حسن أبوطالب: هدف إثيوبيا من "السد" سياسي.. ونرفض السيادة المطلقة على "المياه"

حسن أبوطالب: هدف إثيوبيا من "السد" سياسي.. ونرفض السيادة المطلقة على "المياه"
- الدكتور حسن أبوطالب
- السيسي
- اثيوبيا
- سد النهضة
- مصر
- مصر اليوم
- الدكتور حسن أبوطالب
- السيسي
- اثيوبيا
- سد النهضة
- مصر
- مصر اليوم
قال الدكتور حسن أبوطالب، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن المفاوضات جزء من حل أزمة سد النهضة وليست كل الحلول، مؤكداً أنه يلزمها بيئة داعمة من مختلف المؤسسات الدولية لتمكن إثيوبيا من تصحيح مسار أفكارها بما يصب فى المصلحة المشتركة.
وأضاف «أبوطالب»، فى حواره لـ«الوطن»، أن «غيابنا عن أفريقيا فى الفترة الماضية أثر سلبياً على موقفنا فى الأزمة»، موضحاً أن زيارات الرئيس السيسى للدول الأخرى ساعدت على تشعّب العلاقات المصرية الدولية، وروّجت لرؤيتنا.. وإلى نص الحوار:
عضو "استشارية المصرى للفكر والدراسات" : المفاوضات جزء من حل الأزمة.. وتحتاج إلى دعم محلى ودولى
بداية كيف ترى العلاقات بين مصر وإثيوبيا فى الفترة الأخيرة؟
- بالرغم من أن العلاقات المصرية الإثيوبية شهدت تحسناً كبيراً فى السنوات الأربع الماضية، فإن ملف سد النهضة أخذ مساراً معاكساً، خاصة عمليات الاتفاق على ملء الخزان وتشغيله التى ما زالت فى حيز المفاوضات.
إلى أى مدى ترى الموقف المصرى تجاه الأزمة؟
- الموقف المصرى معقد للغاية، لأنه قائم على إعلان مبادئ القانون الدولى فيما يتعلق بالأنهار العابرة لأكثر من دولة، وهو لا يلقى صدى إيجابياً لدى إثيوبيا ويصطدم معها، وأيضاً بالبيئة الإقليمية الأفريقية، لوجود أخطاء تاريخية تتمثل فى عدم حسن إدارة الموارد البيئية، وعدم تحرك المؤسسات المصرية تجاه الأزمة التحرك السليم فى الفترة الماضية.
وما أبعاد الرؤية؟
- رؤيتنا تعاونية، قد تكون مضادة فيما يتعلق بفكرة السيادة المطلقة على الموارد المائية، لذلك علينا إدراك أن مسألة المفاوضات تعد جانباً واحداً فقط من جوانب التحرك، فلا بد من توفير بيئة داعمة لها، وعناصر متعددة تساعدها على تعديل الأفكار المطروحة من الأطراف الأخرى، بما يصب فى المصلحة المشتركة، وأرى أننا بحاجة إلى رؤية شاملة تشارك فيها كل مؤسسات الدولة من البرلمان والإعلام والمجتمع المدنى والأحزاب السياسية وكل الوزارات، وبدون ذلك تظل لدينا فجوة بين ما نطالب بيه وما نستحقه وبين ما يمكن الحصول عليه، فلدينا حقوق لا بد أن يعترف بها الطرف الآخر.
استغلوا فترة غيابنا عن أفريقيا.. وعلينا توعية المواطنين.. وليس لدينا معلومات كافية عن أبعاده وتأثيراته.. ولا بد أن نوضح لإثيوبيا خطأ المسار الذى تستخدمه
بماذا تبرر مسألة تعقيد المفاوضات حتى الآن؟
- تعقيد المفاوضات ينقصها وعى المواطن المصرى، «وفيه ناس معندهاش فكرة أصلاً عن الأزمة»، وذلك لغياب السياسة الإعلانية الجيدة التى تخاطب المواطن بما يتعلق بالأزمات بصورة مستديمة، وغيابنا عن أفريقيا فى الفترة الماضية أثر سلبياً على موقفنا، ولعبت إثيوبيا على ذلك.
وهل أصبح لدينا علاقات قوية مع مختلف الدول؟
- نعم، فزيارات الرئيس السيسى للدول الأخرى ساعدت على تشعّب العلاقات المصرية الدولية، بشكل أسهم فى احتواء جزء من الأزمة وروج للرؤية المصرية.
ماذا لو أصرت إثيوبيا على موقفها فى بناء السد؟
- علينا التفكير فى كيفية التعامل مع مشكلة انخفاض المياه، ولا بد من إعداد الرأى العام للتعامل مع هذه الانخفاضات وتأثيراتها، فهى أمور حياتية وتنموية، ومسألة تحلية المياه لا بد من الترويج لها بشكل جيد، ومنح الفرصة لكليات الهندسة فى الجامعات المصرية لإنشاء محطات أخرى.
"أديس أبابا" تدرك مخاطر بنائه عليها وعلى أشقائها لكنها تقول "هنعالج الأمور بعدين"
بماذا تبرر تعنت موقف «أديس أبابا»؟
- علينا أن نوضح لإثيوبيا أن المسار الذى تستخدمه خاطئ، ويضرها على المدى القريب والبعيد، ولا بد من توضيح رؤيتنا فى حل المشكلة بالكسب المشترك ومراعاة مصلحة الجميع، لأن سنوات التشغيل ممتدة، والمسألة تتعلق بحقوق الأجيال المقبلة.
إلى أى مدى تظهر الجهود البحثية للأزمة؟
- مختلف الجهات المصرية نفذت أبحاثاً علمية قوية، والمشكلة تكمن فى تنفيذ مخرجات ونتائج هذه الأبحاث.
ما تعليقكم على أن الهدف من بناء السد سياسى بحت؟
- إثيوبيا تهتم بالهدف السياسى من بناء السد من خلال رغبتها فى كونها الطرف المتحكم فى تدفق المياه لدولتَى المصب «مصر والسودان»، أكثر من الهدف التنموى، كما أنها تدرك عن يقين مخاطر بنائه عليها أولاً ثم على أشقائها، إلا أنها دائماً ما تقول «هنعالج الأمور دى بعدين»، ونحن ليس لدينا معلومات كافية عن أبعاد السد، وتأثيراته.