مواطنون عن انخفاض سعر البنزين: خطوة إيجابية وبداية لجني الثمار

مواطنون عن انخفاض سعر البنزين: خطوة إيجابية وبداية لجني الثمار
رحب عدد كبير من المواطنين بقرار خفض أسعار البنزين 25 قرشا، بعد أن أقرت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية والمعنية بمراجعة وتحديد الأسعار بشكل ربع سنوي، خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعة الثلاثة في السوق المحلية بـ 25 قرشا للتر، ليصبح سعر لتر بنزين 80 هو 6.5 جنيه، وبنزين 92 سعر اللتر به توقف عند 7.75 جنيه، بينما استقر سعر بنزين 95 عند 8.75 جنيه.
وأكد بعض المواطنين أنه جاء في وقت شكك الكثيرون في قدرة الدولة على كبح جماح الأسعار وتثبيتها عند حد معين.
وأشار آخرون إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في الآونة الأخيرة، تعد بداية جني الثمار، منوهين بأن تلك القرارت تتطلب متابعة من المسؤولين حتى لا يصبح الأمر مجرد قرارات على الورق لا يمكن تنفيذها فعليا على أرض الواقع.
في هذا الشأن يقول محمد شريف شتا، 20 سنة، من محافظة كفر الشيخ، طالب بكليه الطب، أنه يعاني يوميا بسبب الغلاء ويقضي على مصروفه اليومي: "السواقين مبيصدقوا يلاقوا كلمة زيادة علشان يرفعوا الأجرة ولو في يوم السولار زاد 10 قروش، هما بيرفعوا الأجرة جنيه".
وأشارا إلى أن الانخفاض الآن، أمر جيد ويعد أولى المحاولات الفعلية للإصلاح والتي تهدف في المقام الأول إلى خدمة المواطن وتخفيف الأعباء عنه: "وجهه نظري إن محاولة تخفيف العبء على المواطن وإحساس الدولة به أمر جيد، وده لازم يتطبق على كل المنتجات وخصوصا السولار وقتها هنحس فعلا إن الحكومة حاسه بالناس، لكن بشكل عام الانخفاض لما بيكون بشكل تدريجي هيكون مفيد نوعا ما".
ويمسك بطرف الحديث أحمد مراد، 47 سنة، مدرس، من منطقة عين شمس ويقول: "اللي سمعته وفهمته إن نسبة أسعار البيع لن تتعدى الـ10 في الميه انخفاضا أو ارتفاعا، يعني ربع جنيه تقريبا في اللتر، ده كلام جميل".
ويتابع: "في آخر زيادة حصلت اللتر زاد وقتها جنيه وربع تقريبا، يعني ده معناه إنهم تنازلوا عن الخمس من الزيادة واخذوا الجنيه".
ويؤكد "مراد" أنه رغم أن الانخفاض قليل ولا يمكن أن يحدث انخفاضا ملحوظا في الأسعار، ولكن ربما تكون سياسه التدرج هي الأنسب في تلك المرحلة، وأن الانخفاض بنسبة كبيرة ومفاجأة ربما يلحق أضرار نحن في غنى عنها، فالأفضل التدرج ولكن بصورة سريعة، خيرا من الانخفاض المفأجئ الذي يتبعه زيادة مبالغ بها.
بينما يؤكد عمر خليفة، 28 سنة، موظف، من محافظة الغربية، أن قرار خفض أسعار البنزين في هذا التوقيت يعد نقطة إيجابية، مشيرا إلى أن قيمة الانخفاض لا تعني شيئا الآن بقدر ما تبشر بتحركات مستقبلية من المسؤولين تتمثل في إيجاد حلول جذرية لمشكلات الوقود في مصر: "الناس اشتكت وبالفعل المسؤولين اتحركوا، ده شيء جميل ومكنش بيحصل قبل كده، وأيا كانت قيمة الانخفاض مش مهمة، لكن الأهم إن بقى فيه ناس من المسوولين بتبص لحالنا وبتفكر فينا".
خليفة: لازم يكون فيه رقابة صارمة على السوق لتفادي التلاعب في الأسعار
ويستبشر"خليفه" خيرا ببعض القرارات التي صدرت مؤخرا، مشيرا إلى أن تلك القرارات تعد بمثابة جني ثمار لفترة عصيبة مرت بها مصر: "بعتبر القرارات دي نتاج جهود السنين اللي فاتت، ودي حاجة بسيطة، لأننا صبرنا كتير وهنصبر لأن البلد محتاجه ولادها".
ويتمنى "العشريني" سرعة تنفيذ تلك القرارت وضرورة قيام المسؤولين بجولات ميدانية مفاجئة، في محاولة منهم لظبط الأسعار ومتابعة ردود أفعال المواطنين بحسب قوله.
وأقرت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بعض المنتجات البترولية بشكل ربع سنوي في اجتماعها الأخير المنعقد عقب انتهاء شهر سبتمبر الماضي، خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة فى السوق المحلية بـ25 قرشًا للتر.
وقال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والسياسية، إن أسعار المحروقات مرتبطة بالسعر العالمي، والحكومة كانت تقدر سعر برميل البترول بـ68 دولار في الموازنة المالية، لكن سعر البرميل انخفض إلى 62 دولار وهذا السعر يتغير كل 3 شهور في السعر العالمي.
وأضاف أبوزيد، لـ"الوطن": "الارتباط بسعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري كان أحد أهم العوامل التي أدت إلى خفض الأسعار 25 قرشا".
وتابع: "الحكومة اتخذت القرار، وفقا لما هو معمول به في معظم دول العالم حيث إن مصر تبنت العمل بهذه الآلية منذ شهر يوليو الماضي، كما أن الآلية توفر قدرا من المرونة والقدرة على تمكين مؤسسات الدولة على تقديم أفضل خدمة للمواطنين".
وأصبحت الأسعار 6.5 جنيه لبنزين 80، و7.75 جنيه لبنزين 92، و8.75 لبنزين 95، وخفض سعر طن المازوت للاستخدامات الصناعية 250 جنيهًا ليصبح بـ4250 جنيهًا، اعتبارا من الساعة 12 صباحا، وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل برنت في السوق العالمية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2019 ليبلغ في المتوسط نحو 62 دولار للبرميل، وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه لتحقق في المتوسط نحو 16.60 جنيه للدولار خلال نفس الفترة.