بعد إسقاط إدعاءات قطر ضد السعودية.. كيف انتصر العالم للمقاطعة العربية؟

كتب: كريم عثمان

بعد إسقاط إدعاءات قطر ضد السعودية.. كيف انتصر العالم للمقاطعة العربية؟

بعد إسقاط إدعاءات قطر ضد السعودية.. كيف انتصر العالم للمقاطعة العربية؟

على مدار نحو 3 سنوات، استمرت أزمة قطر والمقاطعة العربية لها، والتي بدأت في 5 من مايو 2017 ولا تزال مستمرة، من قبل مصر والسعودية والإمارات والبحرين، فيما لا تزال المواقف القطرية تتعارض مع الصف العربى وتصر على دعم الإرهاب، وهو ما رفضته دول ومؤسسات، آخرها منظمة التجارة العالمية.

واعتبرت منظمة التجارة العالمية، اليوم، أن إجراءات السعودية ضد قطر كانت ضرورية لحماية أمنها، مضيفة أن قطع الرياض علاقتها مع قطر كان بسبب تنصلها من الاتفاقيات، مشيرة إلى أن السعودية سعت من خلال قطع العلاقات إلى الحماية من الإرهاب الذي تثيره قطر.

وقدمت المملكة توضيحات ووثائق مهمة تتعلق بحماية مصالح المملكة الأمنية الأساسية من أخطار سياسات قطر، واعتبر فريق تحكيم المنظمة أن هذه التوضيحات ذات صلة بالقضية وكافية ودقيقة، وبالتالي قرر الفريق ألا يقبل وجهة نظر قطر بهذا الشأن، كما أسقط فريق تحكيم النظمة 5 ادعاءات من أصل 6 تضمنتها الادعاءات القطرية.

ما فعلته منظمة التجارة العالمية يعد انتصارًا للمقاطعة العربية لقطر، سبقه العديد من المواقف من دول العالم المؤيدة للمقاطعة العربية، والرافضة لسياسة قطر الإرهابية، وتستعرض "الوطن" أبرزها فيما يلي:

رفضت فرنسا سياسة قطر في دعمها للإرهاب، وكشف موقع المعارضة القطرية " قطريليكس" عن رفض السلطات الفرنسية إطلاق قناة "الجزيرة"، البوق الإعلامي لنظام الحمدين الداعم للإرهاب في مختلف بقاع العالم، من باريس، فبراير الماضي، وإصدار نسختها باللغة الفرنسية، وذلك رفضًا من السلطات الفرنسية للأجندة الإرهابية التي تنفذها القناة القطرية التي يمولها نظام تميم.

وفي 19 يوليو 2019، حذرت وسائل إعلام إسبانية وأرجنتينية من وجود العديد من المخاطر التى تواجه بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 المقرر إقامتها فى قطر، وقالت صحيفة "لابانجورديا" الإسبانية إن السبب يعود للظروف الجيوسياسية، وتمويلها للإرهاب وعدم احترام حقوق الإنسان ودرجات الحرارة المرتفعة أهم الأسباب التى تجعل قطر خطرا على المونديال.

وأوضحت صحيفة "انفوباى" الأرجنتينية أن الفعاليات الرياضية الدولية تمثل دائما تحديات أمنية وشرطية لكل دولة مُستضيفة، إلا أن قطر تعتبر من أكثر الدول فسادا بسبب حصولها على الفوز بتنظيم مونديال 2022 رغم عدم أحقيتها، فضلا عن أنها أولى الدول الداعمة والممولة للإرهاب، مما يؤكد المخاوف التى تساور النظام الحاكم هناك لعدم امتلاكه القدرات اللازمة لتأمين هذا الحدث الكروى.

وفي إبريل 2019، تلقى النظام القطري صفعة جديدة خارجية تلقاها، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقابلة تميم، وأكد تقرير قناة معارضة قطرية، أن الرفض الأمريكى أثار غضب أمير الإرهاب، الذى قدم كل وسائل الانبطاح الممكنة، والإغراءات غير المسبوقة من أجل أن ينال رضا البيت الأبيض.

وسبق وأن حذر ترامب قطر من الإرهاب في 2017، حيث قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس في واشنطن، إنه يطلب من قطر والدول الأخرى في المنطقة بذل المزيد من الجهود لمكافحة الإرهاب، معتبرا أن "دولة قطر للأسف قامت تاريخيا بتمويل الإرهاب على أعلى المستويات"مضيفًا: "لا يمكن لأي بلد متحضر أن يقبل بهذا العنف أو يسمح لهذا الفكر الخبيث أن ينتشر على شواطئه".

وفي 29 من نوفمبر 2018، علقت البرلمانية الإيطالية السابقة سعاد السباعى، على حادثة إلقاء الأمن الإيطالى فى سردينيا القبض على شخص يشتبه بأنه كان على وشك تنفيذ هجمات فى إيطاليا، حيث أرجعت هذه الحادثة إلى التوغل القطرى فى البلاد من خلال شراء الدوحة لأغلب المشروعات السياحية والاستثمارية.

وأوضحت النائبة، فى مقال بصحيفة المغربية التى تصدر فى إيطاليا، أن المزيد من التوغل القطرى يعنى المزيد من الإرهاب، لافتة إلى أن قطر تريد تنفيذ حوادث إرهابية في جميع أنحاء إيطاليا.

وفي 24 يوليو 2017، رفضت موسكو، على لسان نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما، إلكسي تشيبا، اقتراحاً قطرياً باستضافة الدوحة محادثات سلام حول سوريا.

وبحسب المسؤول الروسي من الصعب تحويل الدوحة إلى منصة جديدة للمحادثات، بسبب الوضع السياسي المتوتر في البلاد، والحديث حول دعمها للإرهاب.

وإلى ألمانيا، طالب رينارد جريندل رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم، في 25 نوفيمبر 2017، بضرورة سحب تنظيم كأس العالم 2022 من قطر، قائلاً فى تصريحات سابقة إن "الاتهامات الموجهة لقطر بدعمهم الإرهاب قطعت الطريق أمام أحلامها لتنظيم المونديال.. بلد ناشط فى دعم الإرهاب مثل قطر من الصعب أن تنجح فى تنظيم المونديال، وأن يسمح له بتنظيم البطولة الكبرى".

وكذلك طالبت كلاوديا روث، نائب رئيس مجلس النواب الألمانى، بإزاحة قطر من مونديال 2022 قائلة: "قطع العلاقات السياسية مع الدوحة من بلاد الجوار والبلاد العربية دليل واضح أن قطر ليس البلد المناسبة لتنظيم المونديال".


مواضيع متعلقة