تواضروس من كاتدرائية ميلاد المسيح: علينا أن نعيش بالحب وللحب

تواضروس من كاتدرائية ميلاد المسيح: علينا أن نعيش بالحب وللحب
وجه البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، التهنئة من مصر إلى جميع الكنائس القبطية الأرثذوكسية في بلدان العالم، مهنئًا الآباء المطارنة، الآباء الأساقفة، الآباء الكهنة، وكل الكنائس والإيبارشيات في أمريكا، كندا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا والكرسي الأورشليمي في القدس، والآباء في منطقة الخليج والأحباء أستراليا وأفريقيا، جنوب أفريقيا، كينيا، أثيوبيا، والسودان، بعيد الميلاد الجديد.
وأضاف خلال كلمته في قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية ميلاد المسيح، في العاصمة الإدارية الجديدة: "الله عندما خلق الإنسان خلقه لأنه يحبه، في صورة متوجة، فخلق الخليقة أولًا ثم خلق الإنسان ملكًا عليها، وصار الإنسان يحمل صورة الله ويقدمها، وهو الكائن العاقل الحر المبدع الذي أراده الله أن يعيش في تمام الوصية وحياة إنسانية صحيحة".
وتابع: "لكن للأسف دخلت الخطية إلى العالم ومنذ أبوينا آدم وحواء، وعندما كسر الوصية دخلت الخطية وانسابت إلى الحياة الإنسانية ومن خطية آدم وحواء ظهرت كل أشكال الخطايا التي نعرفها والتي لا نعرفها، فكأن خطية آدم وحواء وهي كسر الوصية بمثابة بذرة أظهرت شجرة ولكن للأسف هي شجرة مليئة بالخطايا وظهر العنف في حياة الإنسان والجريمة والحقد وكل المشاعر السلبية".
وأردف، أن الإنسان بدأ يفقد إنسانيته، حتى أنه بات يرتكب أفعالًا ليست موجودة في "مملكة الحيوان"، وكانه فقد رتبته ومكانته ولم يعد إنسانًا وصارت الإنسانية مفقودة.
وواصل: "تستطيعون النظر إلى خريطة العالم لتجدوا الصرعات والحروب والعنف بكل أشكالها والجرائم وفي كل يوم نسمع ما هو جديد من أعمال الشر، لأنه نما من خطية آدم وحواء، لكن الله يحب البشر وعندما يحب آخر لا يوجد أفضل من إعلان الحب مباشرة، لما أحب إنسان مقدرش أبعت واحد تالت أقوله روح قوله فلان بيحبك، الحب عاوز صاحبه إلى محبوبه مباشرة، ومن هنا جاء التجسد".
وأشار، إلى أن المسيح جاء متجسدًا لكي يقدم حب الله لكل واحد، وقد جاء ميلاده لكي يحاول إرجاع الإنسانية للإنسان: "هناك 3 أعمدة في قصة الميلاد، أولها أن يعيش الإنسان بالحب وللحب في حياته، والثاني أنه يجب أن يعمل خيرًا ويكون مثل سيده صانع للخيرات، والثالث أن يتمتع الإنسان بالجمال".
وبدأت صلاة العشية بالكاتدرائية قبل القداس وترانيم الميلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة، لتأمين الاحتفالات، وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وفرت عددا من الحافلات، لتقل المشاركين في الاحتفال من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وعددا من نقاط التمركز الأخرى بعدد من الكنائس، لنقلهم إلى مقر كاتدرائية "ميلاد المسيح".
وبحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منحت نحو 2500 دعوة لشعب الكنيسة والمسؤولين والشخصيات العامة، التي تقدمت بطلبات إلى الكاتدرائية، للحصول على تلك الدعوات التي بدونها لن يجرى السماح بدخول القداس، الذي يترأسه البابا بمشاركة عدد من أساقفة الكنيسة.