شهادات الثقة العالمية تضع اقتصاد مصر في قائمة "الاقتصادات المتطورة"

كتب: محمد الدعدع

شهادات الثقة العالمية تضع اقتصاد مصر في قائمة "الاقتصادات المتطورة"

شهادات الثقة العالمية تضع اقتصاد مصر في قائمة "الاقتصادات المتطورة"

خلال 3 أعوام، من بدء برنامج الضبط المالى، كمقدمة للإصلاح الاقتصادى، حظى الاقتصاد المصرى بثقة العالم، وحصد عشرات شهادات الثقة من المؤسسات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين، بما حققه من تقدم فى مؤشرات الأداء المختلفة.

ولم يفوّت صندوق النقد الدولى، فرصة دون الإشادة بالتحسن الاقتصادى لمصر، وأيضاً البنك الدولى منح خلال اجتماعه الأخير فى العاصمة الأمريكية، واشنطن، قبل أيام، اقتصاد مصر شهادة ثقة جديدة، حيث أشادت مديرته كريستالينا جورجيفا، بالإصلاحات المنفذة على مدى 3 سنوات، وقالت فى مؤتمر صحفى عالمى، إن مصر استخدمت قيمة القرض المقدم من صندوق النقد الدولى بقيمة 12 مليار دولار بشكل فعال، وهو ما انعكس على مؤشرات الاقتصاد بشكل إيجابى، وسط دعم كبير لبرامج الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن مصر عازمة على استمرار العمل فى الإصلاحات، وأكدت أن ترشيد دعم الطاقة مكن الحكومة من توفير المزيد من الأموال للتعليم والصحة والاستثمار فى التنمية البشرية.

أضافت أن هناك مؤشرات اقتصادية مهمة حققتها مصر خلال برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى تم على مدار السنوات الثلاث الماضية أبرزها تراجع نسبة الدين العام إلى 8% من الناتج المحلى الإجمالى، بالإضافة إلى تراجع البطالة والتضخم، مؤكدةً أن صندوق النقد الدولى يبحث ويدرس حالياً أوجه التعاون مع مصر خلال الفترة القادمة. وحققت مصر تقدماً جديداً على مستوى التصنيفات الدولية، حيث أظهر تقرير ممارسة الأعمال 2020 «Doing business»، الذى صدر عن البنك الدولى الأسبوع الماضى، تقدم مصر 6 مراكز فى تصنيف هذا العام، لتحتل بذلك المرتبة 114 من بين 190 دولة، مقابل المركز 120 بتقرير ممارسة الأعمال 2019، وجاء ذلك مدفوعاً بتنفيذ الدولة العديد من الإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات فى 4 مجالات، هى تأسيس الشركات، وإمكانية الحصول على الكهرباء والطاقة، وحماية صغار المستثمرين، وسداد الضرائب. وكالة «بلومبرج» العالمية هى الأخرى، اختارت مصر، قبل أيام، فى قائمة الدول العشرين الأقوى عالمياً، التى ستهيمن على الاقتصاد العالمى بحلول عام 2024، ومن ضمنها أيضاً السعودية.

وفى الشهر الماضى، اختار بنك «راند ميرشانت» مصر أفضل دولة للاستثمار فى عام 2020، فى قارة أفريقيا للعام الثالث على التوالى، حيث احتفظت بمركزها بقائمة أفضل 10 دول الأكثر جذباً للاستثمار فى أفريقيا. فى أكتوبر الماضى، تقدمت مصر إلى المركز 93 عالمياً من بين 141 دولة شملها تقرير التنافسية العالمية، الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى، متقدمة مركزاً واحداً عن العام الماضى، حيث كان التحسن الأهم فى مؤشرى كفاءة سوق السلع وكفاءة المؤسسات، حيث تقدمت مصر 21 مركزاً فى مؤشر كفاءة سوق السلع، لتحتل المرتبة 100 مقارنة بالمرتبة 121 فى العام الماضى، نتيجة الجهود التى بذلتها الحكومة فيما يتعلق بتسهيل الإجراءات المرتبطة بالعملية الاستثمارية، وإصلاح منظومة الضرائب والدعم، وحماية المنافسة.

ووفق بيانات وزارة الاستثمار والتعاون الدولى، فإنه منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى تحسن ترتيب مصر 26 مركزاً، مقارنة بالمركز 119 فى تقرير التنافسية لعام 2014/2015، ما يُعد شهادة ثقة فى الاقتصاد المصرى، وأشارت إلى أنه رغم التحسن المستمر فى ترتيب مصر فى مؤشر التنافسية العالمية، إلا أن التقرير لم يأخذ فى الاعتبار الكثير من الإصلاحات الاقتصادية التى قامت بها الحكومة المصرية، ومن المتوقع أن يتم الأخذ بها فى السنوات المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «فيتش» العالمية للتصنيفات الائتمانية، قبل أسابيع، عن رفع التصنيف الائتمانى لمصر، من B إلى +B، مع نظرة مستقبلية مستقرة. الخبير الاقتصادى محسن عادل قال لـ«الوطن» إنه يتعين على مصر أن تعمل على تحفيز الاستثمار الداخلى مع الأجنبى فى ظل عدم وضوح الرؤية بالنسبة لحركة التجارة العالمية والاستثمارات، فيجب التركيز على الصناعات التى يتم استهلاك مخرجاتها داخلياً مع عدم إغفال الصناعات التصديرية، حتى لا يتأثر الميزان التجارى، وسعر صرف الجنيه المصرى، ما يستلزم تحفيز عموم الإنتاج، خاصة الاستثمار الرأسمالى ويستدعى ذلك صياغة استراتيجية فعالة لتحفيز نمو القطاع الخاص تتضمن المزيد من المحفزات خاصة المالية والمصرفية مع السعى الجاد لخفض تكلفة الإنتاج المحلى فى مختلف القطاعات وزيادة قدراته التنافسية من أجل فتح آفاق رحبة للنفاذ بقوة للأسواق العالمية.

 

ثمار الإصلاح الاقتصادى من خطر الإفلاس إلى التنمية

3 سنوات بعد "التعويم".. الإفلات من قبضة "تجار العملة" و"فرملة" التلاعب

أداء قوي للسياسة المالية وزيادة في بنود الحماية الاجتماعية


مواضيع متعلقة