الإمام الطيب: فتاوى تحريم تهنئة المسيحيين مخالفة لهدي النبي

كتب: سعيد حجازي

الإمام الطيب: فتاوى تحريم تهنئة المسيحيين مخالفة لهدي النبي

الإمام الطيب: فتاوى تحريم تهنئة المسيحيين مخالفة لهدي النبي

هاجم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فتاوى الجماعات الإرهابية حول العلاقة بين المسلم والمسيحي وتحريم التهاني، معتبرا أنها "مخالفة لهدي النبي"، محذرا من الانسياق وراءها.

وقال الإمام الطيب، في رسالته لطلاب الأزهر نشرها عبر الجريدة الرسمية للمؤسسة اليوم: "هذه المعاملات السيئة تسببت فى حدوث فتن وانقسامات واضطرابات بين أبناء الوطن الواحد، حتى غدا أفراده فريقين متخاصمين غير مؤتلفين، علماً بأن المواطنة فى الإسلام لا تفرق فى الحقوق والواجبات بين الأديان المختلفة، فالكل يتمتعون بالحق نفسه فى العيش فى ظلال الوطن الذى هو حق للجميع"، مشيراً إلى تطور الأمر بصدور فتاوى خاطئة ومغلوطة تمنع المسلم من أن يهنئ جاره أو صديقه المواطن المسيحى، وتحظر عليه أن يشاركه فرحه، أو يعزيه فى مصابه، مؤكداً بشكل قاطع أن هذه الأمور تخالف هدى النبى صلى الله عليه وسلم، وهدى صحابته الكرام فى حسن معاملة غير المسلمين، وبرهم واحترامهم.

وقال الإمام الطيب، فى رسالته: من المؤلم حقا أن تصدر مثل هذه الفتاوى من أناس ليسوا على علم بأصول الشريعة، ولا معرفة بمقاصدها العليا، ولا دراسة لحكمتها البالغة فى التشريع، والأكثر ألما أن هذه الفتاوى صدقها الشباب واعتقدوا أنها مما جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، والحقيقة عكس ذلك.

وأضاف: من أجل ذلك، رأت مشيخة الأزهر أن تعرض لهذه القضايا، وغيرها أيضاً، فى هذا المقرر، فى أسلوب حوارى شائق جذاب، ونرجو أيها الأبناء أن تصرفوا عنايتكم وتركيزكم إلى استيعاب كل جملة، وكل كلمة جاءت فى هذا المقرر المهم - بل البالغ الأهمية - وأن تنتفعوا بها فى حياتكم، وتطبقوها بدقة فى تعاملاتكم مع أصدقائكم من المسلمين وغير المسملين، وأن تجعلوا من توجيهاتها دستوراً إسلاميا، تطبقونه فى حياتكم العملية، وأن تردوا بها على دعاوى المنحرفين، وأكاذيب الضحايا الذين وقعوا فريسة لأفكار الجماعات الإرهابية المتطرفة، فأضلتهم وأعمت أبصارهم.


مواضيع متعلقة