«محمود» يعيش في الشارع.. خسر أصحابه وشغله في حريق وكمان طردوه

«محمود» يعيش في الشارع.. خسر أصحابه وشغله في حريق وكمان طردوه
تحت كوبري الجلالة بمصر الجديدة في القاهرة، يرقد شاب عمره 30 عاماً، يدعى «محمود» مشوه بجروح في جسده ويتردي جلباباً متسخاً من آثار النوم على التراب، منذ فترة كان عاملاً في أحد فروع الشركات، وفي أحد الأيام التي قلبت حياته رأساً على عقب، حدث حريق في الشركة أدى إلى وفاة أصدقائه وإصابته بحروق شديدة، دخل على إثرها إلى المستشفى وبعد خروجه تخلت الشركة عنه.
شخص كلامه عاقل ومش مجنون
كان «أحمد وسيمي»، 26 عاماً، يسير في المكان الذي يجلس فيه «محمود»، ولكنه لاحظ ابتسامته الجميلة المرسومة على شفاه، ليقرر الحديث معه باستمرار يومياً في السادسة مساءً، وبعد عدة مرات من جلوس الصديقين معاً، نجح المشرد في كسب ثقة «أحمد»، وحكي له قصته الغريبة بعدما ترك عمله، ويحكي «أحمد»: «ماكنتش أعرفه بس لفت نظري شكله وأنا رايح لشغلي كله كنت بشوفه، لما قربت منه بدأت أجيبله فطار دايماً وحسيت أنه عاقل مش مجنون والدليل على كدة مش شكله، لأن كلامه طبيعي جداً ومعايا ولسه لحد دلوقتي صحاب وبنقعد كتير».
صدمة عصبية كانت السبب
واصل «أحمد» جلوسه مع صديقه المشرد كله يوم، وحكى له قصته كاملة وصدمته التي تعرض لها بعد موت أصدقائه، وتشوه جسده وطرده من عمله، ليدخل في نوبة حزن شديد أثرت على نفسيته وأدخلته في أزمة عصبية حادة، وبعدها كان مسكنه الشارع، بحسب حديث «أحمد» مع المشرد «محمود»: « هو كان شغال عامل في الشركة وبعدين في يوم حصل حريق كبير، صحابه ماتوا وهو حصله حروق شديدة وراح بعدها المستشفى، والشركة رفضت تعالجه عشان مش معين فيها، فلما خرج ملقاش حاجة يشتغل فيها فزعل ومن ساعتها ماروحش البيت خالص».
«أحمد»: مش سيبه إلا لما يبقى كويس
لا يبحث «محمود» عن الطعام، بل يقف منتظراً من يمن عليه دون طلبه من أي شخص، ويؤكد «أحمد» أن صديقه يراه كثيرًا بل ويعتبره من أكثر أصدقائه اللذين يتحدث معهم: «محمود أنا بحبه جداً وبعتبره صديقي وهحاول إني أخليه يرجع تاني لعقله ويبقى كويس».