وسوسة وخوف من المحيطين.. طوارئ بالبيوت مع بدء الدراسة في ظل كورونا

وسوسة وخوف من المحيطين.. طوارئ بالبيوت مع بدء الدراسة في ظل كورونا
- مدارس
- دخول المدارس
- العام الدراسي 2020
- كورونا والمدارس
- سبلايز
- مدارس
- دخول المدارس
- العام الدراسي 2020
- كورونا والمدارس
- سبلايز
ترتيبات عديدة، أوراق وأقلام متناثرة داخل المنزل، بجانبها الكمامات وزجاجات الكحول و"اللانش بوك" والحقائب الجديدة، وحركات عديدة متسارعة لا تتوقف، تخفي جانب من القلق بين الأهالي، ذلك حال العديد من الأهالي، خلال الفترة الماضية للاستعداد لبداية العام الدراسي الجديد، منذ تأكيد وزارة التربية والتعليم موعده الشهر الماضي.
حالة من القلق سيطرت على قلوب الأمهات بإحدى مدارس الجيزة، التي يرتادها أبناء هبة حمدي، وهو ما لمسته أيضًا مع صديقاتها، حيث فكرت بعضهن في زيادة الإجراءات الوقائية لأبنائهن، خاصة ارتداء "فيس شيلد" أعلى الكمامة، ولكنهن تراجعن عن الفكرة لاحقا، خوفا من صعوبة التزام الأطفال بها أو إصابة وجوهم بخدوش في حالة السقوط.
"هبة" تعلن الطوارئ في منزلها.. وأطفالها "فرحانين"
"أنا عاملة حالة طوارئ في البيت، وبأكد على لبس الكمامة ومنقلعهاش ونغسل أيدينا والكحول وكل ده، بس هما مش في دماغهم أصلًا وفرحانين بالشنطة واللانش بوكس الجديد".. على مدار الأسبوع الماضي، كانت تلك هي حالة منزل "هبة" مع محبيها "سيف" الطالب بالصف الثاني الابتدائي و"ساندي" التي ستلتحق حديثا برياض الأطفال، حيث تحرص خلالها على إنهاء احتياجاتهم المدرسية والتأكيد طوال الوقت على الإجراءات الوقائية.
أبرز الإجراءات التي اتخذتها الأم، هو زيادة عدد الكمامات والمناديل ومطهر اليد وزجاجات المياه الخاصة والتأكيد على عدم الاختلاط، لخوفها من فيروس كورونا، خاصة أنه منذ انتشار الجائحة دربتهم على اتباع تلك التعليمات، حتى بات "الخروج من البيت بالكمامة وتعقيم اليدين والمكان بقى عادي وأساسي".
حرصت "هبة" على تعديل مواعيد نوم واستيقاظ أبنائها بما يتوافق مع الدراسة لتجنب أي إرهاق وخمول لديهم، قائلة: "أنا مستعدة جدًا، الولاد قعدو كتير أوي في البيت وأنا حقيقي بحب وجودهم في المدرسة بيكتسبوا خبرات مش هياخدوها مني في البيت".
منى: مش عارفة أستعد وقلقانة وابني موسوس من كورونا
لم تختلف حال أسرة "هبة" عن منى عبدالعزيز، فمنذ الأسبوع الماضي، بدلت مواعيد نوم طفلها الذي سيلتحق برياض الأطفال حديثا أيضًا، ليستيقظ في السادسة صباحا، استعدادات لحافلة المدرسة، بجانب تجهيزها لـ السبلايز التي تكلفت 400 جنيه، ومواد التعقيم والكمامات والمناديل بمبلغ 700 جنيه.
"ابني موسوس ومهتم جدًا إنه يعقم ايده ويحط الكحول في جيبه وبيغسل ايديه بالطريقة الصحيحة".. تطمئن "منى" لصحة نجلها، خاصة لتعافيهم من فيروس كورونا، حيث باتت أسرتها حريصة بشدة على الاهتمام بالإجراءات الوقائية، وتدريبه عليها باستمرار مع التأكيد على خطورة المرض، وعدم تبادل المتعلقات الشخصية مع الآخرين، وهو ما يؤكده التزامه بالتعلم في الحضانة خلال الفترة الماضية، ولكن رغم ذلك ينتابها قلق عليه: "لسه مش عارفة قوي وخايفة كل ما الوقت بيقرب، ومعرفش اللي جاي إيه ولا هعدله إزاي، بس هو فرحان أنه هيستخدم حاجاته الجديدة".
وانتشرت حالة من القلق بين الأمهات على مجموعات أصدقائها، لخوفهن من خلع الأطفال الكمامات وعدم الالتزام بالتعليم خاصة في دورات المياه، لدرجة اتجاههن للاتفاق مع معلمات للمذاكرة بالمنزل، وهو ما لم يلق إعجاب الأم، لذلك ستقضي الساعات المقبلة في تذكيره بقواعد التعامل في المدرسة.
آيه: آخر أسبوع قضيته كله طوارئ ومش خايفة عليهم بس خايفة من اللي حواليهم
مخاوف بالغة تعيشها آية أحمد مع اقتراب الدراسة، حيث إنها منذ إعلان الوزير لموعد الدراسة الشهر الماضي، بدأت في الاستعداد الكامل من جلب الحقائب والزجاجات الخاصة للمياه وعلب الطعام، فضلًا عن الملابس الخاصة بالدراسة لنجليها في المرحلة الابتدائية والإعدادية.
وحرصت الأم الثلاثينية على تأكيد الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامات في الفصل الدراسي لأبنائها، خاصة طفلها الأصغر خوفًا من انهماكه في اللعب مع أصدقائه ما يؤدي لخلع الكمامة، قائلة: "أنا خايفة من اللي حواليهم أكتب أنهم ميكونوش ملتزمين".
وخلال الساعات القليلة المقبلة، ستحرص على تذكيرهم بالإجراءات والقواعد المعلنة من الصحة والتعليم، خوفًا من انتشار الفيروس بينهم بالمدارس وعودة تعطيل الدراسة، مضيفة: "حاسة كأني داخلة المدرسة من جديد".