"الخطط التنموية للقطاعات" و"نظرة المستثمرين الإيجابية" ركائز نشاط إدارات الأصول في 2020

كتب: إسلام صلاح وجهاد عبدالغنى

"الخطط التنموية للقطاعات" و"نظرة المستثمرين الإيجابية" ركائز نشاط إدارات الأصول في 2020

"الخطط التنموية للقطاعات" و"نظرة المستثمرين الإيجابية" ركائز نشاط إدارات الأصول في 2020

استراتيجية طموحة ترتكز عليها شركات إدارة الأصول خلال العام الجارى 2020، بهدف تعزيز قاعدة أصولها المُدارة، تتضمن التركيز على اقتناص محافظ مالية جديدة لمؤسسات مالية ومستثمرين ذوى ملاءة مالية مرتفعة عبر حملات ترويجية مكثفة محلياً وخارجياً واستغلال النظرة الإيجابية طويلة الأجل للسوق وخطط الدولة التنموية لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وكشف رؤساء إدارات الأصول ببنوك الاستثمار عن خططهم لإطلاق صناديق استثمارية جديدة متنوعة ما بين صناديق أسهم وصناديق استثمار مباشر، بالإضافة لدراسة زيادة حجم الصناديق المُدارة حالياً.

وأكد رؤساء الشركات أن السوق المصرية تعتبر من أكثر الأسواق استقراراً مقارنة بالأسواق المحيطة، بالتزامن مع بدء جنى ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى والثورة التشريعية التى شهدتها الفترة الأخيرة، تلك العوامل التى ستساعد على استعادة نشاط صناديق الاستثمار والتى عانت خلال السنوات الأخيرة من ضعف واضح.

وأشاروا إلى ضرورة الترويج الفعال والتعريف بمستهدفات الدولة التنموية وخطتها الاستثمارية بكل القطاعات، بهدف جذب المزيد من السيولة واستعادة السوق لمكانتها وتعزيز قدرتها على الانتقال من مرحلة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المتقدمة.

رؤية عامة

قال محمد النبراوى، رئيس إدارة الأصول بـ«إتش سى» للأوراق المالية والاستثمار، إن صناعة صناديق الاستثمار خلال الفترة الأخيرة قد عانت من ضعف واضح تأثراً بالتطورات المتلاحقة والقرارات الاقتصادية التى جاءت مصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى استهلته الحكومة نوفمبر 2016 بقرار تحرير سعر الصرف، وما تبعه من ارتفاع كبير فى أسعار الفائدة وارتفاع عوائد الشهادات الادخارية والأوعية الاستثمارية ذات العائد الثابت، ذلك الأمر الذى أثر بشكل مباشر على أداء الصناديق من خلال سحب السيولة وتوجه أغلب الشرائح الاستثمارية للاستثمار غير المباشر فى الأوعية البنكية ذات العوائد المرتفعة ومنعدمة المخاطر.

"إتش سى": صناعة صناديق الاستثمار تأثرت سلباً بقرارات الإصلاح الاقتصادى.. والسياسات الحالية تدعم استعادة نشاطها

وأشار إلى الأداء الضعيف لصناديق الأسهم خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع الأداء الضعيف للبورصة المصرية وحركة الأسهم، خاصة فى ظل العزوف الواضح من قبل المستثمرين عن التداول والبحث عن ملاذ استثمارى آمن وأكثر ربحية، ذلك الأمر الذى ترجمته البورصة خلال الفترة الماضية فى أداء مؤشراتها وشح واضح فى السيولة نتيجة توجه المستثمرين للاستثمار فى أدوات الدخل الثابت من أذون وسندات خزانة حكومية بعوائد وصلت لـ20%.

وتوقع «النبراوى» استعادة صناعة الصناديق نشاطتها بالتزامن مع استمرار السياسة التوسعية للبنك المركزى، والتى تحمل تأثيراً إيجابياً مباشراً فى قدرة استعادة صناديق الاستثمار لسيولتها، ودعم قدرتها فى جذب المزيد من الشرائح الاستثمارية للاكتتاب فى زيادة ورفع أحجامها، متوقعاً مزيداً من التخفيض بأسعار الفائدة بنسبة تتراوح ما بين 2 و3% على مدار العام الجارى.

وكشف رئيس إدارة الأصول بـ«إتش سى» عن استراتيجية شركته لتعظيم قاعدة أصولها المُدارة بنحو 20% خلال العام الجارى والبالغة نحو 7 مليارات جنيه، تتنوع بين إدارة نحو 14 صندوقاً استثمارياً بالإضافة لمجموعة من المحافظ المالية لعدد من المؤسسات والمستثمرين ذوى ملاءة مالية مرتفعة، لتتركز على زيادة حجم الصناديق المُدارة بمختلف أنواعها سواء صناديق أسهم أو صناديق نقدية أو متوازنة، مُشيراً للمفاوضات التى تشهدها الفترة الحالية والدراسات الجادة مع كل البنوك بهدف زيادة حجم الصناديق المُدارة، بالإضافة إلى استهداف اقتناص عدد من المحافظ المالية، وذلك من خلال خطة ترويجية محلياً وخارجياً عبر استغلال النظرة الإيجابية للسوق المصرية.

جنى ثمار الإصلاح

وقال عمرو أبوالعنين، العضو المنتدب لـ«سى آى كابيتال» لإدارة الأصول إن السوق المصرية تعتبر من أكثر الأسواق استقراراً مقارنة بالأسواق المحيطة، بالتزامن مع بدء تنفيذ الدولة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى بناء على استراتيجية قوية طويلة الأجل تستطيع من خلالها تحسين مؤشراتها وجذب المزيد من الاستثمارات سواء المحلية أو الخارجية بما يتناسب مع حجم الفرص والمقومات الراهنة.

وأكد ضرورة عدم الاكتفاء بتنفيذ برنامج الإصلاح دون ترويج، موضحاً أن التسويق الخارجى للوضع الاقتصادى الحالى والتعريف بمستهدفات الدولة التنموية وخطتها الاستثمارية بكل القطاعات والترويج الفعال للمشروعات القومية لاسيما بقطاعات البنية التحتية والطاقة، هو المحرك الرئيسى لجنى ثمار ذلك الإصلاح وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

"سى آى كابيتال": نعمل على إنهاء إجراءات إطلاق أول صندوق نقدى تابع لبنك قناة السويس برأسمال 250 مليون جنيه

وتابع «يأتى ذلك بالإضافة للترويج لمصر كمنصة جاذبة للاستثمار، بالتزامن مع خلق بيئة تشريعية محفزة للمستثمرين تتلاشى بين أطرافها التعقيدات والروتين الذى يكبل عجلة الاستثمار، بالإضافة لخلق المزيد من الامتيازات والإعفاءات الضريبية التى تصب فى صالح السوق وزيادة النظرة الإيجابية طويلة الأجل للمؤسسات والصناديق الأجنبية، ومن ثم زيادة حصة السوق المصرية فى الاستثمارات الموجهة للأسواق الناشئة.

وكشف العضو المنتدب لـ«سى آى كابيتال» لإدارة الأصول عن قرب انتهاء شركته من الإجراءات اللازمة لإطلاق أول صندوق نقدى تابع لبنك قناة السويس برأسمال مستهدف 250 مليون جنيه، متوقعاً الانتهاء من كل الإجراءات وإطلاق الصندوق قبل نهاية الربع الأول من العام الجارى 2020.

وأشار لنجاح شركته فى اقتناص وبدء إدارة صندوق أسهم «سنابل» الإسلامى مطلع يناير الجارى، والبالغ رأسماله 25 مليون جنيه، موضحاً أن الصندوق مشترك بين كل من بنك الشركة المصرفية العربية الدولية SAIB ومصرف أبوظبى الإسلامى ADIB.

وأشار «أبوالعنين» لاستراتيجية شركته لتعزيز قاعدة أصولها المُدارة لتصل إلى 10.5 مليار جنيه بنهاية العام الجارى 2020، عبر التركيز على اقتناص محافظ مالية جديدة لمؤسسات مالية محلية وأجنبية واستثمارها بالسوق المصرية بالتزامن مع النظرة الإيجابية طويلة الأجل للسوق، وذلك من خلال خطة ترويجية موسعة محلياً وخارجياً لجذب مزيد من المحافظ المالية، بدعم من ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذه وزيادة ثقة هذه الشريحة من المستثمرين بالسوق.

الترويج الفعال

واتفق معه عمر رضوان، رئيس المسئولين التنفيذيين لشركة مصر المالية للاستثمارات، الذراع الاستثمارية لبنك مصر، فى ضرورة الترويج الفعال والمستمر داخلياً وخارجياً، بهدف جذب المزيد من السيولة واستعادة السوق لمكانته وتعزيز قدرته على الانتقال من مرحلة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المتقدمة.

وأكد أن سوق المال يحظى باهتمام واضح من قبل المؤسسات المالية، وذلك فى إطار تنويع وتنشيط الأدوات التمويلية غير المصرفية جنباً إلى جنب القطاع المصرفى، كسبيل لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير السيولة اللازمة لتوسعات الشركات وتدشين المزيد من المشروعات الجديدة بمختلف القطاعات، موضحاً أن البورصة تُعد إحدى هذه الأدوات التمويلية باعتبارها منبراً رئيسياً لتمويل الشركات سواء الحكومية أو الخاصة عبر زيادات رؤوس أموال أو طرح حصص من الأسهم للاكتتابات العامة.

"مصر المالية": نخطط لإصدار صندوقين للاستثمار المباشر خلال 2020 بإجمالى رأسمال مليار جنيه

وتوقع ارتفاع معدل الاستثمار الأجنبى خلال العام الجارى، بالتزامن مع بدء جنى ثمار خطوات الإصلاح الاقتصادى، وبدء استقبال عصر من الرواج الاقتصادى بدعم ثمار هذا الإصلاح، وبدعم الإنجازات الكبيرة للحكومة فى قطاع البنية التحتية وشبكة الطرق والكبارى التى تعد العمود الفقرى للنهوض بالصناعة، فضلاً عن المشروعات القومية العملاقة لاسيما مشروع العاصمة الإدارية وخطط الدولة لاسيما بقطاع الطاقة.

وعلى صعيد شركة مصر المالية للاستثمارات كشف رضوان عن خطة الشركة لإطلاق صندوقين للاستثمار المباشر خلال العام الجارى 2020 بإجمالى رأسمال مليار جنيه، وذلك فى إطار خطة الشركة لتعزيز قاعدة أصولها المُدارة خلال العام الجارى لتصل إلى 20 مليار جنيه بنهاية العام، مقارنة بـ3 مليارات جنيه بنهاية العام الماضى 2019.

وأوضح أن استراتيجية الصناديق المستهدفة ترتكز على الاستثمار فى القطاعات الإنتاجية والصناعية والتى تُعد من أكثر القطاعات المستفيدة من بدء جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى، وبدء دوران عجلة الاقتصاد بالتزامن مع التخفيض المتوقع فى أسعار الفائدة وبالتبعية انخفاض تكلفة التمويل، وقدرة الشركات على التوسع وتنفيذ خطتها وأنشطتها التوسعية.

وأوضح أن استراتيجية شركته خلال العام الجارى ترتكز على إطلاق وإدارة عدد من الصناديق النقدية بهدف زيادة حجم الأصول المُدارة، سواء من صناديق ومحافظ مالية خلال العام الجارى 2020، مؤكداً وجود مفاوضات متطورة وجادة لإدارة عدد من صناديق الاستثمار متنوعة بين صناديق أسهم وعائد ثابت وصناديق نقدية، فضلاً عن المفاوضات المتقدمة لإدارة عدد من المحافظ المالية لصالح مؤسسات محلية.


مواضيع متعلقة