خوفا من الإحراج.. هدى نجيب محفوظ تتحدث عن عدم سفره لاستلام الجائزة

كتب: ماريان سعيد

خوفا من الإحراج.. هدى نجيب محفوظ تتحدث عن عدم سفره لاستلام الجائزة

خوفا من الإحراج.. هدى نجيب محفوظ تتحدث عن عدم سفره لاستلام الجائزة

قبل نحو 32 عاما، صعدت فاتن وهدى نجيب محفوظ منصة الأكاديمية السويدية لاستلام جائزة نوبل للآداب عن والدهم الأديب العالمي الذي حصدها عن مجمل أعماله كأول عربي يحصدها في هذا المجال.

أحداث عدة مرت بالأسرة التي لا تحب الأضواء منذ الإعلان عن الجائزة وحتى الوصول إليها، تحدثت عنها هدى نجيب محفوظ، حيث أنها واختها كانتا يرفضان السفر ولم يقتنعا بذلك إلا بعد أن ذهب أحد أقاربهم دون الرجوع لهم إلى مبنى السفارة للسفر وحين علمت والداتهم قررت أن الفتاتين سيتسلمان الجائزة.

وتوضح هدى نجيب محفوظ، لـ"الوطن"، أنه لم يكن عدم حب السفر وحده هو ما دفع نجيب محفوظ للطلب من ابنتيه استلام الجائزة بدلا عنه، وإنما خاف أن يكون في موقف محرج نظرا لضعف بصره وسمعه في هذه الفترة، موضحة أنه حصد الجائزة في عمر الـ77 عاما وكان مريضًا بالسكري ما أثر على شبكية عينيه إلى جانب العامل العمري الذي أثر على جودة سمعه، إلى جانب ظروفه الصحية وطبيعة الجو هناك.

 "مكناش حابين التصوير"، تقول هدى، عن الأمر الذي تطلب الكثير من الجدالات حتى أن "أبي طلب من أمي عدم مضايقتنا والضغط علينا"، ولكن قبل الاستلام بعشرة أيام فقط راسلتني خلال عملي لأعود للمنزل لأن زوجة السفير السويدي في القاهرة في المنزل وتريد الالتقاء بنا.

وتتابع هدى، أن بالمصادفة كانت تزور مصر موظفة بالسفارة السويدية فجاءت مع زوجة السفير واقترحتا مصممة الأزياء شهيرة محرز لاختيار ملابس استلام الجائزة والعشاء الذي ينظمه ملك السويد في اليوم التالي للجائزة حيث يشترط في المناسبتين ارتداء الملابس الوطنية أو ملابس السهرة وبالفعل ذهبتا إليها واختارا الملابس المناسبة للحدثين.

وتابعت أن قبل الاستلام بأيام ونظرا لتأخرهما عن تقديم جوازات السفر أرسلت السفارة أحد الموظفين لأخذهم، متابعة "ربما خافوا نتراجع فحاولوا يضمنوا سفرنا".

أما عن استقبالهم، تقول أنهم تم استقبالهم باحترام كبير، فضلا عن طبيعة أعمارهما حيث كانا أصغر اثنتين في الحدث، "بيدلعونا.. كنا صغيرين جدا وسطهم والجميع كان بيحاول يساعدنا ويرحب بينا".

وبعد العودة ورغم سعادة نجيب محفوظ وأسرته بالجائزة لكن الحياة استمرت، وعادت الأمور إلى طبيعتها بعد فترة صعبة ومرهقة لا يفرغ فيه المكتب والمنزل من الزائرين حتى أطلق نجيب محفوظ على نفسه "موظف نوبل".

اللقب الذي أطلقه على نفسه توضح ابنته أنه بسبب اضطراره يوميا إلى استقبال الناس حتى أن جريدة الأهرام عرضت عليه أن يأخذ مكتب توفيق الحكيم نظرا لاتساعه، موضحة أن الزحام منعهم من الاحتفاء بالجائزة بشكل خاص حيث لم تكن هناك أي فرصة لذلك.

وفيما بعد لم تكن الأمور جيدة؛ حيث حاول المتطرفون نسب الجائزة لرواية أولاد حارتنا فقط وليس مجمل أعماله وتم الشحن ضده حتى أن سفير السويد آنذاك اعتذر له، حيث أن الجائزة التي كان من المفترض أن يسعد بها تسببت في أن يصطدم بالعديد من المشكلات ومحاولات الاغتيال ما دفع الأمن لفرض حراسة دائمة عليه.


مواضيع متعلقة