لماذا اختارت طهران المواجهة المباشرة مع واشنطن ولم تستخدم الميليشيات؟

لماذا اختارت طهران المواجهة المباشرة مع واشنطن ولم تستخدم الميليشيات؟
كشف وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر أن الصواريخ الإيرانية انطلقت من ثلاث قواعد داخل ايران، مؤكدا أنها لم تحقق أهدافها المرجوة، وقد كان عددها 16 صاروخا، وأن 12 صاروخا فقط أصابت أهدافا مثل أبنية وخيما، ولم تكن دقيقة.
وأوضح إسبر أن إيران كانت ترغب في استهداف جنود أمريكيين في قاعدة عين الأسد في الأنبار غربي العراق، لكنها فشلت بفضل أنظمة الإنذار المبكر الأميركية التي رصدت تحركات الصواريخ الإيرانية.
ويقول محمد ماهر، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن إيران اختارت المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية ولم تستخدم الميليشيات الشيعية المسلحة التي تدعمها في العراق، والتي يصل عددها 22 ميليشيا مسلحة أبرزها الحشد الشعبي، حيث إن القيادات في طهران لم تكن تسعى لصدام طويل مع واشنطن بعد عملية مقتل قاسم سليماني.
وأضاف ماهر لـ"الوطن": "وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف أوضح أن بلاده لم تبدأ عملية التصعيد هذه، فقد شنت الولايات المتحدة حربا اقتصادية على إيران، وهذا يعني أن إيران تريد حلا دبلوماسيا وليس عسكريا، حيث دعا الولايات المتحدة إلى احترام بلاده وأن عليها التعامل مع هؤلاء الأشخاص على أساس الاحترام، وليس على أساس التهديد، وليس على أساس العقوبات".
وتابع: "إيران أبلغت السفارة السويسرية في طهران قبل عملية إطلاق الصواريخ نظرا لعدم وجود سفارة أمريكية في إيران، وهناك تضارب واضح في بيانات الحرس الثوري والخارجية الإيرانية".
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية مارك ميللي، قال إن المجموعات التي تدعمها طهران ستواصل اعتداءاتها ربما في العراق وسوريا، وهي كانت تتلقى أوامرها من قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
وأشار ميللي إلى أن القيادة الإيرانية كانت تطمح لإنزال خسائر في صفوف القوات الأمريكية إلا إنها فشلت، وأن مقتل سليماني أحبط خططا إيرانية كانت معدة لاستهداف مصالح أمريكية.