"العربي الأوروبي" يندد بعدوان تركيا على سوريا: الصمت الدولي ينذر بكارثة

كتب: سمر نبيه

"العربي الأوروبي" يندد بعدوان تركيا على سوريا: الصمت الدولي ينذر بكارثة

"العربي الأوروبي" يندد بعدوان تركيا على سوريا: الصمت الدولي ينذر بكارثة

قال أيمن نصري رئيس المنتدي العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، إنَّ العداون التركي على سوريا يستهدف بشكل واضح القضاء على الأقلية الكردية المتمركزة في شمال سوريا، والتي تقدر عددها بنحو 2 مليون كردي، جزء كبير منهم من النساء والأطفال والشيوخ، ما يعتبر انتهاكًا صارخ لحقوق الأقليات للمواثيق والعهود الدولية.

أيمن نصري: العدوان التركي عقبة للمجهودات الدولية في القضاء على الجماعات الإرهابية

وأضاف "نصري"، في بيان صادر اليوم، إلى أنَّ العدوان التركي على سوريا يعد انتهاكًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العام 1948 وأيضًا المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في عام 1966 الصادر عن الأمم المتحدة، والذي يحظر تمامًا استخدام العنف للقضاء على أقلية بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو العرق، واعتبار تنفيذ مثل هذه الأعمال الانتقامية هي بمثابة جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

وشدد "نصري"، على أنَّ العدوان التركي يعد استمرارًا للتجاوزات والانتهاكات للملف الحقوقي التركي والذي بدأ داخليًا من خلال التنكيل بالمعارضيين السياسين، وتعذيب وحبس الصحفيين، وأيضا التجاوزات الإنسانية التي حدثت في حق اللاجئين السوريين واستخدام العنف معهم ومنعهم من حقوقهم الذي نص عليها القانون الدولي .

وأضاف" نصري"، في بيان صادر اليوم، أنَّ هناك صمت واضح من المجتمع الدولي والأمم المتحدة تجاه هذه الجريمة الإنسانية والتي سوف تخلف وراءها كارثة إنسانية سوف يذهب ضحيتها أعداد كبيرة الأطفال والشيوخ والنساء بجانب تشريد عدد كبير من العائلات التركية، وهذا الصمت هو بمثابة عار على المجتمع الدولي وترسيخ واضح لثقافة حماية مصالح الدول الكبري السياسية والاقتصادية والتدخل فقط لحماية هذه المصالح دون النظر لحجم الخسائر الإنسانية، وجرائم الحرب التي سوف تخلفها مثل هذه المواجهات غير المتكافئة تماما .

وأشار إلى أنَّ "صمت المنظمات الحقوقية الدولية، مازال لغزًا محيرً وتأكيدًا للتسييس الواضح لملف حقوق الإنسان، وهو المنهج الذي تتبعه هذه المنظمات في الفترة الأخيرة"، مبينًا أنَّ هناك صمت واضح من هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية تجاه الانتهاكات والتجاوزات التي تحدث في ملف حقوق الإنسان التركي، وعدم الإشارة في تقريرها إلي هذه التجاوزات".

وتابع نصري: "مؤخرًا اكتفت هذه المنظمات باصدار بيانات مقتضبة جدًا عن هذه الانتهاكات، مع عدم إدانة التحرك العسكري التركي المزمع ضد الأقلية الكردية، وهو ما يؤكّد افتقاد هذه المنظمات لجزء كبير من النزاهة والأمانة والكيل بمكيالين فيما يخص القضايا الحقوقية في دول المنطقة".

وتابع أنَّ التدخل العسكري التركي في الشمال السوري باستخدام المنتمين للجماعات الإرهابية سيقضي بشكل كبير على المجهودات الدولية والأممية للقضاء على الجماعات الإرهابية، وخاصة "داعش"، ويعتبر بمثابة إعادة إحياء لهذه الجماعة الإرهابية، والتي ارتكبت جرائم بشعة في حق الشعوب العربية، بشكل خاص وفي حق الإنسانية بشكل عام، وهو ما سوف يعقد الأوضاع الأمنية في هذه المناطق وينبأ بكارثة انسانية جديدة، وهي بحق سوف تكون وصمة عار جديدة في جبين المجتمع الدولي يدفع ثمنها المدنيين الأبرياء.


مواضيع متعلقة