تعيين المعيدين بعقود مؤقتة: سلاح ذو حدين

تعيين المعيدين بعقود مؤقتة: سلاح ذو حدين
- المجلس الأعلى للجامعات الحكومية
- وزارة التعليم العالي
- قانون تنظيم الجامعات
- مصر
- مصر اليوم
- المجلس الأعلى للجامعات الحكومية
- وزارة التعليم العالي
- قانون تنظيم الجامعات
- مصر
- مصر اليوم
حالة من الجدل فجَّرها قرار المجلس الأعلى للجامعات الحكومية الصادر أمس الأول، حول موافقة المجلس على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة إلى قانون تنظيم الجامعات بشأن التعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين، بحيث يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص.
وتنوعت الآراء فى مشروع القانون بين مؤيد ومعارض، فقد أبدى البعض إعجابهم بالقرار، لأنه من وجهة نظرهم سيعمل على تنمية البحث العلمى والارتقاء بتصنيف الجامعات، فيما يرى المعارضون أنه سيكون بوابة خلفية لإنعاش الوساطة والمحسوبية وقتل مبدأ الاعتماد على الكفاءات العلمية. وأكد عدد من رؤساء الجامعات الحكومية أن القانون جاء بعد العديد من الشكاوى من مجالس الجامعات لوزارة التعليم العالى حول ترهُّل وتقاعس المئات من المعيدين وأعضاء هيئة التدريس عن استكمال مسيرتهم البحثية والتحايل على مواد قانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972 بشأن العقوبات على المتأخرين. وفى محاولة لإنهاء ذلك الجدل، أكد المجلس الأعلى للجامعات الحكومية أن المقترح سيمر بالإجراءات التشريعية اللازمة، وسيعرض على مجلس النواب لمناقشته، وعقب الحصول على موافقة مجلس النواب سيعتمد المجلس الضوابط والمعايير الموضوعية التى تضمن التنفيذ العادل لهذه المادة عقب النقاش الأكاديمى لهذه المادة ووضع اللائحة التنفيذية لها، وسيكون تنفيذ هذه المادة اعتباراً من العام الجامعى 2020/2021، ولن يمس هذا المقترح أعضاء الهيئة المعاونة الحاليين ولن يطبق عليهم، كما أنه لن يطبق على أعضاء هيئة التدريس ولا يمس أسلوب التعيين الخاص بهم.
مشروع قانون "الأعلى للجامعات": عقود توظيف مؤقتة للمعيدين 3 سنوات قابلة للتجديد.. والتنفيذ من العام الدراسى المقبل
أعلن المجلس الأعلى للجامعات الحكومية موافقته مبدئياً على مشروع قانون يتضمن إضافة مادة جديدة برقم (141 مكرر) إلى قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة ۱۹۷۲، تنص على (مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالسلطة المختصة بالتعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين الواردة بهذا القانون، يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة، بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص).
«المجلس»: إبرام عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد حال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة التعاقد
وأضاف المجلس، خلال اجتماعه الشهرى، بحضور وزير التعليم العالى ورؤساء الجامعات الحكومية والدكتور محمد لطيف أمين مجلس الجامعات الحكومية، أنه حال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يُبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد، وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات، على أن تُطبق هذه المادة اعتباراً من العام الجامعى المقبل 2020/2021.
ووجه المجلس باتخاذ الجامعات الآليات لتوفيق أوضاع الهيئة المعاونة لهيئة التدريس المتجاوزين المدد القانونية المقررة لهم، للحصول على الدرجات العلمية للماجستير والدكتوراه، فى ضوء الضوابط والقواعد القانونية المقررة فى هذا الشأن، إضافة إلى توجيهه بضرورة اهتمام الكليات المختلفة بالجامعات بالإعداد الجيد للحصول على شهادة ضمان الاعتماد والجودة خلال الفترة القادمة، وتقديم تقارير دورية فى هذا الشأن.
وأكد الدكتور محمد لطيف، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن المجلس وافق، فى اجتماعه الشهرى، أمس، على مقترح مشروع قانون جديد لتعيين المعيدين والمدرسين المساعدين، مشيراً إلى أن تنفيذه سيبدأ اعتباراً من العام الجامعى 2020/2021.
"لطيف": المقترح لا يمس أعضاء هيئات التدريس الحاليين
ونوه «لطيف»، فى مؤتمر صحفى بعد اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الشهرى، إلى أن المقترح لا يمس أعضاء الهيئة المعاونة الحاليين، ولا يطبق عليهم، كما أنه لا يطبق على أعضاء هيئة التدريس، ولا يشمل أسلوب التعيين الخاص بهم.
وقال الدكتور مصطفى عبدالنبى، رئيس جامعة المنيا، إن قرار المجلس جاء لحل عدد من المشاكل التى واجهتها الجامعات الفترة الماضية والتى ما زالت قائمة بشأن تعثر عدد كبير من المعيدين فى استكمال دراستهم العلمية، لافتاً إلى أن وزارة التعليم العالى تهدف أولاً وأخيراً إلى تطوير مسيرة البحث العلمى بالجامعات.
"عبدالنبى": القانون يهدف إلى الارتقاء بمنظومة البحث العلمى وإتاحة الفرصة للكفاءات بعيداً عن الواسطة
وأضاف «عبدالنبى»، لـ«الوطن»: «نهدف إلى تشجيع البحث العلمى والباحثين لاستكمال مسيرتهم التعليمية والدقة فى اختيار موضوعات الأبحاث العلمية التى تهدف للارتقاء بالعملية التعليمية داخل الجامعات وكذلك رفع قيمة الجامعة من خلال الأبحاث المنشورة فى الجامعات ورفع قيمة التعليم»، موضحاً أن «القانون سيكون حاكماً ومنظماً لعملية الأبحاث والتسجيلات للرسائل العلمية وإتاحة الفرصة للكفاءات العلمية أن تتبوأ المكانة الصحيحة بالجامعات بعيداً عن الواسطة والمحسوبية». وتابع أنه بعد الانتهاء من إصدار وتطبيق القانون، سيتم الإسراع فى استصدار قانون مماثل لتعيين أعضاء هيئة التدريس المساعدين، كى يكونوا بعقود مؤقتة، موضحاً أنه سيجرى وضع عدد من الضوابط والمعايير الصارمة لضبط عملية التقييمات حتى لا يتلاعب بها من تخلو أنفسهم من الضمائر.
وقال الدكتور طارق الجمال، رئيس جامعة أسيوط، إن منظومة التعليم الجامعى فى حاجة لعدد من القرارات والقوانين المنظمة للعملية التعليمية التى من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمة ورفع قيمة البحث ومكانة الجامعات فى التصنيفات العالمية بهدف الارتقاء بمستوى الخريج المصرى وتأهيله لسوق العمل محلياً ودولياً.
وأضاف «الجمال»، لـ«الوطن»، أن إضافة بند إلى المادة 141 بشأن تعديل بعض أحكام تعيين المعيدين، له العديد من الحيثيات التى أدت إلى موافقة المجلس عليه، وأبرزها أن جميع الوظائف الجامعية فى معظم الدول الأوروبية والمتميزة فى التصنيف الجامعى كلها مؤقتة، فضلاً عن أن هناك عدداً من الأهداف التى أدت لاتخاذ القرار ومنها الالتزام والبحث المستمر.
وتابع رئيس جامعة أسيوط أن المجلس الأعلى للجامعات اتفق على معايير وضوابط لتطبيق القرار وفقاً للائحة التنفيذية التى سيجرى وضعها بعد موافقة مجلس النواب على تعديلات القانون. وأشار «الجمال» إلى أن جامعة أسيوط من الجامعات التى لها السبق فى تحديد مدة التسجيل بعد القيد لرسائل الماجستير بحد أقصى 6 أشهر، وعام للدكتوراه، فضلاً عن قرار لمجلس الجامعة بأن الحد الأقصى للماجستير 6 سنوات والدكتوراه 8 سنوات، ومن يخالف ذلك يتم إلغاء قيده، إضافة إلى الإلزام الكامل للمشرفين بضرورة تقديم تقرير شامل كل 6 شهور عن حالة وجدية طالب القيد.
"عزيز": جاء لحث الباحثين على إنجاز الأبحاث الخاصة بهم فى فترة قصيرة
وأوضح الدكتور أحمد عزيز، رئيس جامعة سوهاج، أن هناك عدداً من الحيثيات التى أدت إلى اتخاذ قرار تعديل تكليف تعيين المعيدين، مشيراً إلى أن عدداً من المعيدين والأساتذة المساعدين يقضون وقتاً طويلاً لاستكمال دراستهم وانتهاء المناقشات الخاصة برسائلهم، لافتاً إلى أن قرار الـ10 سنوات فى قانون تنظيم الجامعات فترة جوازية وليست إلزامية، وأن تحويل المتقاعسين من المعيدين وأعضاء هيئة التدريس إلى وظائف إدارية هو بمثابة قرار صعب ويشوبه العوار.
وأكد «عزيز» أن قرار «الأعلى للجامعات» جاء لحث الباحثين على إنجاز الأبحاث الخاصة بهم فى فترة قصيرة، فضلاً عن الالتزام بالعملية البحثية فى وقت قياسى لتوفير موارد عظيمة للدولة، موضحاً أن جامعة سوهاج بها أكثر من 130 معيداً وأستاذاً مساعداً يستنزفون ميزانية كبيرة من الدولة سنوياً، دون جدوى، وقال: «لدينا عدد كبير يتهرب من إعداد رسائله ويذهب ليفتتح عيادات طبية بالخارج».
وأكد رئيس جامعة سوهاج أن من يثبت نجاحه وكفاءته خلال السنوات الثلاث التى تمت فترة تعاقده عليها، سيتم تعيينه مباشرة لإكمال مسيرته التعليمية كأفضل ما يكون، مؤكداً أن المجلس اتفق على وضع عدد من الضوابط والقواعد فى اللائحة التنفيذية للقرار تراعى فيه كل الأمور لضمان الشفافية والنزاهة، إضافة إلى الالتزام بتعيين أوائل الكليات، كما لا يمكن تعيين أى شخص من خارج نطاق جامعته.