اجتماع سداسي للخبراء لبحث مرجعية مفاوضات السد الإثيوبي اليوم

كتب: محمد أبو عمرة

اجتماع سداسي للخبراء لبحث مرجعية مفاوضات السد الإثيوبي اليوم

اجتماع سداسي للخبراء لبحث مرجعية مفاوضات السد الإثيوبي اليوم

يستأنف الاجتماع السداسي لخبراء مصر والسودان وإثيوبيا بشأن السد الإثيوبي، اجتماعه اليوم لوضع قواعد مرجعية لخبراء الاتحاد الأفريقي، بغرض تقديم المساعدة للأطراف الثلاثة لتخطي الخلافات وصولا لاتفاق مرض تتوافق عليه الدول الثلاث.

وبحث اجتماع اللجنة السداسية التي جرى تكليفها بواسطة اللجنة الوزراية، منهجية التفاوض ودور المراقبين والخبراء، وجرى الاتفاق فيها على بعض النقاط، وتواصل اللجنة اجتماعها لليوم وغدا الأربعاء، على أن ترفع تقريرها للاجتماع الوزاري المقرر عقده الخميس المقبل.

وأعلن السودان أنّه اقترح خلال الاجتماع الوزاري أول أمس، تغيير المسار السابق للمفاوضات، بإعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي أثناء المباحثات، وتوافقت الدول على هذا التغيير.

وتأتي الاجتماعات في إطار مخرجات الاجتماع السداسي في 27 أكتوبر الماضي، بحضور وزراء الخارجية والري من الدول الثلاث، للتباحث بهدف إعادة إطلاق المفاوضات بشأن السد الإثيوبي.

وطرح الوفود من الدول الثلاث رؤيتهم لآلية استكمال المفاوضات في جولتها الحالية، المقرر أن تستمر حتى الخميس المقبل، وأكدت مصر خلال الاجتماع، ضرورة تنفيذ مقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، بالتوصل لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمّن مصالحها المائية.

وأكدت مصادر معنية بملف مياه النيل، أنّ المفاوضات الحالية تواجه عددا من التحديات التي تشكل معوقات لنجاح المفاوضات التي دعت إليها جنوب أفريقيا، التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، وعلى رأسها صعوبة الاتفاق على آلية فض النزاعات المنصوص عليها في إعلان المبادئ الموقع بين زعماء الدول في 2015 والتنسيق الدقيق وتبادل المعلومات بشأن تشغيل السدود المائية في مصر والسودان وإثيوبيا، ما قد يؤدي إلى مشكلات فنية كبيرة في ظل غياب آلية مُحكمة وسريعة ومواكبة للتنسيق وتبادل المعلومات بين الجانبين.

وأوضحت المصادر أنّ أديس أبابا تري ضرورة حصر المسألة في حل الخلافات في الاتفاق على مواجهات استرشادية لتشغيل وملء السد، والاكتفاء برفع الجوانب الخلافية بشأن آلية فض المنازعات إلى رؤساء الدول الثلاثة، حال الفشل في حسمها، ووفقا للمصادر تتمسك مصر والسودان بالتوصل لاتفاق مُلزم وفقا لقواعد القانون الدولي، ويتفق معهما في ذلك خبراء البنك الدولي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأشارت المصادر إلى أنّ مصر تشدد على ضرورة تضمين الاتفاق بندا يتيح رفع القضايا الخلافية إلى طرف ثالث لحسمها، في حين ترى إثيوبيا أنّ دور الطرف الثالث يجب أن ينحصر في تقديم المشورة فقط.

ولفت إلى أنّ إثيوبيا تنتهج المماطلة باستخدام ورقة تكتيكية تفاوضية، لتفادي الوصول لاتفاق ملزم قد يقيد طموحاتها الرامية إلى بناء المزيد من السدود، سواء كان على النيل الأزرق أو نهري عطبرة والسوباط، وهما نهران يربطان إثيوبيا بدول أخرى.


مواضيع متعلقة