من كمال الأجسام إلى ضمور الأعصاب.. التحدي كاد أن ينهي حياة «أحمد سامي»

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

من كمال الأجسام إلى ضمور الأعصاب.. التحدي كاد أن ينهي حياة «أحمد سامي»

من كمال الأجسام إلى ضمور الأعصاب.. التحدي كاد أن ينهي حياة «أحمد سامي»

لم يكن يعلم العشريني أحمد سامي، ذلك الشاب الذي ترك مصر سعيا ورا لقمة عيش له ولذويه في دولة الإمارات العربية، أن هناك موعدا مع الألم ينتظره، وأن سعادته بدوام صحته لن تدوم، وسيحرم منها عما قريب، أمور ربما يكون البعض بعيدا عن صعوبتها لدي هؤلاء الأشخاص الذين يفقدون قواهم فجأة.

ممارسة الرياضة 

اعتاد «سامي» ممارسة الرياضة بشكل مستمر، لكن عندما سافر إلي الإمارات كان قد ترك لعبة كمال الأجسام فترة وجيزة، وبعد فترة أدرك أنه لابد له من العودة لممارسة اللعبة مرة أخري، فهو الذي اعتاد على كتل عضلية تبرز أمام عيناه، كلما يراها يشعر بفرح شديد، بأنه تمكن من الوصول إلى هذا المستوي من التميز والبناء العضلي المتناسق.

قرر أحمد سامي العودة إلى صالة كمال الأجسام، وحينها دخل في تحد مع عدد من راود الجيم من أصدقائه، كان علي رفع 150 كيلو جرام بالقدم، وهنا شعر الفتى أنه لا بد أن يثبت للجميع أنه لازال قادرا علي رفع أوزان عالية، وأنه لا شئ يمكن أن يقف أمامه: «في يوم كنت بلعب جيم وأنا كان بقالي سنين بعيد عنه علشان السفر وكدا وأنا كنت بحب الرياضة، وده لأني عارف أهميتها الكبيرة في الحفاظ على الصحة، دخلت في التحدي وفعلا شيلت الوزن، والكل كان منبهر بيا، وأنا نفسي كنت فخور إني قدرت أرفع الوزن ده كله».

مرت مدة التدريب بسلام، حتى عاد الفتي إلى المنزل ودخل إلي المرحاض من أجل الاستحمام: «فجأة دوخت ووقعت على ضهري علي سن البانيو، وعنيا مبقتش قادر أشوف بيها، لدرجة إني كنت بتشاهد، لأني خلاص كنت حاسس إن روحي بتخرج من جسمي».

لم يتمكن أحد من نجدته

سقط «سامي» مغشيا عليه، ولم يتمكن أحد من نجدته، نظرا لعدم شعور أحد به، قاوم وتمكن من النهوض مره أخرى، وقرر الذهاب إلى الطبيب كي يعرف ما الذي أصاب عموده الفقري، هل ذلك بسبب الوزن الثقيل الذي حمله في صالة الجيم أم هناك سببا آخر خفي: «لفيت على دكاترة كتير ومختلف التخصصات، ومكنش حد عارف أنا فيا إيه، ولما روحت لدكتور عظام حولني لدكتور عيون لأن عنيا فجأة مكنتش بشوف بيها، وبعدها عرفت إن عندى الغضروف ودسكين كان دسك واحد لكن مع المشى لأني لازم اروح الشغل ولازم أعمل واجبات البيت العادية حتى وأنا مريض فبيزيد طبعا».

زاد الألم وانتقل إلي القدم اليسري حتي أصبح لا يمكنه تحريكها، ومن ثم انتقل إلى اليمني، ومن هنا ساءت الحالة: «كنت لما بمشي في الشارع فجأة أقف ومقدرش اتحرك لدرجة إني ممكن أقف متخشب قدام العربيات واسمع ناس بتشتم فيا، مهما شايفين جسمي رياضي، لكن مش عارفين اللي فيا، وكنت باجي علي نفسي علشان محدش يحس باللي فيا».

خارت قواه، ولم تتمكن قدماه من حمله، سقط أرضا، وهنا علم أن الأعصاب بدأت في الضمور، ولا بد من إجراء عملية جراحية عاجلة نسبة نجاحها بسيطة ولكنها ستخلصه من الألم: «عملت العملية من غير ما حد يعرف، وكنت متحمل نتيجتها، ومتحمل الألم لوحدي، لحد ما ربنا كرمي وبقيت كويس، وبعد ما كنت هبقي قعيد بقيت كويس».

وينصح أحمد سامي بضرورة الابتعاد عن المراهنات، لما لها من أضرار خطيرة على الصحة، إلى جانب عدم الاستسلام للمرض.

 

 


مواضيع متعلقة