مشروع تنمية القناة.. ضربة معلم

مشروع تنمية القناة.. ضربة معلم
قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن مصر لا بد أن تتحرك بقوة لتخرج من دائرة الفقر عبر إطلاق مشروعات كبرى، فضلاً عن الاعتماد على سواعد وخبرات المصريين، مجدداً الدعوة للجميع بالتبرع لصندوق تحيا مصر، حيث قال: «مستعدين نبيع نفسنا علشان مصر، وهتدفعوا يعنى هتدفعوا». وأضاف خلال كلمته التى ألقاها أمس فى افتتاح المرحلة الأولى من مشروع تنمية محور قناة السويس: «أنا قلت للمصريين إن فيه حاجة هنعلنها بعد العيد، وقلنا إننا لازم نتحرك بقوة لكى نخرج من دائرة الفقر التى نوجد بها، وسنخرج منها إن شاء الله بالعمل والمثابرة والجهد والكفاح، ونحن بفضل الله نحلم لبلادنا وشعبنا وشبابنا والأجيال القادمة».
وبدأ «السيسى» كلمته بالوقوف دقيقة حداداً على 100 ألف مصرى استشهدوا لحفر قناة السويس وفى حروب مصر أعوام 56 و67 و73، موجهاً التحية للرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات، وتطرق «السيسى» إلى ما يتردد حول رفض الجيش المشروع إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، حيث أوضح أن القوات المسلحة رفضته حينها لاعتبارات الأمن القومى، وأنها لا تعمل وفق شخص الرئيس الموجود على سدة الحكم.[FirstQuote]
وقال «السيسى»: «المشروع عُرض علىّ منذ شهور، اوعى حد يفتكر إن الموضوع ده اتعرض وإحنا رفضناه على عكس مصلحة مصر، أقول هذا لأننى أعلم أنه قد يتصور البعض أن الجيش كان له موقف قبل ذلك فى موضوع تنمية قناة السويس، هذا الموقف لم يتغير». وأضاف أن شرق التفريعة وغرب قناة السويس خرجت بهما موافقة لتنميتهما منذ 10 سنوات، وهو المشروع الذى انطلق بالفعل لأن الجيش لا يمكن أن يقف ضد المصلحة الوطنية لمصر «مش علشان حد موجود فى الحكم نفكر بطريقة، ولو حد تانى نفكر بطريقة تانية، لا فالأمر خطير جداً، المعروض اليوم تخطيط وتصور، كان موجود قبل ذلك فيه دولة كانت بتفكر وتخطط بمنتهى الأمانة لكن هل التخطيط خلص وهيتنفذ ده اللى ممكن نتكلم فيه»، على حد قوله. وأكد أن هناك أشياء كانت ضد مصلحة الأمن القومى المصرى، وأنه أبلغ الفريق مهاب مميش، رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويس، حينما عرض عليه المشروع أن الثوابت واحدة، وأن من يوافق عليه هى وزارة الدفاع، لافتاً إلى أن المشروع السابق كان يتحدث عن قناة موازية بالكامل وتم رفضها لأنها كانت تتطلب مساحة عرضية من 7 إلى 10 كم بين القناتين ولكن لدواعى الأمن القومى تم استبعاده واكتفينا بعمل 35 كم فقط.
وشدد على أن المشروع تحت إشراف كامل من القوات المسلحة وأنه تم مراعاة اعتبارات الأمن القومى. ثم داعب رجال الأعمال الموجودين ضاحكاً، وقال لهم «مفيش فلوس». ولفت إلى أنه سيتم وضع قيمة السهم 100 جنيه للمصريين بالداخل و100 دولار للمصريين فى الخارج وسهم ثالث لطلبة الجامعات بـ10 جنيهات فقط.
ثم وجه خطابه إلى رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة وقال له: «انت مكلف أمامى وأمام كل المصريين بأنك لن تنتقل من هذا المكان حتى انتهاء المرحلة الأولى من هذا المشروع خلال عام والعام المقبل نفتتح المرحلة الثانية، إزاى أنا معرفش، وده مش مستحيل لأننا لا نحتاج لمعدات فى هذه المرحلة، شغل 25 شركة بدلاً من 17 شركة، إحنا معندناش وقت، ونسابق الزمن لأننا متأخرين جداً، إحنا مش بنضحك إحنا بنبى بلدنا إن شاء الله، ولن ننسى التأمين داخل مشروع التنمية».
وأشار إلى أن هناك مشروعاً آخر يتضمن استصلاح 4 ملايين فدان، على أن تبدأ المرحلة الأولى منه بمليون فدان، موضحاً أنه تم طرح موضوع توشكى كمشروع واعد ولم يتم التقدم فيه كما ينبغى، حيث تم زراعة أقل من 10% على مدار 15 سنة وذلك لغياب أسباب النجاح والشكل المتكامل الذى ينبغى أن يكون، كما تم صرف أموال من الموازنة العامة على البنية الأساسية للمشروع دون جدوى لأنه لم يكتمل.[SecondQuote]
وأكد «السيسى» أنه سينفذ كل ما يعد به قائلاً: «والله العظيم لازم كل اللى بنقوله هنعمله، وهتدفعوا هتدفعوا، عارفين يعنى إيه صندوق أنا أشرف عليه يعنى لو خدت منى جنيه يبقى ليك الكلام، أنا هاخد حقى وزيادة حبّة، لمصر مش لجيبى». وأشار إلى أنه يشعر بأن المصريين قلقوا عندما قال لهم انظروا إلى حال الدول المجاورة من حولنا، موضحاً أنه يقصد أن ينتبه الجميع لمن يعمل على هدم المنطقة وقال: «محدش يقدر يهدم شعب، وأحذر من أن البلاد التى تُهدم لا تعود مرة أخرى، وستظل تتناحر سنوات طويلة لأنه لم يعد لها عقل يفكر، والجميع يتعصب لرأيه». وقال: «سأقبل أن تكون هناك مجموعة تختلف معنا ولكن تعيش بيننا دون أن تهدم البلاد ودون أن تدمر برج كهرباء، اعتقد ما شئت، وأقسم على أنه لن يسمح لأحد أن يهدم مصر». ثم وجه حديثه للمصريين قائلاً: «أطمئنكم، لا تخافوا، ولكن بشرط أن تكونوا على قلب رجل واحد، محدش يلخبطكم ولا يشككم». وتطرق «السيسى» خلال كلمته إلى أهمية دور الإعلام فى تنفيذ المشروعات الكبرى قائلاً: «عبدالناصر كان محظوظ لأنه كان بيتكلم والإعلام معه ويسانده، الإعلام عليه واجب وأنا بشهد المصريين على الصحافة والتليفزيون»، مؤكداً أنه يحتاج لـ100 مليار جنيه لتحسين ظروف المواطن المصرى.
الأخبار المتعلقة:
بعد ثورتين و10 سنوات من الجدل.. «محور قناة السويس» يرى النور
«اقتصاديون»: «محور القناة» بداية الطريق لاستقلالية القرار المصرى
مخالفة بروتوكولية فى ظهور «الجنزورى» إلى جوار «السيسى»
رئيس البورصة: ملتزمون بتقديم الدعم الفنى لطروحات «المحور»
مستثمرون: تنمية «المحور» لحظة تاريخية تأخرت 50 عاماً
البنوك: مستعدون لتمويل مشروعات القناة.. ومصادر: القطاع المصرفى يمتلك سيولة تتجاوز 650 مليار جنيه
مخاوف من تكرار فشل «توشكى».. أسئلة حائرة لا تجد إجابات مفهومة
استنفار أمنى وعروض جوية وبحرية خلال زيارة «السيسى» للإسماعيلية
«مميش» خلال شرح تفاصيل المشروع: المرحلة الأولى ستستغرق 3 سنوات.. و«السيسى» مقاطعاً: عام واحد فقط