النحت بميادين مصر.. حلم إبراهيم ومصطفى لتجميل ساحات "المحروسة"

النحت بميادين مصر.. حلم إبراهيم ومصطفى لتجميل ساحات "المحروسة"
بفرشاة حينا وبمطرقة وإزميل أحايين أخرى، يرسم بهم أيام المجد والكفاح ويجسد أكبر آيات مجد مصر العظيم. منذ عهد الفراعنة مرورا بالعصور المختلفة حتى عصرنا الحالي.
يتفنن إبراهيم عفيفي ابن محافظة البحيرة، الشاب الذي تجاوز ربع قرن بعام واحد، في رسم عظمة وتخليد أمجادها كما خلدها الأجداد على جدران المعابد والمقابر. بأصابع من نور تمسك فرشاة مغطاة بحب الوطن يبدع «إبراهيم» خريج كلية التربية قسم العلوم مع صديق عمره ومعلمه مصطفى عبدالهادي خريج التربية الفنية صاحب الـ37 عاما، والذي يدرس بالماجستير في تزيين الشوارع بالأعمال الفنية المستوحاة من تاريخنا المملوء بالبطولات.
«الرسم هوايتي منذ الصغر، وبدايتي مع النحت كانت بمجسم لكأس العالم أثناء دراستي الابتدائية، واشتغلت في الرسومات على الحوائط وديكورات الشقق مع نقاشين وصنايعية، واتعلمت منهم كتير، لكن الفترة اللي زادت من خبرتي كانت الاحتكاك بعدد من الموهوبين أثناء تأدية الخدمة العسكرية»، حسبما أوضح «عفيفي» لـ«الوطن».
لم يكن الأمر سهلا في البدايات لكن بالمجهود والمثابرة استطاع عفيفي أن يصل إلى درجة من الاحترافية أهلته إلى العمل على بعض الميادين في أماكن مختلفة، «عرفت مع الوقت والخبرة الخامات المستخدمة في الميادين والشوارع حتى لا تتأثر بالشمس والرطوبة وبالفعل استفدت كتير».
يحلم عفيفي وعبدالهادي بتبني الدولة لمشروع لتجميل ميادين مصر المختلفة بالمنحوتات ذات الطابع التاريخي لترسيخ حب الوطن والانتماء لدى الصغار، «عندنا رؤية تطويرة للميادين بأقل التكاليف، والفكرة جاتلنا لما بدأنا نشتغل جداريات نحت بارز أسمنتي ولأن الموضوع مش مكلف فقولنا إيه المانع إن ده يتعمم على ميادين وشوارع مصر كلها، خصوصا إن الأسمنت مادة بتتحمل العوامل الجوية المختلفة وبتعيش لفترت طويلة".