الجولات الميدانية تسجل "صفر" بلاغات.. عيد الأضحى بلا تحرش

الجولات الميدانية تسجل "صفر" بلاغات.. عيد الأضحى بلا تحرش
رغم قضايا التحرش الإلكتروني التي أثيرت مؤخراً، وتحديدًا قبل أيام من بدء عيد الأضحى المبارك، فإن موسم العيد لم يسجل أي حالات تحرش في الشوارع، عكس ما هو متوقع، وذلك حسب تأكّيد المبادرات والمؤسسات الحقوقية العاملة في مجال مكافحة التحرش، فبعد جولات ميدانية عدة في مناطق مختلفة، منها وسط البلد ومصر الجديدة، لم تسفر الحملات عن أي بلاغات، فيما عدا حالة واحدة وقعت بشارع جامعة الدول العربية، يوم الوقفة، ولم تبلغ الضحايا بها، حيث حصلنّ على حقهنّ في اللحظة ذاتها، بالاعتداء على المتحرشين وتلقينهم علقة ساخنة.
وضع فتحي فريد، مسؤول مبادرة "أمان"، رقماً خاصاً لتلقي شكاوى التحرشات والانتهاكات، وشعر للمرة الأولى بانتصار كبير بسبب عدم تسجيل أي حالات: "الشباب بقى خايف بسبب حادثة الاغتصاب الأخيرة، كمان البنات مابقتش تخرج في الأعياد، بتخاف من الولاد المراهقين اللي موجودين كتير في الشارع"، بحسب "فتحي".
"العيد مش للولاد بس.. الجملة دي أول مرة تتحقق في العيد ده"، بحسب هادية عبدالفتاح، مؤسسة مبادرة "مش هنسكت على التحرش"، والتي أجرت جولة ميدانية داخل منطقتي الكوربة بمصر الجديدة وميدان التحرير بوسط البلد، لكنها لم ترصد أي مشهد مُخل أو تعدياً على الفتيات: "ماسمعتش واحد حتى بيعاكس بنت ماشية في الشارع، وده أول مرة يحصل بالشكل ده، الشباب ماشيين في حالهم والبنات ماشيين براحتهم"، ورغم هذا الإنجاز الذي تعتبره "هادية" عظيماً، فإنّها ترجعه إلى الوجود الأمني المكثف في الشوارع خلال العيد، وخوف الفتيات من الخروج بمفردهنّ: "مش عايزين البنات يخافوا، عايزينهم ينزلوا وينبسطوا من غير خوف، حتى لو لوحدهم مش مع الأسرة".