والدة الشهيد محمد غنيم: وهما ينزلوه القبر فضلت أزغرط لحد صوتي ما راح

كتب: بسمة عبدالستار

والدة الشهيد محمد غنيم: وهما ينزلوه القبر فضلت أزغرط لحد صوتي ما راح

والدة الشهيد محمد غنيم: وهما ينزلوه القبر فضلت أزغرط لحد صوتي ما راح

قالت كريمة إبراهيم، والدة الشهيد البطل الرائد محمد غنيم، إن «محمد ابني كان عندي قبل استشهاده بأسبوع وبعدين مشي يوم الجمعة الصبح، والجمعة اللي بعدها كان يوم السبت حصل الاستشهاد، ومكنتش أعرف أنه استشهد لأن كان قايلي إنه في مشروع مش في عملية إرهابية ولا أي حاجة، لكن كان قايل لأصحابه، وكان مخبي عليا ومفهم أصحابه إن محدش يقولي حاجة، مشيرة إلى أنه كان مفهمني إنه في مشروع في مكان بعيد، والشبكة وحشة لكن هيكلمني كل يوم وفعلا كان بيكلمني لغاية يوم الجمعة بالليل الساعة 8 ونص وسلم عليا ومقاليش أي حاجة، بس كان في حاجات غريبة بيقولها من ضمنها».

وأضافت أم الشهيد، «مرة كان في مأمورية وقعد حوالي 4 أيام مايكلمنيش فكنت بعرف إنه بعيد من شبكة التليفون ولما كلمني بقوله حمدا لله على السلامة قالي منين. قولتله مش إنت كنت مسافر قالي مين قالك إني كنت مسافر أنا فعلا كنت في مهمة، قولتله هما حاجتين قلب الأم وفي نفس الوقت شبكة التليفون، بص ليا وقالي إنتي كده تستحقي أنك تكوني أمي. ساعتها مكنتش فاهمة معني الكلمة إيه لأنه كان قريب مني جدا وحنين والعلاقة بينا كانت حاجة صداقة مش علاقة أم بأبنها».

عرفت خبر استشهاد ابني من على صفحته على «فيسبوك»

وأضافت إبراهيم، خلال حوارها مع الإعلامية آية جمال الدين، على فضائية Dmc، أن «بعد كده فهمت معني كلمة تستحقي تكوني أمي دي إني أكون أم الشهيد، لافتة إلى أن ابني كان طالع عملية حق الشهيد ومكنتش أعرف حاجة واتفاجئت أن يوم السبت 29 أكتوبر بتليفونات كتيرة ولأني موظفة ويوم السبت إجازة اتفاجئت بكمية غريبة من الاتصالات فاستغربت، ولقيت حد بيتصل بيا قالي محمد فين، قولتله في شغله أنتو محتاجين منه حاجة قالوا: لا بس افتحي صفحة محمد وشوفي إيه اللي مكتوب عليها، ساعتها ماكنش لسه حد بلغنا، وعرفت الخبر بعد أذان العصر لما لقيت مكتوب على صفحته استشهاد النقيب محمد أحمد غنيم أثر انفجار عبوة ناسفة بالشيخ زويد».

والده قالي أن ابني مستشهدش ولسه عايش

وتابعت، «ساعتها مكنتش شايفة كان أخوه الصغير هو اللي بيقرالي الخبر ولما لقيته بينهار نديت على زوجي بصريخ وقولتله بيقولوا إن ابنك مات، وساعتها والده قالي دول كدابين متصدقيش أي كلام، مكنش عاوز يصدق حاجة وعقله رافض فكرة الاستشهاد، ومن ساعة ما سمعت خبر استشهاده لغاية ما روحت المستشفي كان في وقت كبير جدا مش حاسة بأي حاجة غير إني عاوزة أروح لابني في العريش، واللي حواليا رفضوا إني أروح وقالولي أنه جاي على مستشفي القبة العسكري وبالفعل روحت هناك منتظراه، في اليوم ده أنا مشوفتش حاجة ومحستش بالناس اللي كانت مستنية محمد».

خرج علشان يحمي العسكري اللي كان معاه فاستشهد هو 

وأشارت، إلى أن «محمد كان جاي هو والمقدم رامي حسنين والعسكري لأن يومها كانت انفجرت المدرعة بالمقدم رامي، ويومها محمد خرج علشان يغطي هو وزمايله فحصل تعامل بس مكنش انفجار لأنه لما حصل تعامل أخد طلقة قناصة في الرأس، في حين إنه كان جوه العربية فخرج على البرج علشان يحمي العسكري اللي واقف من خوفه عليه من كتر الضرب، وساعتها أخد طلقة القناصة».

شوفت مشهد عمري ما شوفته ولا هنساه

وأردفت السيدة، «بعد كده سألت زمايله أنتو ملحقتوش محمد وسبتوه ينزف لغاية ما مات، قالولي إنه أول ما أخد ضربة القناصة لقينا الضرب هدي ولما خرجنا نبص لقيناه استشهد، بعدها لما جه على المستشفي أنا شوفت مشهد عمري ما شوفته ولا هنساه، كان ساعتها المستشفي فاتحة أبوابها لأسرة الشهيد اللي المفروض أنا ووالده وأخواته لكن كان جميع الناس اللي من المنطقة اللي أنا فيها والعريش ومن جميع المناطق لقيت ناس معرفهاش جاية تسلم عليا، وبعدين دخلونا أوضة علشان نشوف الشهيد وعرفت ساعتها إن ابني وصل من الزغاريد اللي كانت في المستشفي، لأني ساعتها لما أخواتي كانوا منهارين قولتلهم إحنا كنا مستنين نزف محمد ف بالله عليكم أنا عاوزة أسمع زفته لما يدخل».

أثناء نزول محمد قبره زغرطت له لغاية صوتي ما راح

وأوضحت، «لما سمعت المستشفى كلها بتزغرد كأن في فرح برة وابني وصل صممت إني أشوفه، ولما شوفته كان واحد نايم مش ميت، وكان بدر منور ووشه مبتسم ابتسامته الطبيعية اللي كل الناس كانت بتشوفه بيها، كان جميل مش شكل، لكن خلق وطبع، وفي كل حاجة حتي في معاملته مع الناس كلها، وساعتها معيطش ولا أي حاجة، بوسته من جبهته وقولتله سامحني لو كنت قسيت عليك في يوم من الأيام، لأني كنت شديدة معاه علشان يطلع راجل واتربي على قيم وأخلاق معينة، وأثناء نزول محمد قبره زغرطت له لغاية صوتي ما راح».


مواضيع متعلقة