وررت وسسمت وعا.. كيف كانت وسائل النقل عند المصريين القدماء؟

كتب: رحاب عبدالراضي

وررت وسسمت وعا.. كيف كانت وسائل النقل عند المصريين القدماء؟

وررت وسسمت وعا.. كيف كانت وسائل النقل عند المصريين القدماء؟

احتلت وسائل النقل أهمية كبيرة لدى المصري القديم، إذ اعتمد عليها في نقل المحاصيل والأحجار، وكذلك أسفاره البرية والنهرية، ونظرًا لحياته البدائية فقد بحث عن طرق بسيطة يقضي بها مصالحه وينفذ بها أعماله المختلفة.

وتعددت وسائل النقل والمواصلات التي استخدمها المصريون القدماء في تنقلاتهم ونقل حاجاتهم عبر الطرق البرية والبحرية، ذكر أبرزها المرشد السياحي، وعضو اتحاد الكتاب المصري والجمعية المصرية للدراسات التاريخية بسام رضوان الشماع، في حديثه لـ"الوطن".

العجلات الحربية "مركبت"

تعرف المصري القديم على فكرة الانتقال بسرعة من مكان إلى آخر مستخدمًا العجلات (وهي نفس فكرة السيارة الحديثة) إبان فترة غزو الهكسوس، لذا تعتبر العجلة الحربية أول جهاز بدائي للانتقال السريع، بل يمكن اعتبارها أول سيارة في التاريخ.

و"خاسوت"، هم مجموعة من الآسيويين الغربيين الذين دخلوا مصر في نهايات الدولة الوسطى قبل الميلاد، وصعدوا إلى قمة الحكم في الدلتا ومصر الدنيا خلال العصر الوسيط الثاني (1650 : 1550 ق.م)، وهم الذين قدموا إلى البلاد مستخدمين العجلات الحربية والحصان الذي كان أيضًا حيوان غير معروف للمصري القديم آنذاك.

وأطلق المصري القديم على العجلة الحربية كلمة "وررت werret"، وكذلك مصطلح كان بمثابة مفاجأة لبعض علماء الآثار واللغة وهو "مركبـت merkebet"، وهي قريبة باللفظ والحروف من كلمة "مركبة" باللغة العربية، ما يؤكد حقيقة تأثر اللغات يبعضها البعض، بل واستمراريتها على مدار آلاف السنين على أرض الكنانة مصر.

تكوين العجلات الحربية

تتكون المركبة من عجلتين مستديرتين تملؤها ستة أو أربعة من العصي الخشبية، والتي تشبه بل وتؤدي نفس دور"الجنط" الحالي، والذي تتفنن في صنعه شركات السيارات المختلفة بأشكال جذابة ولامعة، ويصل العجلتين مكان مصنوع من الخشب المقوى في بعض الأحيان بالمعدن أو الجلد، ليقف عليه سائق المركبة ممسكًا باللجام الذي يمتد حتى الحصانين.

 لم تكن العجلة الحربية فقط للاستخدام العسكري، لكنها كانت أيضًا أحد الرموز الملكية الهامة، وكان الملك حريصًا أن يظهر وهو يقودها مقتحمًا فيالق العدو، ساحقًا تحت حوافر الخيول أعدائه.

ومن أشهر المركبات في تاريخ مصر القديمة العجلات الحربية الخاصة بـ"توت عنخ آمون"، وعدد منها موجود في المتحف المصري بالدور العلوي في جراجها الخاص المصنوع من الزجاج، وأخرى في المتحف الحربي بالقلعة.

واُكتشفت أجزاء كانت تستخدم في تصنيع العجلة الحربية مصنوعة من العاج والعظام وسبائك النحاس والذهب.

الحمار "عا"

الحمار من الحيوانات القديمة التي لعبت دورًا إيجابيًا جدًا في الحضارة المصرية القديمة، كما وثقت الحضارة دوره في العصر القديم، حيث حُفر "حمار حتشبسوت"،  في رحلته الشهيرة لبلاد بونت على الجدران في مساطب الدولة القديمة، واعتمد عليه النقل البري اعتمادًا كليًا، لدرجة أن بعض حكام جزيرة فيلة والذين كانوا مسؤولين عن تجارة السودان حملوا لقب "منظمو القوافل"، وأن أحدهم ويدعي "حريخوف " الذي قام برحلته للبحث عن البخور، والعاج من أعالي بلاد النوبة كان معه 300 حمار عاد بها محمله بالنفائس من هذه الجهات.

واستفاد الفقراء من الحمير، حيث كان المصريون يستخدمون الحمير في تنقلاتهم اليومية، والذهاب بها إلى الأسواق.

الثيران والأحصنة "سسمت"

واستخدم المصريين القدماء، الثيران في عملية الجر ونقل الأحجار الثقيلة من المحاجر إلى الأماكن التي تُبني فيها كالمعابد والأهرام، حسبما ذكرها رضا عطية الشافعي باحث ماجستير في الآثار المصرية القديمة.

المراكب

أما وسائل النقل المائية فاستخدموا فيها المراكب المصنوعة من البردي، وهي الأكثر قدمًا، وكذلك المراكب الخشبية وهي الأكثر استخدامًا.

 


مواضيع متعلقة