خبراء: التعيين المؤقت يهدر الكفاءات في غياب الضوابط.. ويفتح بابا خلفيا للمحسوبية

خبراء: التعيين المؤقت يهدر الكفاءات في غياب الضوابط.. ويفتح بابا خلفيا للمحسوبية
- المجلس الأعلى للجامعات الحكومية
- قانون تنظيم الجامعات
- وظائف المعيدين
- تعيين المعيدين
- الجامعات
- المدرسين المساعدين
- التعليم العالي
- المجلس الأعلى للجامعات الحكومية
- قانون تنظيم الجامعات
- وظائف المعيدين
- تعيين المعيدين
- الجامعات
- المدرسين المساعدين
- التعليم العالي
اختلف عدد من الخبراء الأكاديميين، ما بين مؤيد ومعارض، حول موافقة «الأعلى للجامعات» على مشروع قانون يقضى بتعيين المعيدين بعقود مؤقتة لمدة 3 سنوات، على أن يتم التجديد والتثبيت وفقاً لكفاءة الباحث وسرعة إنجازه أبحاثه العلمية، وتطبيق هذه المادة اعتباراً من العام الجامعى المقبل 2020/2021.
وقال الدكتور سليم عبدالرحمن، الأستاذ بجامعة حلوان، إن القرار صائب وتأخر كثيراً، مشيراً إلى أن الدول الغربية الأوروبية تعمل بهذا النظام فى جميع الجامعات، من أجل الارتقاء بمنظومة البحث العلمى وجودته، مطالباً بتعميم القانون على باقى المناصب الجامعية لتشمل جميع الدرجات العلمية. وأوضح «عبدالرحمن»، لـ«الوطن»، أن هناك ترهلاً عانى منه القطاع الأكاديمى فى الجامعات السنوات الماضية، أدى إلى وجود فئة معينة لا تسعى للارتقاء بنفسها أو بمكانتها البحثية والعلمية، وهو ما يمثل عائقاً على الكادر التعليمى بالجامعات، فضلاً عن كونها عبئاً على الموازنة العامة لكل جامعة. وأكد أن القانون سيسهم فى تحريك منظومة البحث العلمى ورفع كفاءته وتشجيع الباحثين المعينين بسرعة إنجاز مهامهم العلمية والاتجاه نحو البحث العلمى، موضحاً أن هناك عدداً من الأساتذة بالجامعات ما زالوا على الدرجة العلمية «أستاذ مساعد»، مطالباً بتعميم وتوسعة مظلة القانون لتشمل جميع الدرجات العلمية بالجامعات.
"عبدالرحمن": قرار صائب وتأخر كثيراً والدول الأوروبية تعمل بهذا النظام فى جميع الجامعات
وتابع أن القانون سيُرجع للقسم العلمى بكل كلية هيبته، قائلاً: «غالبية المعيدين أصبحوا فقهاء فى قانون تنظيم الجامعات ويتحايلون على قرارات مجالس الأقسام بشأن التأخيرات، لكن لما يعرف أن هناك تقريراً يكتب سنوياً لمتابعة عمله بالقسم ورسائله يلتزم مباشرة». وطالب «عبدالرحمن» بضرورة وضع عدد من المعايير والضوابط الحاكمة والصارمة لنظام التقييمات، حتى لا يقع المجتهدون فريسة منعدمى الضمائر والذمة، والمتمثلة بمعايير تتعلق بالبحث العلمى وبعضها بالسلوك وبعضها خاص بالأداء والأخلاقيات والتعامل والسلوك وأخلاقيات المهنة وغيرها.
"كامل": بمثابة تمهيد لاستكمال تغيير نظام التعيينات لباقى الدرجات
ورفض الدكتور وائل كامل، الخبير التربوى، ما أقره المجلس الأعلى للجامعات، قائلاً: «بداية لتسريح الكوادر العلمية المتميزة ووضعها تحت رحمة الجامعات الخاصة»، موضحاً أنه بالرجوع للملف الذى تم طرحه من قبل البنك الدولى 2011 بشأن مراجعة سياسات التعليم العالى فى مصر، كان هناك نصوص مقاربة لهذا القانون، وهى تحويل جميع التعيينات إلى عقود مؤقتة. وأضاف «كامل»، لـ«الوطن»، أن القانون بمثابة تمهيد لاستكمال تغيير نظام التعيينات لباقى الدرجات حتى تنتهى بمعاشات مبكرة، مؤكداً أن هذا النظام سيؤدى إلى ضياع وتدمير الكفاءات المتميزة لحساب الجامعات الخاصة، وهو بمثابة بوابة خلفية لإنعاش المحسوبية وإلغاء الشفافية والقضاء على الاجتهاد.
وأكد «كامل» أن هناك عشرات الطرق لتنمية البحث العلمى وحث الباحثين وأعضاء هيئة التدريس لاستكمال مسيرتهم البحثية، وأضاف أنه لا بد من وضع معايير للحكم على المعيد يمنحه الدرجة من خلال التقييم، أو الاختبارات القياسية والمهارية قبل التعيين الدائم. وتابع أن صدور مشروع قرار بتعديل مادة ١٤١ من قانون تنظيم الجامعات تجعل تعيين المعيدين والمدرسين المساعدين بعقود لمدة 3 سنوات يثير كثيراً من التساؤلات مثل تعارضه مع نص المادة ١٣٣ وما بعدها من قانون تنظيم الجامعات. وأوضح «كامل» أن هناك عدة تساؤلات يطرحها المقترح، خاصة أنه يدعو بشكل صريح لعدم التعيين فى الجامعات الحكومية والالتحاق بأى عمل خاص.
وقال الدكتور سعيد خليل، الأستاذ بجامعة عين شمس، إن القرار يحمل فى جوانبه الكثير، مضيفاً أن اللائحة التنفيذية له ستوضح حيثيات تطبيقه والمعايير اللازمة والواجبة لتطبيقه، مطالباً بوجود حوار مجتمعى بين أطياف المجتمع الجامعى للبت فيه. وأكد «خليل» أن الجامعات بها عدد من المعيدين والأساتذة المساعدين المتقاعسين منذ فترات عن استكمال درجاتهم العلمية، وأن التقاعس هو السبب الرئيسى فى إصدار القانون، مشيراً إلى أن القانون سلاح ذو حدين يمكن تسخيره وفق أهواء المسئولين إذا لم تكن هناك ضوابط صارمة لضبطه.