قهوجي يتحايل على ركود الحال بفرشة فاكهة "صاحب بالين كسبان"

قهوجي يتحايل على ركود الحال بفرشة فاكهة "صاحب بالين كسبان"
على أحد أرصفة شارع عابدين بحي السيدة زينب، يجلس بين السيارات المركونة أمام صناديق تحوى أصنافاً مختلفة من الفاكهة الصيفية، وخلفه مقهى، لا يكاد يعرف أحد أنه صاحبه، فبعد أن أغلقت المقاهي أبوابها للحد من انتشار فيروس كورونا، قرر العمل كبائع فاكهة، وبعد عودتها وجد إقبالاً ضعيفاً، ما دفعه للاستمرار في بيع الفاكهة.
ناجي عزمي، صاحب مقهى، بعد الخسارة الكبيرة التي تعرض لها أثناء فترة إغلاق المقاهي، اشترى عدة صناديق من الفاكهة الموسمية، ووقف بها أمام المقهى الذي يملكه في شارع عابدين بالسيدة زينب: "بعد القهوة ما اتقفلت، قلت أعمل مشروع آكل منه أنا وعيالي، ولما القهوة فتحت بس مش جايبة الإيراد الكافي، لأن مفيش ألعاب ولا شيشة وبنقفل 10 بالليل، فضلت واقف على العربية، وأهو إيراد القهوة بيسد مع إيراد الفاكهة، غير إننا ست إخوات شركاء في القهوة، فالوضع صعب".
بعد منتصف الظهيرة، يقف "ناجي" على عربته في ركن انتظار السيارات، حتى لا يكون سبباً في تعطيل حركة المرور: "بافتح لما الشمس تغيب عني عشان لو حطيت شمسية بتوع البلدية هياخدوها، هما عارفني ومش سايبني في حالي، بيجوا يقولوا لي أنت مش فتحت القهوة شغال ليه على العربية، فوقفت بعيد عن القهوة بشوية عشان لما حد يتكلم معايا أقوله أنا مليش دعوة بالقهوة".
تخفيض الأسعار وجلب كميات قليلة من الفاكهة، كانت حيلته لجذب الزبائن والبعد عن الخسارة، ورغم كل ما فعله، فما زال الركود يسيطر عليه: "الزبائن قليلة عشان الناس خايفة، وقللت السعر عشان الناس تعرف تأكل عيالها وعيالي يلاقوا ياكلوا، وربنا بيبارك في الرزق القليل، والناس لما بتيجي تشتري بتنقى لوحدها عشان العدوى، بس أنا واخد إجراءاتي".