلطات الدموية، والشركة ستقوم بفحص اللقاح لمعرفة مدى حقيقة تعرض المطعمين بلقاح أسترازينيكا للجلطات، وإصابة الشخص الذى تم الإعلان عنه بأنه أصيب بالجلطة، ويمكن أن يكون الشخص مصاباً بكورونا قبل تعاطى اللقاح، ووارد أن يكون لديه مشكلات صحية ساعدت على إصابته بالجلطات الدموية، فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون الشخص مصاباً بمرض القلب أو يكون الشخص أكبر من 65 عاماً، ولقاح «أسترازينيكا» يجب ألا يؤخذ لكبار السن لأن التجارب السريرية لم تجر عليهم وفقاً لما تم الإعلان عنها قبل استخدامه على مستوى العالم.

وما حقيقة ارتباط الفيروس بارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها وتأثيرها على المنحنى الوبائى؟

- فيروس كورونا ليس له علاقة بارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، والمتحكم فى المنحنى الوبائى هو سلوك المواطنين وتحركاتهم، لذلك يجب اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الفيروس خلال الفترة القادمة بالتزامن مع قدوم شهر رمضان والبعد عن المناطق المزدحمة وتقليل التجمعات قدر الإمكان والعزومات، والمداومة على غسيل اليدين والاكتفاء بالترحيب بالأيدى أثناء اللقاء وعدم التقبيل والأحضان.

وماذا عن تغيير البروتوكول العلاجى خلال الفترة القادمة؟

- تغيير البروتوكول العلاجى يحتاج لوقت، والتغييرات التى تطرأ على البروتوكولات العلاجية الخاصة بكورونا تهدف إلى ارتفاع معدلات الشفاء من الفيروس، ورؤية اللجنة لوجود الحاجة لتغيير أدوية معينة لم تأت بالنتيجة التى طمحت اللجنة إليها ويمكن التغيير يحدث لزيادة أدوية معينة.

الجلطات الدموية

هناك دراسات أثبتت إصابة مرضى كورونا بالجلطات الدموية بالفعل، ويعود ذلك إلى عدد من الأسباب، منها التهاب الأنسجة وفشل أعضاء الجسم فى القيام بوظائفها نتيجة انسداد الأوعية الدموية، والدراسات التى أجريت فى هذا الشأن ترى أن احتمالية إصابة مرضى فيروس كورونا بالتجلطات الدموية تصل إلى 69% بالرعاية المركزة، فضلاً عن أن الفيروس يؤثر على الأوعية الدموية بالقلب، رغم أنه مع بداية أزمة كورونا كان متداولاً ومعروفاً مهاجمة الفيروس للجهاز التنفسى، ولكن مع التطورات التى شهدها الفيروس وجد أن هناك مضاعفات للفيروس تتسبب فى الوفاة ليس لها علاقة بالرئة أو الجهاز التنفسى ولكن ترتبط بجلطات فى شرايين القلب.

 

 


مواضيع متعلقة