آخرها "شندي".. قضايا حسمها النائب العام ووأد فتنتها في مهدها

كتب: هيثم البرعى

آخرها "شندي".. قضايا حسمها النائب العام ووأد فتنتها في مهدها

آخرها "شندي".. قضايا حسمها النائب العام ووأد فتنتها في مهدها

إن كنت ممن يهتمون بأخبار الجريمة، فمن المؤكد أنك تابعت قضايا شائكة زادتها مواقع التواصل الاجتماعي تعقيدًا وحساسية، لكن ومنذ تولى منصبه كنائب عام، كان المستشار حمادة الصاوي حاضرًا مطمئنًا جموع الناس، مكلفا النيابات المختصة بالتحقيق ومتابعا لما تصل إليه من نتائج، كانت كفيلة بإزالة اللغط، ونبراسا للحقيقة، ثم يباشر دوره كرأس للنيابة العامة ويحيل المتهمين إلى المحاكم المختصة.

وهذا ما حدث فى عدة قضايا آخرها قضية "شندى" قاتل جاره بمدينة السلام، والذي أصدر النائب العام به بيانا، الثلاثاء، يؤكد فيه أنه يتابع سير التحقيقات في القضية رقم 7213 لسنة 2020 جنح السلام أول؛ الخاصة بواقعة مقتل المجني عليه أحمد حسن أحمد رزق وإحداث إصابة والده، والمتهم فيها "محمود شاذلي" وشهرته "شندي"، وأوضح البيان أنه أمر بإنهاء التحقيقات واستعجال تقرير الطب الشرعي وإعداد الأوراق للتصرف لتقديم المتهم لمُحاكمة عاجلة.

وتستعرض "الوطن" قضايا شغلت الرأي العام وزادت شائعات مواقع التواصل الاجتماعي، من حساسيتها، لكن بيانات النائب العام كانت حاسمة.

_ شهيد الشهامة :

قتل الطفل محمود البنا في أكتوبر العام الماضي، إثر خلاف على فتاة مع المتهم محمد راجح وآخرين، وبدأت عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في الترويج لشائعات أن راجح لن يُحاكم وأن جده كان من أفراد الشرطة، ثم تحولوا إلى شائعة أن المتهم عمره أكبر من 19 عاما، منددين بمحاكمته أمام محكمة الطفل، حتى أصدر النائب العام بيانًا يؤكد فيه أن النيابة تباشر تحقيقاتها وألا مجال لتوسط أحد أو تأثيره على سير التحقيقات، ووصلت القضية إلى محطتها الأخيرة بعدما أصدرت محكمة الطفل حكما بمعاقبة المدان راجح و3 آخرين بالسجن لمدة 15 عاما، وبمعاقبة خامس بالسجن 5 سنوات.

_ شهد فتاة العريش:

فور اختفاء شهد الطالبة بكلية الصيدلة بجامعة قناة السويس، بادر عناصر الإخوان الإرهابية لاتهام أجهزة الأمن بالقبض عليها وإخفائها، حتى تبين من التحقيقات التي أشرف عليها النائب العام أنها كانت تعاني من الوسواس القهري، وأنها انتحرت، وذلك في بيان مفصل صدر مساء يوم 29 نوفمبر الماضي.

كما أفادت التحقيقات بأن شهد اتصلت بوالدتها قبل وفاتها بأسبوع واحد وطلبت منها الحضور إليها، فانتقلت والدتها للإقامة معها، ثم عرضتها على أحد الأطباء النفسيين بمدينة الإسماعيلية يوم 5 نوفمبر، وخلال كشفه عليها أخبرته بأن أفكاراً سيئة تراودها وأن من تلك الأفكار أنها ستموت، وانتهى إلى معاناتها من الوَسوَاس القهري.

وفي صباح اليوم التالي أنهت شهد يومها في الجامعة ثم طلبت من صديقاتها نقوداً وادَّعت أنها متعبة وترغب بمغادرة الجامعة والعودة إلى مسكنها.

وأشارت إلى أنه قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً غادرت الجامعة بالفعل واختفت عن الأنظار لساعات، قبل أن تظهر مرة أخرى قبيل الساعة الرابعة عصراً بمنطقة طناش بالوراق، حيث ظهرت مترددة حائرة تسلك طريقاً وتعود أدراجها فيه، حتى انتهى بها الأمر إلى الجلوس على صخرة على كورنيش النيل بشارع محمد عباس بالمنطقة ذاتها، ثم استأذنت في الجلوس إلى جوار سيدة وفتاة على أحد المقاعد الخشبية على الكورنيش، وسألت شهد حينها عما إذا كان هناك مكان آخرٌ مفتوحٌ يؤدي إلى مياه النيل مباشرة بخلاف مكان جلوسهن؛ فأرشدتها السيدة إلى موضع آخر ثم غادرت المكان قرابة الساعة 5 مساء لتترك شهد بمفردها في ذلك المكان.

وتابع البيان: بينما كان والد شهد في تلك الأثناء يبحث عنها بالأماكن التي تتردد عليها بمحافظة الإسماعيلية قبل أن يبلغ عن واقعة غيابها في صباح اليوم التالي، ووجد خيطاً للحقيقة فيما نُشر على صفحة جامعة قناة السويس على موقع (فيس بوك) من العثور على حقيبة يد شهد ومتعلقاتها والتي لم يكن من بينها هاتفها المحمول، فانتقل والدها إلى مكان العثور على الحقيبة وعلم من متواجدين بالمكان بمشاهدة جثمان فتاة طافياً على مياه النيل، وأنه نُقل إلى المشرحة؛ فانتقل إليه وتيقن أنه جثمان كريمته شهد وأنها فارقت الحياة".

_ الطبيبة ضحية كورونا:

خرج العشرات من أهالي قرية شبرا البهو بالدقهلية، صباح يوم 11 أبريل الماضي، في مشهد غير إنساني، معترضين على دفن الطبيبة سوسن عبد العظيم التي توفيت نتيجة إصابتها بفيروس كورونا، وبعد انتشار مقاطع الفيديو التي توثق تلك المشاهد المشينة، أمر النائب العام بالتحقيق في الواقعة، واستجواب المتهمين المقبوض عليهم وعددهم 23 متهمًا، ليأمر يوم الأحد 12 أبريل، بحبسهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجري معهم.

وكشفت التحقيقات التي اشرف عليها النائب العام أن المتهمون تجمهروا لمنع دفن جثمان سيدة متوفاة بمدافن ذويها بالقرية إثر إصابتها بفيروس "كورونا" المُسْتَجَد واعتراضهم سيارة الإسعاف التي تنقل الجثمان وطاقم الطب الوقائي المُصاحِب له وذويها من الوصول للمقابر، كما أضرم بعضهم النيران بقش غلال بأراض زراعية محيطة بالتجمهر وبإطارات سيارات بالطريق العام لمنع قوات الأمن وسيارة الإسعاف من المرور؛ وقد أمكن ضبط ثلاثة وعشرين منهم بينما لاذ الباقون فراراً.

ونسبت النيابة العامة للمتهمين، ارتكاب جرائم الاشتراك في عمل إرهابي وهو منع دفن جثمان سيدة متوفاة باستخدام القوة والعنف، والتهديد والترويع بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وإيذاء الأفراد وإلقاء الرعب بينهم وتعريض أمنهم وحقوقهم العامة والخاصة للخطر والإضرار بالسلام الاجتماعي، ومنع وعرقلة السلطات العامة من ممارسة عملها ومقاومتها، واشتراكهم في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب الجريمة الإرهابية المذكورة، وتعطيلهم بالعنف والتهديد إقامة إحدى الشعائر الدينية.


مواضيع متعلقة