الإنفلونزا تصيب طفلة في الرابعة من عمرها بالعمى

كتب: شريف محمد فريد

الإنفلونزا تصيب طفلة في الرابعة من عمرها بالعمى

الإنفلونزا تصيب طفلة في الرابعة من عمرها بالعمى

تعرضت طفلة أمريكية، في الرابعة من عمرها، لتداعيات صحية خطيرة، نتيجة إصابتها بالإنفلونزا، كادت تنهي حياتها، حيث أصابتها بالتهاب بالمخ والعمى الكامل.

أصيبت الطفلة "جايد ديلوسيا"، بمرض الإنفلونزا، قبل عيد الكريسماس بأيام قليلة، ولأنها لم تكن قد تلقت التطعيم في تلك السنة، وبسبب سنها الصغيرة، ساءت حالة الطفلة بشكل كبير، ونقلها والداها إلى المستشفى، حيث أمضت ما يقرب من أسبوعين في وحدة العناية المركزة بمستشفى الأطفال، بجامعة "أيوا" الأمريكية، وفقا لما نشرته شبكة "CNN" الأمريكية على موقعها الإلكتروني.

في 19 ديسمبر الماضي، لاحظت "أماندا" أن ابنتها "جايد"، لم تكن مرحة ونشطة كعادتها، وخلال الأيام الأربع التالية، عانت الطفلة من أعراض مرض الأنفلونزا، ولكن بشكل بسيط، حيث تكفلت الأدوية الخافضة للحرارة والمضادة لأعراض البرد بتحسين حالتها بشكل فعال، وكانت تتمكن من الجري واللعب مع أختها "كاترينا" عندما تشعر بأنها تحسنت.

في 24 ديسمبر، أثناء استعداد الأسرة للسفر في الصباح الباكر لقضاء عطلة الكريسماس، ذهبت الأم لتوقظ ابنتها الصغيرة، إلا أن الطفلة لم تبد أي استجابة لمحاولات الأم، وكانت درجة حرارة جسدها عالية جداً، بطريقة لم تشهدا الأم من قبل، وسرعان ما نقلاها إلى المستشفى، حيث واصلت درجة حرارة الطفلة تصاعدها، مع بداية تشنجات وارتعاش شديد للجسم، صاحبه بياض لعينيها نتيجة انقلاب مقلتي العين بفعل نوبة التشنجات.

سرعان ما تجمع عدد كبير من أطباء المستشفى الصغير، لفحص الطفلة، واتخاذ القرار المناسب لإنقاذها، وأخبروا الأبوين أنه يجب نقلها فورا إلى مستشفى الأطفال بجامعة "أيوا"، في مدينة "أيوا"، الواقعة على بعد حوالي 128 كيلومتراً من مدينتهم، وبسبب خطورة حالة "جايد"، وأهمية عامل الوقت، تم استخدام طائرة هليكوبتر في عملية النقل.

في مستشفى الأطفال بجامعة "أيوا"، يوم 25 ديسمبر، علم والدا "جايد" من الأطباء أن مرض الإنفلونزا أصاب ابنتهما بالتهاب شديد في الدماغ، نتج عنه ضرر كبير في المخ، حيث إن زيادة حدة الحمى وباقي أعراض الإنفلونزا تسببت في إصابة الطفلة ذات الاربعة أعوام، بما يسمى الاعتلال الدماغي (Encephalopathy)، وهو مصطلح عام يستخدم لوصف مجموعة كبيرة من حالات اضطراب وظائف المخ الناتج عن أضرار مادية، وتعتبر العدوات والفيروسات من أبرز أسبابها.

نقلت الطفلة إلى وحدة العناية المركزة، ودخلت في حالة غيبوبة، وقال الأطباء إنها قد لا تفيق منها أبداً، بسبب الضرر الشديد الذي حدث للمخ، وأنها حتى لو أفاقت لن ترجع أبدا مثلما كانت قبل المرض، وقالت طبيبة بالمستشفى، أن حالة "جايد" هي اعتلال دماغي حاد نادر، وهو نوع يندر رؤيته في الأطفال، بحيث لم تتمكن من العثور إلا على دراسة واحدة فقط تتكلم عن أثرها على الأطفال، وجدت فيها أن الوفاة هي النتيجة المتوقعة.

 لم يكن في يد الاطباء الكثير ليفعلوه، وكان أفضل إجراء يمكن اتخاذه في نظر الأطباء هو إعطاء الطفلة أدوية "ستيرويدية" للتقليل من تورم المخ الناتج عن الالتهاب، وبدأ الجميع يفقدون الأمل، باستثناء الأبوان اللذان لم ينقطعا لحظة عن الصلاة، حتى جائتهما الأنباء السارة، حين ذهبا لزيارة ابنتهما الغارقة في الغيبوبة، في أول أيام السنة الجديدة.

استفاقت "جايد" أخيراً من غيبوبتها، وبدأت حالتها في التحسن بشكل كبير، بحيث نزع الأطباء عنها جهاز التنفس الصناعي، كما بدأت في الأكل والشرب والكلام بشكل طبيعي، إلا أنه كان هناك مشكلة واحدة نغصت على الأبوين فرحة الشفاء، وهي إصابة الطفلة بالعمى، وهي حالة قال طبيب العيون، إنها لا ترجع لمشكلة في العينين، ولكنها حدثت كنتيجة لضرر أصاب مركز الإبصار في مخ الطفلة، بسبب العدوى والحمى الشديدة والاعتلال الدماغي الحاد.

قال الأطباء إنه لا يمكن التكهن بامكانية تحسن الطفلة، ومدى التحسن الذي يمكن أن يحدث، فهذا شيء مرهون بمدى نجاح المخ في التغلب على حالة التنكس أو الضرر التي أصابت مركز الإبصار، إلا أن طبيب العيون قال إنه من الوارد أن يحدث تحسن في الستة أشهر المقبلة، لكن التحسن الذي ستكون الطفلة قد شهدته بحلول ذلك الوقت سيكون غالبا هو أقصى تحسن ممكن، ولن تشهد الطفلة بعده أي تحسن يذكر.


مواضيع متعلقة