معالج قرآني: "الجن رجعلي جاكت مسروق".. وأزهري: "ده دجل"

معالج قرآني: "الجن رجعلي جاكت مسروق".. وأزهري: "ده دجل"
شهد برنامج "حضرة المواطن" من تقديم الإعلامي سيد علي، المذاع على شاشة "الحدث اليوم"، خلافا شديدا بين باحث إسلامي ومعالج بالقرآن، وذلك خلال استضافتهما بحلقة البرنامج التي ناقشت ظاهرة العلاج بالقرآن التي انتشرت في الآونة الأخيرة.
وقال المهندس عمر سرور، الباحث الإسلامي، إن الأستاذ احمد علي، يدعي أنه يرى الجن، ويعالج الأمراض العضوية، مؤكدا أن المعالجين بالقرآن أخطر مما يمكن على المجتمع، معلقا "جرائم للنساء هتلاقي، بيحطوا على البانجو بخور هتلاقي".
وأوضح أن ما يثبت ادعاء هؤلاء الأشخاص، هو أن بعض الناس سُرق منهم بعض الأشياء فلجأوا لضيف حلقتك الجالس أمامي حتى ينقذهم، فحاولوا اختباره، ليعرفوا هل هو قادر على معرفة من يسرق منهم أم لا؟ فسرقوا الجاكت الخاص به وأخفوه، وعاد إلى بيته بدونه، وعندما سألته، قال لي ده "الجن جابهولي لحد البيت".
وبدوره رد الضيف الآخر للحلقة أحمد علي، المعالج بالقرآن، قائلا إن "القصة، التي يحكي عنها، خاصة ببيت كانت قد اشتعلت فيه النيران والناس كانوا يتعرضون للسرقة هناك، فطلبت كمعالج قرآني لأكشف لهم ماذا يحدث هناك، ولماذا يتعرضون للسرقة، وحين ذهبت قام طفل صغير لديهم بإخفاء الجاكت الخاص به بعد أن خلعه ليتوضأ ويصلي، فعرفت بذلك وأصحاب المكان قدموا لي جاكت أحسن منه، ولم أقل إن الجن رجعهولي، بل جاوبت بذلك على سبيل السخرية من تشكيكه".
وبدوره عاتب الشيخ أحمد ترك، أحد علماء الأزهر، مقدم البرنامج، قائلا "الإسلام هو علم، وحديث الرأي العام أمانة يحتاج إلى متخصصين، ومنصتك الإعلامية، لا يجوز أن يقال فيها كلام يفتقد إلى الحقيقة".
وأضاف "ترك" خلال مداخلة هاتفية مع البرنامج، الحقيقة كما علمنا الرسول (صل الله عليه وسلم)، حين قال "ما من داء إلا وجعل الله له داوء" ولا بد أن نفرق بين مفهوم الدواء ومفهوم الشفاء، فالأول يعني أن هناك مرضا ويحتاج إلى طبيب وأدوية وعلاج، أما الشفاء فإنه في اللغة ينسحبُ تجاه المعنويات، فالقرآن نعم شفاء وليس دواء، فقال تعالى "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ"، بمعنى أن الإنسان إذا كان لديه ضعف روحي، يقرأ كتاب الله ويسبح ربه، فعند إذ يكون القرآن له شفاء.
وأكد أن على هذا الأساس، "مفيش حاجة اسمها إن فلان بيعالج فلان بالقرآن"، فهذا دجل وإهانة للقرآن وإهانة لأمة الإسلام.