بعد موافقة الأزهر على فيلم «أهل الكهف».. متى نشاهد «الحسين شهيدا»؟

بعد موافقة الأزهر على فيلم «أهل الكهف».. متى نشاهد «الحسين شهيدا»؟
منذ أعلن المخرج عمرو عرفة، عن تحويل نص الكاتب الكبير توفيق الحكيم «أهل الكهف» إلى فيلم سينمائي، وكذلك عن بدء تصوير الفيلم، يتابع النشطاء على موقع «تويتر»، أخبار كواليس العمل.
ولأن أهل الكهف وردت قصتهم فى القرآن الكريم فى سورة كاملة وهي سورة «الكهف»، تلقى «عرفة»، سؤالا حول حصول العمل على موافقة الأزهر قبل التصوير أم لا؟، ليرد المخرج مؤكدا: «لا تتم الموافقة من الرقابة إلا بعد موافقة الأزهر الشريف»، فهل يفتح ذلك الباب لتقديم شخصيات الصحابة، والأنبياء فى السينما، وهل توافق المؤسسة الدينية مثلا على تقديم مسرحية «الحسين شهيدا» التى كتبها الشاعر عبدالرحمن الشرقاوي فى ستينيات القرن الماضي، إلا أنه تم منع تقديمها على المسرح إلى الآن؟!
تقديم أهل الكهف فى السينما يفتح الباب لتقديم باقى الأولياء
وعلق الشيخ خالد الجندي، عضو مجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على ذلك قائلا: «موافقة الأزهر على تقديم القصة فى السينما تطور رائع ويفتح الباب لتقديم باقى الأولياء والصالحين وهذه سماحة من الأزهر نحترمها كثيرا».
وعن تقديم الشخصيات الدينية فى الأعمال الفنية، أضاف «الجندي» لـ «الوطن»، «لا أرى أى إشكال فى تجسيد أهل الكهف فى الأعمال الفنية، لأن التمثيل هو ضرب المثل ولا يقصد به المطابقة، فنحن نعلم جيدا أن الممثل ليس مطابقا لما يؤديه من أدوار، فلا نظن أن أحمد مظهر هو صلاح الدين الأيوبى أو أن نور الشريف هو خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبدالعزيز، أو ميل جيبسون هو سيدنا المسيح، أى أن هناك فارقا بين التمثيل وضرب المثل، والذي لا يقصد به المطابقة».
وردا على سؤال لماذا يتم رفض تقديم الحسين والصحابة والأنبياء فى الدراما، قال «الجندي»: «الشخصيات التى تسبب عاصفة من الجدل أو العواصف المشبوبة فى المجتمع سيؤدى تمثيلها إلى فتن وتطاحن واقتتال، لم ترق إليها شعوبنا، وقد ترقى إليه شعوبنا بعد خمسين أو مائة سنة، لكن ليس فى الوقت الحالي، لأننا كمجتمع لسنا على استعداد للدخول فى مشكلات من هذه النوعية حاليا».
نعاني في سبيل تجديد الخطاب الديني
وتابع: «نحن نعاني في سبيل تجديد الخطاب الديني، لأن الناس تقوم بتحريف الفتاوى، ومواضعها، فعندما نقول مثلا إن الطلاق الشفوي لا يقع، نجد البعض يحرف المعنى إلى أنه دعوى إلى الزنا، وعندما نقول إن النقاب ليس فريضة نجد البعض يحرف الكلام إلى أنه دعوى إلى العري، وعندما نقول إن اللحية ليست واجبة، نجد أن البعض يقول إننا نهدم السنة النبوية، وعندما نقول إن الإخوة يستطيعون اقتسام الميراث بينهم بالتراضي نجد البعض يقول هذا اعتداء على المواريث».
وأشار «بالتالى ظهرت طائفة من المشايخ تقول إننا حماة الشريعة، فالخوف كل الخوف من حراس المعبد الذين ظهروا مؤخرا، منوها أن بعضهم يقوم بنسب نفسه للأزهر حتى يحمل الأزهر المسؤولية، وأنا أهيب بعلماء الأزهر الانتباه إلى هؤلاء، ونحن لسنا أوصياء على أحد ولا يجوز لأحد أن يقول نحن حماة الشريعة، فنحن فى مشكلة حقيقية».