وزير الأوقاف: مهمتنا أن نعمر الدنيا باسم الدين لا أن نخربها باسمه

وزير الأوقاف: مهمتنا أن نعمر الدنيا باسم الدين لا أن نخربها باسمه
- محمد مختار جمعة
- وزير الأوقاف
- خطبة الجمعة
- وزارة الأوقاف
- محافظة الدقهلية
- مفتي الجمهورية
- محمد مختار جمعة
- وزير الأوقاف
- خطبة الجمعة
- وزارة الأوقاف
- محافظة الدقهلية
- مفتي الجمهورية
ألقى محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خطبة الجمعة، اليوم، بمسجد الفرقان بمحافظة الدقهلية بحضور أيمن مختار محافظ الدقهلية، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، وهيثم الشيخ نائب المحافظ، ولفيف من القيادات التنفيذية والدعوية والشعبية بالمحافظة.
وخلال الخطبة أكد الوزير أن "الرسول تمثل القرآن خلقا وواقعا، فكان كما وصفته أم المؤمنين السيدة عائشة حينما قالت (كان خلقه القرآن) فجميع حركاته وسكانته خالصة لله، والقرآن الكريم كتاب الله تعالى من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا ينفد عطاؤه إلى يوم القيامة غير أنه يعطي كل جيل بقدر عطائه لدين الله وإخلاصه له".
وتابع: "هو الذي لم تلبث الجن إذ سمعته أن قالوا: (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا)، وما أن سمع أحد الأعراب قوله تعالى: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين)، حتى انطلق قائلا: (أشهد أن هذا كلام رب العالمين لا يشبه كلام المخلوقين، وإلا فمن الذي يمكن أن يأمر السماء أن تقلع عن إنزال الماء فتقلع، ويأمر الأرض أن تبلع ماءها فتبلع، إنه رب العالمين ولا أحد سواه، والقرآن الكريم ذكر للناس، قال تعالى: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون)".
وأضاف: "حاولت بعض الجماعات والتيارات أن تنحرف بتأويل بعض نصوص القرآن الكريم، وأن تقتطع بعض النصوص من سياقها محرفة لها، وأن تخرج بها عن مراد الله لها، وتركوا الجوانب الأخلاقية، فالقرآن كتاب الجمال والكمال ومكارم الأخلاق وأعاليها، وقد تحدث القرآن الكريم عن الصبر الجميل، والصفح الجميل والهجر الجميل والسراح الجميل، والخلق الجميل، والدفع الجميل، والسعي الجميل، واللباس الجميل، والعطاء الجميل، والتحية الجميلة، والوجه الجميل، والعيشة الجميلة".
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن "القرآن الكريم تحدث عن العطاء الجميل الذي لا من معه، والعطاء من أفضل ما تملك (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)، كما تحدث القرآن عن السعي الجميل الذي قصد به وجه الله تعالى، وهو الطريق إلى الآخرة، فمهمتنا أن نعمر الدنيا باسم الدين، لا أن نخربها باسم الدين، فالدين فن صناعة الحياة لا صناعة الموت، يقول تعالى: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)، والجزاء الجميل ، قال تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)، هذا هو الجزاء الجميل؛ أن تجعل جزاءك عند الله، وأن تدخر مالك عنده".
واختتم الخطبة قائلا: "تلك العيشة الراضية الهنيئة في الدنيا والآخرة، وهي الرضى بما قسم الله، ويفسرها قول الله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية)، والأصل في غير القرآن أن يقال (عيشة مرضية)؛ لأن العيشة مرضى عنها، فجعل العيشة راضية مبالغة في قمة رضى أصحابها بها، هذا هو القرآن وهذا هو جمال القرآن وهذه هي عظمة القرآن".