عماد أديب يكشف.. من كسبوا ومن خسروا خلال أزمة مواجهة كورونا

عماد أديب يكشف.. من كسبوا ومن خسروا خلال أزمة مواجهة كورونا
- عماد أديب
- عماد الدين أديب
- مقالات رأي
- رأي الوطن
- كورونا
- عماد أديب
- عماد الدين أديب
- مقالات رأي
- رأي الوطن
- كورونا
تحدث الكاتب عماد الدين أديب عن الوجه الإيجابي لفيروس كورونا المستجد، مؤكدا أنه ليس شراً مطلقاً، معتبرًا أنه فرصة عظيمة لظهور المعادن الحقيقية لأفضل مَن فينا.
وقال "أديب" خلال مقاله المنشور بجريدة "الوطن"، تحت عنوان "عالمياً: مَن فشل فى إدارة «الكورونا» لا مستقبل له!"، إن هذه الأحداث أظهرت بطولات وتضحيات وتفانياً وعطاء، كما أظهرت تخاذلاً واستهتاراً وسوء إدارة واستغلالاً وجشعاً لاحتياجات الناس فى ذروة الأزمات.
وأكد "أديب" على أنه لا بد من الإشادة بالفرق الطبية في ظل أزمة الكورونا حول العالم، مشيدًا بالفرق الطبية من أطباء، ممرضات، رجال الصليب والهلال الأحمر، المتطوعين والمتطوعات الذين وضعوا حياتهم في مهب الريح، وهم يحاولون مساندة ودعم المرضى والمشتبه في إصابتهم بهذا الفيروس اللعين، مشيرًا إلى أنهم واصلوا الليل بالنهار، ويعملون في ظل ظروف قاسية، ومخاوف استثنائية وإمكانيات أحياناً تكون شبه معدومة.
وتحدث الكاتب الصحفي، عن ظهور الدور الجوهري لقوى الجيش والأمن والحرس الوطني في إنفاذ سلطة القانون وفرض الحظر والعزل المنزلي بصرامة وقوة وانضباط في ظل مجتمعات فيها تيارات متمردة عليه من خلال التمرد أو الجهل أو محاولة تسييس الأزمات للثأر السياسي من الأنظمة أو الأحزاب الحاكمة.
وأشاد "أديب"، بدور الإعلام والذي أظهر تعاطفا مع صميم هموم الناس وبُح صوته في محاولة شرح مخاطر وأبعاد الفيروس وضرورة التزام الناس ببيوتهم للسيطرة على مخاطر انتشار الوباء معربًا عن استيائه من أصوات مدمرة تبعث الخوف والشك والبلبلة في عقول ونفوس المجتمعات.
وتحدث "أديب"، عن مجتمع رجال الأعمال، وعن نماذج إيجابية وأخرى سلبية، مثل نماذج لمن أخرج ماله من أجل دعم من فقدوا أرزاق يومهم، ومن لا يملك ثمن ربطة الخبز أو حبة الدواء أو تذكرة المواصلات.
وقال إن هؤلاء فهموا المعنى الحقيقى في أن المال مال الله، ونحن مستخلفون فيه على الأرض، ونحن أي البشر، لسنا الملاك الحقيقيين له.
وتحدث "أديب" عن الدور السلبي للتاجر مشيرًا إلى أنه لدينا التاجر الجشع الذى استغل زمن الأزمة وتاجر في أقوات البسطاء، وخزّن البضائع ورفع الأسعار بجنون وتاجر في الكمامات والمعقمات وأدوية البرد والإنفلونزا، ووصفهم أنهم مصاصو دماء الناس، خلت قلوبهم من الرحمة، لا يخافون الله، ولا يعبدون الخالق، لكنهم يعبدون الدولار وحده لا شريك له، والعياذ بالله.
وأشاد "أديب" بدور البنوك التي فهمت أن دورها هو بناء اقتصادات الدول وتنمية مجتمع المال والأعمال، وفهمت معنى المسئولية الاجتماعية، وقررت أن تتخلى عن جزء من أرباحها الضخمة مساهمة منها في تضميد جراح ضحايا هذا الوباء والتخفيف عنهم معبرًا عن آسفه من مصارف أخرى بلا قلب وبلا ضمير لم تراع الظروف القهرية التي فرضتها حالة أضرار هذا الوباء الفيروسي اللعين.
وأكد "أديب" أنه ذات يوم قرب أو بُعد، سوف تنتهى هذه الأزمة وتعود الحياة إلى سابق عهدها، وأنه بعد هذه الأزمة، لن نصاب بفقدان الذاكرة، وسوف يسجل ضمير الإنسانية موقف وأداء كل هؤلاء مضيفًا: "لن ننسى مَن استغل الأزمة ومَن ضحى ولن ننسى الأبطال والبطلات الذين جازفوا بحياتهم، وكذلك الذين باعوا ضمائرهم ومبادئهم وأخلاقياتهم، ولن ننسى أبداً الحكومات والإدارات والمسئولين والأطباء والتجار والمصارف ورجال الإعلام الشرفاء، ولن ننسى أيضاً من باع لنا اليأس، وتاجر في أقواتنا ومارس الفساد واستغل العباد وزوّر الحقائق والوقائع واستغل وسائل الإعلام لتحطيم معنويات الناس".
وقال الكاتب في مقاله، إننا لن نفقد الذاكرة، وسوف نحفظ للأبطال بطولتهم، ولن ننسى للمخربين جرائمهم وفسادهم وإهمالهم فى حقوقنا مختتمًا مقاله: "إنها لحظة صدق تاريخية كاشفة لحقيقة جوهر مجتمعاتنا، وفارقة فى إيضاح مَن الطيب ومَن الخبيث ومَن الكفء ومَن الفاشل! كل من نجح فى الاختبار الإنسانى فى تحدى الكورونا هو مَن سيحكم ويدير المستقبل القريب".