سوق «السبت» بكفر الشيخ يتحدى قرار الوزراء بالغلق: عمره ما اتقفل «صور»

كتب: سمر عبد الرحمن

سوق «السبت» بكفر الشيخ يتحدى قرار الوزراء بالغلق: عمره ما اتقفل «صور»

سوق «السبت» بكفر الشيخ يتحدى قرار الوزراء بالغلق: عمره ما اتقفل «صور»

زحام كبير داخل الشوارع، بائعون متراصون على الجانبين، وسيدات جئن من القرى المجاورة لـ«التسوق»، بعضهن يصطحبن أطفالهن دون اتباع الإجراءات الاحترازية، ورجال يتسوقون ويبيعون مواشي، هكذا بدت شوارع مدينة الرياض التابعة لمحافظة كفر الشيخ، اليوم السبت، إذ أن البائعون صمموا على إقامة «سوق السبت»، الذي سيطر على نحو 5 شوارع رئيسية بالمدينة، متحدين قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإغلاق الأسواق منعاً لانتشار فيروس كورونا المنتسر حاليا في انحاء العالم.

«السوق شغال على طول، يا دوب نقلوه من الشارع الرئيسي، لكن بيبقى عمران كل يوم سبت، وأمام المسؤولين، والسوق يبعد عن مجلس مدينة الرياض ومركز الشرطة، أقل من 200 متر» ، بهذه الكلمات تحدث «محمد.خ»، صاحب محل أدوات منزلية داخل سوق مدينة الرياض.

وأكد أنه خلال يوم السبت، تشهد المدينة زحاما كبيرا، بسبب وجود السوق، وأن المواطنين غير ملتزمين بأي إجراءات احترازية: «إجراءات إيه ووعي إيه، دا الستات بتجيب أطفالهم للسوق، وكفاية الزحام اللي بيقفل 5 شوارع وبيعطل حركة المواطنين والمركبات، الناس بتيجي من القرى، والسوق فيه من الإبرة للصاروخ، والبائعين متراصين على الجوانب».

سيدة: باجي من القرية عشان الأسعار هنا رخيصة.. والسوق عمره ما وقف

«جيت من قرية الرصيف علشان أتسوق، لأن الأسعار في السوق بتبقى أرخص بكتير بستنى من الأسبوع للأسبوع، باجي أتسوق كل حاجة خضار وفواكه، والسوق شغال متمنعش من قبل كورونا، نقلوه في مكان تاني، لكن موجود، وبيبقى زحمة»، بهذه الكلمات أكدت« أمينة.ع»، ربة منزل مقيمة بقرية «الرصيف» التابعة لمركز الرياض.

وقالت ربة المنزل، إنها تحرص على الذهاب للسوق كل أسبوع، ولكن في بعض الأوقات يكون مزدحما، ما يسبب لها اختناقا لإصابتها بالحساسية «باجي كل أسبوع بس أوقات السوق بيبقى زحمة جداً، وبتخنق علشان عندي بالحساسية، علشان كدة بلبس الكمامة وبحرص على الذهاب لما الرجل تخف يعني بعد الساعة 11 أو 12».

«تكاتك»، كثيرة تجوب الشوارع، تزيدها زحاما على ازدحامها، تنقل السيدات والرجال، من وإلى سوق الرياض، يعتبر سائقوها ان يوم السبت، هو اليوم الأكثر رزقاً بالنيبة للسائقين، «اليوم ده بيبقى رزق كبير بالنسبالنا، يعني الحركة فيه بتبقى حلوة بتعوض باقي أيام الأسبوع، بننقل الناس من القرى للمدينة علشان يتسوقوا، أو داخل المدينة من الموقف أو أي مكان للسوق»، بهذه الكلمات برر «علي.ب.ي»، سائق «توك توك» يبلغ من العمر نحو 14 عاما، الزحام والحركة الكثيرة.

وقال علي: «أنا في المدرسة، والتوك توك ده وسيلة للإنفاق على أسرتي، والدي كان شغال عامل بناء، ووقف بعد كورونا، فبقى التوك توك، هو الوسيلة الوحيدة اللي بنصرف منها، وأنا بشتغل عليه الصبح ووالدي بيكمل آخر اليوم، بيطلعلنا في اليوم يجي 100 جنيه الحمدلله وخاصة يوم السوق، بروح مشاوير وآخر السوق بشتري خضار وفاكهة لأمي واخواتي».

يضيف الطفل سائق الـ«توك توك»: «بحاول ألبس كمامة علشان مش عارف اللي راكبة معايا دي ظروفها إيه، ومحدش مصاب كورونا وبيقول أنا مصاب، لكن الكتير من الناس مش ملتزمة، والزحام بيبقى صعب، وبندخل الشوارع اللي فيها سوق، وموجود أمام المسئولين، لكن دا رزق الباعين برضو، هيعملوا إيه في ظل كورونا، الناس هتصرف منين، غصب عنهم بيجروا على أكل عيشهم».

رئيس المدينة: بنفض التجمعات والبائعون يهربون.. وعدم وجود قوات كافية يؤرقنا

من جانبه، أكد المهندس أحمد الشناوي، رئيس مركز ومدينة الرياض، أن موظفي المجلس ينتشرون من الفجر كل يوم سبت، لفض تجمعات الباعة الجائلين، في وجود  الشرطة، لكنهم يشتبكون مع الموظفين، ولعدم كفاية قوات الشرطة يتم الفض لكن المواطنين يلجأون لحيل أخرى، منها إقامة السوق بأماكن متفرقة.

وأضاف رئيس مركز ومدينة الرياض لـ«الوطن»: «بنتواجد من الفجر وبتحصل خناقات وبنحاول نفض، والبائعون يهربون والناس بتضغط علينا، وبيروحاو أماكن تانية، بنروح نفض التجمعات ومفيش فايدة، والمنطقة الواقعة خلف المسجد الكبير بطبيعتها زحمة، لكن الباعة بيلجاون إليها لبيع بضاعتهم يوم السوق، وبنعمل مشاكل بشكل مستمر، ونواب رئيس المدينة ورجال الإشغالات كلهم بيبقوا في الشوارع، لكن عدم كفاية قوات الشرطة، بيسبب لينا مشاكل وخناقات».


مواضيع متعلقة