حكم تجسيد الأنبياء وأمهات المؤمنين في الأعمال الفنية.. الإفتاء توضح

كتب: سعيد حجازي

حكم تجسيد الأنبياء وأمهات المؤمنين في الأعمال الفنية.. الإفتاء توضح

حكم تجسيد الأنبياء وأمهات المؤمنين في الأعمال الفنية.. الإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤالًا حول حكم تجسيد شخصيات الأنبياء والصحابة وأمهات المؤمنين في الأعمال التليفزيونية، حيث أكدت لجنة الفتوى بالدار، عبر الموقع الرسمي، أن الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم أفضل البشر على الإطلاق، وميزهم الله تعالى عمن سواهم بأن جعلهم معصومين، ومن كان بهذه المنزلة فهو أعز من أن يُمثل أو يتمثل به إنسان، ولذا فإن تمثيلهم حرام شرعًا.

وأوضحت الدار أن العشرة المبشرون بالجنة، وأمهات المؤمنين، وبنات المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وآل البيت الكرام؛ لا يجوز تمثيلهم.

شروط تجسيد الصحابة

وحول حكم تجسيد الصحابة أوضحت الدار، أنه إذا ظهروا بشكل يناسب مقامهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم خيرة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين، فلا مانع من تمثيلهم إذا كان الهدف من ذلك نبيلًا؛ كتقديم صورة حسنة للمشاهد، واستحضار المعاني التي عاشوها، وتعميق مفهوم القدوة الحسنة من خلالهم.

ودعت دار الإفتاء المصرية للالتزام بعدد من الضوابط خلال تمثيل الصحابة، وشمل ذلك، الالتزام باعتقاد أهل السنة فيهم؛ من حبهم جميعًا بلا إفراط أو تفريط، كذلك التأكيد على حرمة جميع الصحابة؛ لشرف صحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتوقير والاحترام لشخصياتهم، وعدم إظهارهم في صورة ممتهنة، أو الطعن فيهم والاستخفاف بهم والتقليل من شأنهم، ونقل سيرتهم الصحيحة كما هي، وعدم التلاعب فيها، كذلك الاعتماد على الروايات الدقيقة وتجنب الروايات الموضوعة والمكذوبة، وتجنب إثارة الفتنة والفرقة بين الأمة الإسلامية.

قدسية الأنبياء

وشددت الدار علي عدم جواز تمثيل الشخصيات الإسلامية ذات المكانة والإجلال والقدوة، وهذا كله يتسق مع كوننا نربأ بالشخصيات الدينية التي لها من الإجلال والاحترام أن تقع أسيرة رؤية فنية لشخصية الكاتب يفرضها فرضا على المتلقي لها، بما يغير حتما من تخيل المتلقي لهذه الشخصيات والصورة الذهنية القائمة عنده حولها، ويستبدل بها الصورة الفنية المقدمة، مما يكون له أثره البالغ في تغيير صورة هذه الشخصيات، وفرض رؤية الكاتب فرضا.

وذكرت أن كثيروين يحاولون نزع القداسة عن الأنبياء والشخصيات الدينية الأخرى ذات الإجلال والتقدير؛ تقليدًا منهم لمسار الفكر الغربي الذي نزع القداسة عن كل شيء تقريبا -بناء على نموذجه المعرفي، ويرون بناء على ذلك أن عدم نزع تلك القداسة يجعل الكاتب ناقص الرؤية ومجانبا للحقيقة.

وأشارت إلى أن فكرة نزع القداسة هذه مرفوضة تماما في الإسلام؛ سواء في منطلقاتها الفكرية، أو في تطبيقاتها العملية، تلك الفكرة التي أدت بهم إلى نقد النص الديني المقدس، وانتهت بهم إلى نقد الأنبياء والإساءة إليهم، واعتبارهم مجرد نماذج بشرية قابلة للنقد والتقويم.


مواضيع متعلقة