الانتخابات الرئاسية التركية.. 3 منافسين.. وضعف المعارضة والاقتصاد يحسمان المواجهة لـ"أردوغان"

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات:

الانتخابات الرئاسية التركية.. 3 منافسين.. وضعف المعارضة والاقتصاد يحسمان المواجهة لـ"أردوغان"

الانتخابات الرئاسية التركية.. 3 منافسين.. وضعف المعارضة والاقتصاد يحسمان المواجهة لـ"أردوغان"

يبدو رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مطمئنًا لفوزه في أول انتخابات رئاسية تجرى وفق نظام الاقتراع العام المباشر في تركيا، ما يتيح له مواصلة هيمنته على الحياة السياسية، مستغلًا عدة أدوات على رأسها النجاحات الاقتصادية، والتلاعب بالمشاعر الدينية، والعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وفق خبراء سياسيون وعدد من وسائل الإعلام الغربية. بداية السباق الرئاسي الحقيقية، كانت بعد الانتخابات البلدية التي جرت في 31 مارس من العام الجاري، التي فاز بها حزب العدالة والتنمية، الحاكم، بنسبة تجاوزت 45%، بالمخالفة لكل التوقعات، التي أشارت إلى أن الحزب الحاكم سيحصل على نسبة لا تزيد عن 38%، نتيجة لأزمات مظاهرات ميدان "تقسيم"، في يونيو 2013، وفضائح الفساد التي أطاحت بعدد من الوزراء وطالت رئيس الوزراء وأسرته. بدأت المعارضة، وخاصة حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، ولأول مرة، مناقشة آلية جديدة لمواجهة "أردوغان" في الانتخابات الرئاسية، فعقدت مجموعة من الاجتماعات خلصت إلى خوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، واتفقا على الأكاديمي والمفكر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي. وكان اختيار المعارضة المحافظ "إحسان أوغلو"، محاولة منها للتأكيد أنها ليست ذات فكر علماني متطرف وفق ما يروج له مرشح الحزب الحاكم. وترشح المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش، الذي يخوض الانتخابات تحت شعار "نداء من أجل حياة جديدة"، لكن "دميرتاش" فرصه في الفوز ضعيفة، وفق استطلاعات الرأي التي أجريت، إذ أنه محسوب على الأكراد فقط باعتباره كرديًا، ومحسوب كذلك على التيارات اليسارية التي يعد تأثيرها ضعيفًا في العملية السياسية في تركيا. وتتوقع أغلب استطلاعات الرأي وفق وكالة "فرانس برس" فوز الرجل القوي في البلاد بما بين 51 و55% من الأصوات في الاقتراع، وظهرت في استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز "كوندار" و"جينار" و"ميتروبول". وتقول "فرانس برس"، إن خصما أردوغان غير قادرين على الوقوف في وجه طموحاته في تركيا، المنقسمة أكثر فأكثر، منذ تسلمه الحكم في 2003. وأضافت: أن المرشح الذي فاز بكل الانتخابات في تركيا منذ عام 2002، يعرف كيف يلعب على المشاعر الدينية، متابعة: "هكذا فإن الهجوم الذي شنته إسرائيل في 8 يوليو على قطاع غزة وفر فرصة خدمت المدافع المتحمس عن القضية الفلسطينية أثناء حملته الانتخابية". وأشارت الوكالة إلى أنه خلال طيلة حكمه أعاد حزبه بفضل سلسلة إصلاحات الجيش إلى ثكناته بعد أن كان يتمتع بنفوذ كبير على الصعيد السياسي، وأتاح عودة النمو الاقتصادي للبلاد ما أثار ارتياح الطبقات الشعبية. أما من حيث الفئات التي ستتوزع أصواتها على المرشحين الثلاثة، فأظهرت التطورات خلال العملية الانتخابية أن هناك فئات ستكون أقرب إلى المرشح "إحسان أوغلو"، لقلقها من "أردوغان" ورفضها سياساته، أو يتجه بعضها للمرشح "دميرتاش"، وتتمثل هذه الفئات في العلويين والتركمان والأرمن والأكراد، بالإضافة إلى حركة الخدمة الإسلامية بزعامة الداعية فتح الله جولن، وقبلها فشل "أردوغان" في جذب أصوات الناخبين في الخارج. وقال وداد كارا، المتحدث باسم منظمات العلويين الأتراك، يوم الخميس الماضي، إن "العلويين متخوفين من وصول أردوغان لرئاسة الجمهورية، ويعتقدون في نفس الوقت أنه في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية سيزداد التوتر وحالة الاستقطاب في البلاد". أصوات التركمان كذلك ليست مضمونة بالنسبة لأردوغان كما روج، وقال نائب رئيس اتحاد القبائل التركية، يعقوب أتاسيتورك، إن "تصريحات أردوغان بشأن تأييد التركمان له عارية تماما من الصحة أنه لا توجد أي منظمة تحت ظل الاتحاد تنوي إعطاءه صوتًا واحدًا في السباق الرئاسي"، وفق تصريحات نقلتها صحيفة "إيديلنك" المعارضة. أما الأرمن، فتظاهروا الأيام الماضية ضد رئيس الوزراء، بعد تصريحات له رأوها مهينة للأرمن، وقال "أردوغان"، خلال مقابلة تلفزيونية بثتها مساء الثلاثاء الماضي قناة "إن تي في": "قال البعض إنني من أصل جورجي، والأسوأ حتى أنهم قالوا وهنا أطلب منكم المعذرة أني أرمني". وجاءت الانتخابات في الخارج مخيبة لآمال "أردوغان" إذ لم يصوت في الانتخابات سوى 232 ألفًا من الناخبين المقدر عددهم بقرابة 3 مليون ناخب، أي بنسبة 7% فقط. وسينعكس فوز "أردوغان" على طبيعة العملية السياسية بالكامل داخل تركيا، وفي اتصال مع "الوطن"، قال الخبير في الشؤون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عبدالقادر خليل، إن "فوز أردوغان وهو المرجح، سيعني أن المشهد السياسي التركي في الفترة المقبلة سيكون مشهد الرجل الواحد وأردوغان سيكون هو المسيطر على المعادلة السياسية الرئيسية". وأضاف: "سيدفع نحو انتخابات برلمانية مبكرة يحصل فيها على أغلبية الثلثين التي تمكنه من تعديل الدستور من النظام البرلماني، إلى النظام الرئاسي وهنا ستكون له اليد العليا في المؤسستين التشريعية والتنفيذية، في حين العكس مع فوز إحسان أوغلو". وأكد "خليل" أن فوز "أردوغان" سيعني مزيدًا من التضييق على المعارضة إعلاميًا وسياسيًا، وخاصة حركة الداعية الإسلامي "فتح الله جولن"، أما في حال فوز "إحسان أوغلو" فلن يكون هناك صراعا مع حركة "الخدمة"، إذ أنه يعتبر مرشحها، وستكون العلاقات أكثر ودية". وقال "خليل" إن "الانتخابات ستمثل مؤشرًا للانتخابات البرلمانية المقررة في 2015، وفوز إحسان أوغلو يعني فرصة أفضل للمعارضة وبالتالي إمكانية، على الأقل، ألا يحقق الحزب الحاكم أغلبية برلمانية فيدخل في حكومة ائتلافية". وحول أصوات الأكراد، قال "خليل" إن "المرشحين يسعيان لجذب أصوات الأكراد، رغم وجود مرشح كردي، لأنها حوالي 10% وهي نسبة ترجح الانتخابات لأي منهما"، لافتًا إلى أن احتمالية اللجوء إلى جولة إعادة ضعيفة. الأخبار المتعلقة بالصور| أعلام تركيا وصور أردوغان في مسيرة بشوارع "أنقرة" بالصور| "أوغلو" المنافس العنيد لأردوغان يدلي بصوته في الانتخابات التركية بالصور| المرشح الكردي المنافس لأردوغان يدلي بصوته في الانتخابات التركية بالصور| أردوغان يدلي بصوته في انتخابات الرئاسة التركية "وول ستريت جورنال": الانتخابات الرئاسية التركية مخيبة لآمال العلمانيين بالتواريخ والأرقام.. تركيا الدولة "الأوراسية" المسلمة تحلم بالاتحاد الأوروبي "تركيا".. العرش العثماني على حافة انتخابات مصيرية مخاوف من زيادة الاستبداد في عهد أردوغان إذا أصبح رئيسا لتركيا "الفرنسية": منافسا أردوغان في الانتخابات الرئاسية يواجهان مهمة صعبة بدء التصويت في انتخابات الرئاسة بتركيا أوغلو على خطى السيسي: "مفيش برنامج انتخابي" بالصور| الأتراك يستعدون للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية شعبية محلل سياسي يكشف مخطط أردوغان بعد فوزه برئاسة تركيا: إرضاء أمريكا وإسرائيل من "برلمانية" لـ"شبه رئاسية".. أردوغان يمهد طريق هروبه من الفساد "أردوغان" لأنصاره: غدا تنتخبون "رئيس الشعب".. وأعدكم بمكافحة التمييز الانتخابات الرئاسية التركية.. 3 منافسين.. وضعف المعارضة والاقتصاد يحسمان المواجهة لـ"أردوغان" كل رجال «أردوغان» «أرينتش» رئيساً للحزب و«الوزراء» و«باباجان» مهندس الاقتصاد محللون عرب: فوز "أردوغان" يزيد من التدخل في الشأن العربى «أردوغان» وحلم الرئاسة.. «ساعة أتاتورك وساعة خديوى» أحفاد "أتاتورك" في أول انتخابات رئاسية منذ 90 عاما