الأزهر: لا تجوز صلاة الجمعة غدا درءا للمفسدة

الأزهر: لا تجوز صلاة الجمعة غدا درءا للمفسدة
- مشيخة الأزهر
- الأزهر الشريف
- بوابة الأزهر
- صلاة الجمعة
- صلاة الجماعة
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- مشيخة الأزهر
- الأزهر الشريف
- بوابة الأزهر
- صلاة الجمعة
- صلاة الجماعة
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
تلقى مجمع البحوث الإسلامية، أحد الأذرع الشريعة لمشيخة الأزهر سؤال حول هل يصلي المسلمون صلاة الجمعة غدا أم لا؟
وجاء نص السؤال كالتالي: "ما حكم صلاة الجمعة أو الجماعات خارج المسجد في ظل قرار الإغلاق المؤقت للمساجد؟".
وقالت لجان الفتوى بالمجمع في جوابها عبر الصفحة الرسمية للمشيخة أن المقصد العام من تشريع الأحكام الشرعية هو تحقيق مصالح الناس في العاجل والآجل معا.
وإذا كان حضور الجمع والجماعات من شعائر الإسلام الظاهرة، فإن تحقيق مصالح الناس ودفع المفاسد عنهم: أساس إرسال الرسل وتشريع الأحكام التي أرسلوا بها مما يعني أنها مقدمة على تلك الشعائر، فبرغم كون الجمعة فرضا من الفروض وصلاة الجماعة سنة مؤكدة على القول الراجح إلا أنه هناك أعذار تمنع من حضورهما دفعا للضرر الناشئ عن التجمع عن قرب في مكان واحد، ومن هذه الأعذار: "المرض"، فقد روى مسلم بسنده عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم "إنا قد بايعناك فارجع".
وروى البخاري من حديث أبي هريرة قوله صلى الله عليه و سلم: "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد"، وروى الشيخان من حديث أبي هريرة قوله صلى الله عليه و سلم: "لا يوردن ممرض على مصح".
وذكر الشافعي المرض كأحد أسباب التخلف عن الجمعة فقال: "والعذر، المرض الذي لا يقدر معه على شهود الجمعة إلا بأن يزيد في مرضه، أو يبلغ به مشقة غير محتملة"
فإذا ما قرر ولي الأمر خطورة تجمع الناس في مكان واحد سواء كان ذلك المساجد أو غيرها، وأن هذا التجمع يزيد من انتشار الفيروس، فمنعهم من هذا التجمع، وكان ذلك بناء على توصيات أهل العلم في هذا الشأن، فإنه يجب على الجميع الالتزام بهذا الحظر وعدم التجمع حتى ولو كان ذلك لصلاة الجمعة والجماعات، فهذا تعطيل أو تعليق مؤقت وليس فرضا لأمر دائم، وهو مبني على توصيات أهل الشأن والذكر امتثالا لقوله تعالى "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
ولا يحل لأحد مخالفة هذا القرار سواء كان ذلك بحضور عدد قليل إلى داخل المسجد وإغلاقه عليهم ثم يصلون الجمعة أو الجماعات، أو الصلاة أمام المسجد، أو في الساحات أو على أسطح البنايات، وذلك لما سبق من أحاديث نبوية، وللقواعد الفقهية التالية:
- الضرر يزال.
-لا ضرر و لا ضرار.
- تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
-إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما
قال المرداوي: "من القواعد: إذا دار الأمر بين درء مفسدة وجلب مصلحة، كان درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، قاله العلماء، وإذا دار الأمر أيضا بين درء إحدى المفسدتين، وكانت إحداهما أكثر فسادا من الأخرى، فدرء العليا منهما أولى من درء غيرها، وهذا واضح يقبله كل عاقل، واتفق عليه أولو العلم"، التحبير شرح التحرير 8/3851. و انظر: الأشباه و النظائر لابن نجيم و السيوطي في مواضع مختلفة.
وقد اشترط الحنفية شروطا لصحة صلاة الجمعة يمكن الاستفادة منها في هذا الشأن: فاشترطوا الإذن العام: جاء في نور الإيضاح و شرحه مراقي الفلاح ما نصه: "الخامس من شروط صحة الجمعة "الإذن العام" كذا في الكنز؛ لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فلزم إقامتها على سبيل الاشتهار والعموم حتى غلق الإمام باب قصره أو المحل الذي يصلي فيه بأصحابه لم يجز".
وعلق الطحطاوي على ذلك بقوله: "لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين" أي وقد شرعت بخصوصيات لا تجوز بدونها والإذن العام والأداء على سبيل الشهرة من تلك الخصوصيات، ويكفي لذلك فتح أبواب الجامع للواردين كذا في الكافي، قوله: "حتى لو غلق الإمام إلخ" وكذا لو اجتمع الناس في الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا لم يجز"، نور الإيضاح و شرحه مراقي الفلاح و حاشية الطحطاوي ص 510-511.
وعلى ذلك: فلا تجوز مخالفة قرارات السلطات المختصة بالإغلاق المؤقت للمساجد، درءا للمفاسد المترتبة على مخالفته.