"الخدمة المدنية" تنهي ظاهرة "صابر أفندي" من المصالح الحكومية

كتب: ماهر هنداوي

"الخدمة المدنية" تنهي ظاهرة "صابر أفندي" من المصالح الحكومية

"الخدمة المدنية" تنهي ظاهرة "صابر أفندي" من المصالح الحكومية

مشاهد فيلم "معلش يا زهر"، بطولة زكي رستم، وميمي شكيب، وسراج منير، واستيفان روستي، التي استقاها المؤلف من واقع المجتمع آنذاك، جسد من خلالها صور الفساد في المصالح الحكومية، ومن بينها مجاملة رئيس المصلحة "سراج منير" لـ "صابر أفندي" زكي رستم، الموظف البسيط؛ لمجرد علمه بأن الأخير زوج قريبته "ميمي شكيب".

وقام سراج الدين على الفور بترقية زكي رستم لوظيفة أعلى، وميزه عن زملائه، وزاد راتبه بجرة قلم وتوقيع، ما عبر عن أهم الظواهر السلبية لقانون العمال المعمول به في ذلك الوقت، والذي لم يضع ضوابط لمنع المجاملات والمحاباة في التعيينات والترقيات، ما أدى الى انتشار إحدى صور الفساد في المصالح والوظائف الحكومية.

الخدمة المدنية حد من صور الفساد في نظام الترقيات بالمصالح الحكومية 

ومع بناء الدولة المصرية الحديثة وجهود القيادة السياسية، للحد من صور الفساد في الجهاز الإداري للدولة، كان من بين هذه الجهود صدور قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي نجح في سد الكثير من الثغرات، والقضاء على الكثير من  صور هذا الفساد، خاصة في ما يتعلق بالعدالة والمساواة والشفافية بين موظفي الجهاز.

وبالفعل استطاع القانون أن يحد من ظاهرة المجاملات في التعيينات والترقيات، ليصل إليها من يستحق، وصاحب الكفاءة والأجدر بها.

وتنشر «الوطن» أهم ضوابط الترقيات في قانون الخدمة المدنية، وهي على النحو التالي :

- اختلف نظام الترقيات لموظفي الجهاز الإداري للدولة في قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016، عن قانون 47 لسنة 1978 الملغي؛ فقد كانت الترقيات للدرجة الأعلى، طبقا للقانون الملغي تعتمد على الأقدمية، ومرور المدة البينية في الأساس، أما في قانون 81 فأصبح هناك طريقتان للترقية الأولى بالاختيار، والثانية بالأقدمية.

أولا: الترقية بالاختيار: 

- حدد القانون شروطا كثيرة للترقية بالاختيار، ومنها:  

1- أن يحصل الموظف على تقرير تقويم أداء بمرتبة ممتاز في السنتين السابقتين مباشرة على الترقية.

2- أن يجتاز بنجاح التدريب الذي تتيحه له الوحدة أو الجهة أو المصلحة التي يعمل بها.

طريقة المفاضلة بين الموظفين عند الترقية بالاختيار 

3- وضع القانون نظام  المفاضلة بين الموظفين لترقيتهم بالاختيار، وتكون في 5 حالات هي:

1- يفضل عند الترقية بالاختيار الأعلى في مجموع درجات تقويم أداء السنتين السابقتين مباشرة على الترقية؛ إذ تقوم إدارة الموارد البشرية بحصر درجات التقويم.

2- عند التساوى بين الموظفين، يتم اختيار الأعلى درجات في تقويم السنة السابقة.

3- وعند التساوي، يتم الاحتكام إلى الأعلى في المؤهل العلمي، الذي يتناسب مع طبيعة الوظيفة.

4- عند التساوي في المؤهلات العلمية، يتم الاحتكام إلى درجة التقدير في المؤهل العلمي.

5- عند التساوي، يتم النظر في المستوى الوظيفي المرقَّى منه.

ثانيا: الترقية بالأقدمية:

 وجاءت معايير الترقية بالأقدمية، على النحو التالي :

1- طبقا لما نصت عليه المادة "90"، من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، يشترط أن تكون الترقية إلى وظيفة شاغرة وممولة، تلِي مباشرة الوظيفة التي يشغلها الموظف في المستوى، وفي ذات المجموعة الوظيفية التي تنتمي إليها.

2- أن يكون الموظف مستوفيا لشروط شغل الوظيفة أو مرقَّى إليها.

3- أن يكون الموظف قضى المدد البينية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، وهى 5 أعوام للترقية، من السادسة إلى الخامسة، ومن الخامسة للرابعة، ومن الرابعة للثالثة، و8 أعوام من الثالثة للثانية، و6 أعوام من الثانية للأولى.

4- أن تكون الترقية بقرار من السلطة المختصة "الوزارة أو المحافظة أو الهيئة التابعة لها الجهة التي يعمل بها الموظف"، أو مَن تفوِّضه بناءً على اقتراح من لجنة الموارد البشرية.

5- وضع قانون الخدمة المدنية عدة موانع لترقية الموظف للدرجة الأعلى، ومنها: إذا كان معارا، فلا تتم ترقيته إلا بعد عودته من الإعارة، وإذا كان حاصلا على إجازة بدون أجر، إلا بعد عودته من الإجازة، باستثناء الإجازة المرضية، ورعاية الطفل.

وكذلك ضمت الموانع، إذا كان وقع على الموظف جزاء الخصم من الأجر لمدة تزيد على عشرة أيام، أو جزاء أشد من ذلك، قبل محو الجزاء الموقَّع عليه، أو إذا كان محالاً إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، أو كان موقوفا عن العمل، طوال مدة الإحالة أو الوقف، ولا يجوز في هذه الحالة تأخير ترقية الموظف لمدة تزيد على سنتين.


مواضيع متعلقة