سياسيون: "الجماعة" تعاونت مع أمريكا ضد مصر.. والشعب أحبط مخططاتها في "30 يونيو"

سياسيون: "الجماعة" تعاونت مع أمريكا ضد مصر.. والشعب أحبط مخططاتها في "30 يونيو"
طالب خبراء وسياسيون بإعادة محاكمة قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وفق الأدلة الجديدة التى كشفت عنها تسريبات البريد الإلكترونى، لوزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون، التى أوضحت تعاون الإدارة الأمريكية مع تنظيم الإخوان، لزعزعة الاستقرار فى مصر، والتدخّل فى عمل مؤسسات الدولة، وإثارة القلاقل، فضلاً عن المطالبة بمحاكمة الإدارة الأمريكية فى عهد الرئيس الأمريكى الأسبق أوباما كمجرمى حرب.
"بكري": تعرضنا لمؤامرة ويجب محاكمة الإخوان والإدارة الأمريكية السابقة كـ"مجرمي حرب"
وقال مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، إن التسريبات التى انتشرت وخرجت من البريد الإلكترونى لوزيرة الخارجية السابقة هيلارى كيلنتون، والتى توضح حجم المؤامرات، والتوافقات التى تمت بين الإدارة الأمريكية وجماعة الإخوان الإرهابية، إنما هى دليل على أن مصر كانت تتعرّض لمؤامرة حقيقية، وأن المخطط شاركت فيه قطر بدعم مالى ولوجيستى واضح اعترفت به هيلارى كلينتون، كما أن الإدارة الأمريكية (إدارة أوباما)، كانت المحطة الرئيسية فى هذا السيناريو الذى شهدته المنطقة، والهدف كان تفكيك المنطقة العربية، وقد مورست ضغوط ضد دول خليجية، والمملكة العربية السعودية، كما هو واضح، حذرت من هذا المخطط وخطورته وأبعاده.
وأضاف «بكرى» لـ«الوطن»، أن هذا يوجب محاكمة هيلارى كلينتون، وهى يد قوية كانت من أذرع نظام أوباما فى تنفيذ هذا المخطط، بل يجب محاكمة الإدارة الأمريكية بأكملها كمجرمى حرب، لأنهم تسببوا فى خسائر تصل إلى أكثر من 800 مليار دولار من خسائر هذا الربيع العبرى (فى إشارة إلى الربيع العربى)، وكذلك الحال فى ما يتعلق بالشهداء، ودول خربت وأنظمة أسقطت عن عمد، كل هذا يمثل فضيحة بمعنى الكلمة، ويجب أن يتم إخضاع كل المتآمرين للمحاكمة الدولية، لأنهم تدخلوا فى شأن دول، واعتدوا عليها وارتكبوا جرائم حرب على أرضها.
"سعيد": "واشنطن" سعت لإشعال الفوضى في المنطقة باستخدام الإخوان
وقال الدكتور عبدالمنعم سعيد، الخبير فى العلاقات الدولية، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الأسبق، إن تسريبات هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقاً، إنما هى انعكاس للاتجاه الموجود بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر فى الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هناك حوارات كثيرة للغاية لتغيير نظم الحكم، وكانوا يخططون حينها لتغيير نظم الحكم فى القاهرة والرياض، حيث رأوا أن الإخوان من الممكن أن يكونوا صمام الأمان ضد التطرّف الدينى، فرأى أوباما وهيلارى كلينتون، أن الدول العربية والإسلامية تميل إلى أن يذهب الحكم لجماعات منها، على أن تكون معتدلة وليبرالية، فركز الإخوان على ذلك.
وأضاف «سعيد» لـ«الوطن»، أن وزارة الخارجية الأمريكية، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، سعت لتغيير نظم الحكم فى عدد من الدول العربية من خلال التسلل الداخلى، لإشعال ثورات فى المنطقة، وانتفاضات تؤدى إلى أن يتم تغيير نظم الحكم القائمة، مشيراً إلى أن أيديولوجية هذه التنظيمات، بداية من الإخوان لداعش للقاعدة لحسم، للواء السورى، كلها أسماء كثيرة لهذه التنظيمات لا تستند إلى أيديولوجية ليست إسلامية، وإنما للخوارج، كل هذه التنظيمات أصولها الفكرية للخوارج، القائمة على فكرة استخدام العنف والاغتيالات منذ قرون طويلة، وهذه التنظيمات ليست معتدلة أو ليبرالية، ولا تؤمن بالانتخابات الديمقراطية، وإنما هى جماعة بمجرد أن يصلوا للسلطة، يقومون بنوع من الاستبداد الدينى، موضحاً أن مثل هذه التسريبات أدت إلى أن العالم بدأ يتعامل مع هذه التنظيمات على حقيقتها، وهى أنها إرهابية.
وقال المحامى مختار نوح، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، إن رسائل كلينتون أكدت أن الشعب المصرى والمنطقة العربية كلها كانت تتعرض لمؤامرة، مضيفاً: «هذا أمر معروف لنا منذ زمن بعيد، لكن البعض كان يصر على تكذيب ذلك، ويقول ليست هناك مؤامرة، والآن اتضحت هذه المؤامرة بشكل قاطع».
وأضاف «نوح» لـ«الوطن»، أن الشعب المصرى استطاع بوعيه وثقته فى دولته وقيادته السياسة أن يحبط هذه المؤامرة ويسقط مشروع الإخوان والأمريكان فى مصر والمنطقة، متابعاً: «ثورة 30 يونيو العظيمة فى مصر وضعت نهاية لهذا الفيلم الأمريكانى الهابط».
وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، جامعة القدس، إن الرسائل تعطى دلالة على دور الديمقراطيين الوقح فى المنطقة العربية، وكتاب هيلارى كلينتون (خيارات صعبة)، حذف منه جزء كبير من الذى تُرجم للعربية كان يلمح لذلك، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من تسريبات الرسائل والبريد الإلكترونى لهيلارى كلينتون، واستضافتها قيادات الإخوان المسلمين، وحماس وتدخلها فى الشئون الداخلية للمنطقة العربية له دلالة على الدور القذر الذى كانوا يخططون له، من أجل المساس وإضعاف المنطقة العربية، وإغراق المنطقة العربية بالدماء، وكانت مصر أول الأهداف الكبيرة لهم، وسعيهم فى إدارة صراع يستمر داخلياً فى المنطقة العربية.
وأضاف «الرقب» لـ«الوطن»، أن هذه التسريبات ستفيد كل الأحرار والوطنيين الذين سعوا لكشف زيف ما سُمى بالربيع العربى، وما خطط له لتدمير المنطقة العربية، والمساس بالتاريخ العربى، ويكشف ذلك أيضاً تنظيم الإخوان المسلمين، الذى كان يتغطى بعباءة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل سرى، ويخفى ذلك بشكل علنى، ويصبح الأمر واضحاً لكل من كان يشك فى ذلك، بأن هذه رسائل لم تعد ملفقة، وإنما أصبحت حقيقة واقعة، والجميع يتداولها، حتى هيلارى كلينتون نفسها.
وقال ثروت الخرباوى، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، والقيادى الإخوانى المنشق، إن تسريبات هيلارى كلينتون، كشفت عن أمور كانت مرئية، إلا أنه كان يجادل فيها، ويقال إنها غير حقيقية، فقد كشفت عن أن وصول جماعة الإخوان المسلمين للحكم، كان تحت رعاية نظام حكم أوباما - هيلارى كلينتون، وأن المخابرات الأمريكية كان لها دور كبير، ويقومون بالتخطيط لهدم مؤسسة الشرطة بالكامل حتى تكون تحت إدارة مباشرة من تنظيم الإخوان، فهناك جريمة خيانة كبرى، ارتُكبت من هذه الجماعة، وينبغى محاكمتهم، وفقاً لما كشفت عنه هذه الرسائل، بتهمة التخابر، لأنه بين تنظيم ودولة أخرى، وهذا التخابر يمس تفاصيل خاصة فى الأمور المصرية، منها الشرطة المصرية.
وطالب «الخرباوى»، فى تصريحات لـ«الوطن»، النائب العام بفتح تحقيق، وإعادة محاكمة جماعة الإخوان على هذه الجرائم، وفق الأدلة التى كشفت عنها هذه الرسائل، التى تم تسريبها، والتى أوضحت أن الجماعة كانت تضر بالأمن القومى المصرى، مشيراً إلى أن التسريبات أكدت أنه فى حالة نجاح بايدن فى الانتخابات الأمريكية، ستكون هناك أزمة كبيرة فى المنطقة، لأنه ستكون هناك محاولة لإعادة الإخوان مرة أخرى للحكم فى بعض البلاد العربية على غرار «أوباما» و«كلينتون».