"المطبخ كلمة السر".. طفل يتعافى من "الصم والبكم" ويصبح أصغر شيف

كتب: سحر عزازى

"المطبخ كلمة السر".. طفل يتعافى من "الصم والبكم" ويصبح أصغر شيف

"المطبخ كلمة السر".. طفل يتعافى من "الصم والبكم" ويصبح أصغر شيف

شيف لا يتعدى عمره الـ9 سنوات، يقف في المطبخ يقدم أشهى المأكولات بأنامله الصغيرة، يتحدث إلى الناس ببراعة المحترفين، ينتظر تعليقاتهم للرد عليها، يتكلم بلسان رجل اكتسب من خبرة الحياة ما يكفيه لينافس أشهر الشيفات.

ياسين محمود، طفل جاء الحياة دون سمع أو كلام، حاولت والدته البحث عن علاج لاستعادة حواس صغيرها، حتى أجمع الأطباء على أن عملية زرع القوقعة لن تنجح وأن تركيبها سيؤدى إلى خروج الصوت مشوشًا.

لم تيأس منى شكري، والدة الطفل، وأصرت على إجراء العملية لطفلها على مسؤوليتها الشخصية ونجحت وبدأت رحلة تعلمه الكلام بدلًا من لغة الإشارة.

"لقيت ابني بيحب يدخل معايا المطبخ قررت أعلمه الكلام عن طريق الطبخ، وتعلم بسرعة وأصبح شيف"، تقولها "منى" التي تدعم وتشجع صغيرها، حيث تحضر له المقادير والأدوات اللازمة لإعداد الوصفات المختلفة، وقفت بجانبه حتى أصبح متمكنًا، مؤكدة أنه يُحب المعجنات والمخبوزات ويتفنن في صنعها، بجانب الشاورما والمكرونة بالبشاميل والفطائر التركي والبيتزا وغيرها.

تقول  والدة الطفل، "في الأول كان بيحب يحمر البطاطا ويقلي البيض وفجأة لقيته بيحفظ كل حاجة بعملها".

دشنت لطفلها صفحة عبر "فيس بوك" وقناة عبر "يوتيوب" لنشر وصفاته والتفاعل مع متابعيه، مؤكدة أن هذه الطريقة رفعت من روحه المعنوية وحمسته على الاستمرار وتقديم المزيد من الأكلات بناء على رغبتهم.

تقول منى شكري، والدة الطفل ياسين، إنها لم تستسلم لظروف طفلها الاستنثائية وظلت ثلاث سنوات تبحث له عن علاج ليصبح مثل أقرانه: "جازفت وعملت لابني العملية على مسؤوليتي رغم إن مكنش فيه نسبة 1% نجاح لكن ربنا قادر على كل شيء، شفالي ابني ودلوقتي في مرحلة التخاطب، والتدريب السلوكي كي يتخلص من لغة الإشارة التي اكتسبها بالفطرة، ليكون إنسان طبيعي مرة أخرى".

وأشارت "منى" إلى أن صغيرها في طريقه لدخول الفصل الدراسي الرابع في مدرسة عادية، رافضة التحاقه من البداية في مدرسة خاصة إيمانًا منها بأنه سيُشفى: "ابني حلم حياته يقابل الشيف حسن بيفضل يقلده ويتفرج عليه طول اليوم". 


مواضيع متعلقة