فرصة تاريخية لفلسطين.. 2017 عام حمل السيسي قضايا المنطقة للأمم المتحدة

كتب: ماريان سعيد

فرصة تاريخية لفلسطين.. 2017 عام حمل السيسي قضايا المنطقة للأمم المتحدة

فرصة تاريخية لفلسطين.. 2017 عام حمل السيسي قضايا المنطقة للأمم المتحدة

شهدت الدورة العامة الـ72 من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المشاركة الأممية مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي حفلت بالعديد من اللقاءات والتصريحات والمواقف، كان أبرزها دعوة الرئيس التى وجهها إلى الفلسطينيين والإسرائيليين لاستغلال الفرصة التاريخية التي قال إنها قد لا تتكرر مرة أخرى لتحقيق السلام، وذلك خلال إلقائه كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بجانب إلقاء كلمة في مجلس الأمن.

كما عقد الرئيس السيسي، العديد من اللقاءات الجانبية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الدوليين حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتسوية أزمات بالمنطقة ومكافحة الإرهاب، حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتوحيد الصف الفلسطيني وسبل إحياء عملية السلام والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كما التقى الرئيس السيسي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما عقد السيسى لقاءات منفصلة مع الرئيس عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين، ورئيس البرازيل ميشيل تامر، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، والرئيس الروماني كلاوس يوهانس، والرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس، ورئيس الوزراء اليابانى شينزو آبي، ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلونى، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، بحضور مفوض الاتحاد الأوروبى لشئون الهجرة والمواطنة ديميتريس افراموبولس، والتقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، ورئيس البنك الدولي جيم يونج كيم. 

كلمة الرئيس السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ72

ركز الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة، على جهود بلاده في مكافحة الإرهاب، كما استعرض رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلاً عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة الإرهاب، موضحا أن رؤية مصر ترتكز على 5 مبادئ هي:

أولاً: إن المخرج الوحيد الممكن من الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية، هو التمسك بإصرار بمشروع الدولة الوطنية الحديثة، التي تقوم على مبادئ المواطنة، والمساواة، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وتتجاوز بحسم محاولات الارتداد للولاءات المذهبية أو الطائفية أو العرقية أو القَبَلية.. إنّ طريقَ الإصلاح يمر بالضرورة عبر الدولة الوطنية، ولا يمكن أن يتم على أنقاضها، هذا المبدأ هو باختصار جوهر سياسة مصر الخارجية، وهو الأساس الذي نبني عليه مواقفنا لمعالجة الأزمات الممتدة فى المنطقة.

ثانياً: إن الوقت قد حان لمعالجة شاملة ونهائية لأقدم الجروح الغائرة في منطقتنا العربية، وهي القضية الفلسطينية، التي باتت الشاهد الأكبر على قصور النظام العالمي عن تطبيق سلسلة طويلة من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. إن إغلاق هذا الملف، من خلال تسوية عادلة تقوم على الأسس والمرجعيات الدولية، وتنشئ الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الشرط الضروري للانتقال بالمنطقة كلها إلى مرحلة الاستقرار والتنمية، والمحك الأساسي لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة والنظام العالمي، ولا شك أن تحقيق السلام من شأنه أن ينزع عن الإرهاب إحدى الذرائع الرئيسية التي طالما استغلها كي يبرر تفشيه في المنطقة، وبما يضمن لكل شعوب المنطقة العيش في أمان وسلام.. فقد آن الآوان لكسر ما تبقى من جدار الكراهية والحقد للأبد، ويهمني أن أؤكد هنا أن يدَ العرب ما زالت ممدودة بالسلام، وأن تجربة مصر تثبت أن هذا السلام ممكن وأنه يعد هدفاً واقعياً يجب علينا جميعاً مواصلة السعى بجدية لتحقيقه.

ثالثا: لا يمكن تصور وجود مستقبل للنظام الإقليمى أو العالمى بدون مواجهة شاملة وحاسمة مع الإرهاب، تقضى عليه وتستأصل أسبابه وجذوره، وتواجه بلا مواربة كلَّ من يدعمه أو يموله، أو يوفر له منابر سياسية أو إعلامية أو ملاذات آمنة.

رابعا: إن القضاء على جذور ومسببات الأزمات الدولية، ومصادر التهديد للاستقرار العالمى، يمر بالضرورة عبر تفعيل مبدأ المسئولية المشتركة، متفاوتة الأعباء، بين أعضاء المجتمع الدولى، لتضييق الفجوة الاقتصادية والاجتماعية بين الدول المتقدمة والنامية.

خامساً: إن احترام مبادئ القانون الدولى، والتفاوض على أسس المبادئ القانونية والتاريخية والأخلاقية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شؤونها، هى الطريق الوحيد لتسوية الخلافات فى عالمنا .. فلا يمكن، بعد أكثر من سبعة عقود من تأسيس الأمم المتحدة، أن تكون القوة أو المعادلات الصفرية هى الوسيلة لتحقيق المصالح فى عالم سمته الأساسية الاعتماد المتبادل، ووجود آفاق كبرى للتعاون والتفاهم بما يحقق المصالح المشتركة للجميع.

كلمة الرئيس السيسي أمام مجلس الأمن

ألقى الرئيس السيسى كلمة أمام مجلس الأمن الدولى، حيث أكد أن اعتماد مشروع قرار حفظ السلام خطوة على الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أن عدد البعثات التي شاركت بها مصر في قوات حفظ السلام وصلت إلى 37 بعثة أممية، بإجمالي عدد قوات تجاوز 30 ألف فرد منذ بداية مشاركتها في عمليات حفظ السلام في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.

ودعا الرئيس خلال كلمته، إلى الالتفات إلى المنظمات الإقليمية الأخرى، والإسهام فى رفع كفاءتها وتعزيز خبراتها بما يمكنها من التعامل مع النزاعات الإقليمية، مشددًا على أن جامعة الدول العربية يمكن أن يكون لها دور فاعل إقليميا فى الوطن العربى.

 لقاؤه مع "فوكس نيوز"

استضافة قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، الرئيس السيسي في حوار أجراه الإعلامى الشهير شون هانيتي، وأذاعت القناة الأمريكية، لقاء الرئيس، على جزأين، تناول خلال الجزء الأول منه، الحديث عن العنف والإرهاب، مؤكدًا أن العنف لا يعبر عن الإسلام، وأن نسبته بين المسلمين ضئيلة، وأن منطقتنا تحملنا العبء الأكبر من ويلات الإرهاب.

أما الجزء الثاني من حواره، تحدث فيه عن أن السلام يحتاج إلى إرادة، وأن 50 بلدا إسلاميا سيتصالح مع إسرائيل لو حلت قضية فلسطين، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون هناك حل يتضمن إنشاء دولتين، فلسطينية وإسرائيلية، يتوفر فيهما الأمن والاستقرار والرفاهية لمواطنيهما على حد السواء. 

وقال إن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الولايات المتحدة وحدها، حيث إن منطقة الشرق الأوسط تحملت العبء الأكبر من ويلات الإرهاب والتطرف على مدار الأعوام العشرة الأخيرة، ونحن أيضاً أكثر من دفع ثمن هذا الإرهاب والتطرف فى العالم.

وأكد الرئيس أن الولايات المتحدة ليست مسئولة عن سلامة مواطنيها فحسب، ولكنها تتحمل أيضاً مسئوليتها تجاه العالم، مطالباً الجميع بالتفكير ملياً تجاه التطرف وأيديولوجياته الخطرة وأن يتحد ككيان موحد فى وجه هذا الإرهاب الذى مهما اتخذ من مسميات، سواء كانت "بوكو حرام أو داعش أو أنصار بيت المقدس"، فسيظل له وجه واحد.

لقاءات قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة

عقد الرئيس السيسي لقاءات جانبية مع عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الدوليين ناقش فيها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتسوية أزمات بالمنطقة ومكافحة الإرهاب، وبدأ السيسي تلك اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لإحياء عملية السلام والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كما التقى الرئيس السيسى، الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وكان موضوع استئناف جزء من المساعدات الأمريكية المتوقفة لمصر حاضرًا خلال اللقاء.

كما التقى الرئيس عاهل الأردن الملك عبدالله بن الحسين، ورئيس البرازيل ميشيل تامر، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، والرئيس الصربى ألكسندر فوتشيتش، والرئيس الرومانى كلاوس يوهانس، والرئيس القبرصى نيكوس أنستاسيادس، ورئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى، ورئيس الوزراء الإيطالى باولو جينتيلونى، ورئيس المجلس الأوروبى دونالد تاسك، بحضور مفوض الاتحاد الأوروبى لشئون الهجرة والمواطنة ديميتريس افراموبولس، والتقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، ورئيس البنك الدولى جيم يونج كيم.

- لقاء دونالد ترامب: 

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره للرئيس، كما أشاد بالعلاقات المتميزة بين البلدين، وحرص الولايات المتحدة على تطويرها.

كما أكد الرئيس ترامب أهمية العمل على تعزيز توافق الرؤى إزاء سبل دفع العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، بهدف تحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

من جانبه أكد الرئيس السيسي أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أهمية قيام الجانبين بالعمل الدؤوب والمستمر للحفاظ على هذه العلاقات وتعزيزها، انطلاقاً من الاقتناع بمردودها الكبير والهام على مصالح البلدين والشعبين، بالإضافة إلى دورها في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما أعرب عن تطلع مصر لمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف قضايا المنطقة، وخاصة مكافحة الإرهاب بما يمثله من خطر كبير على استقرار المنطقة والعالم.

وأضاف السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها سبل إحياء عملية السلام، حيث عرض الرئيس جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة أساسية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

- لقاء أمين عام الأمم المتحدة: 

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع انطونيو جوتيرس، سكرتير عام الأمم المتحدة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك. 

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أشاد بأداء السكرتير العام منذ توليه منصبه، كما أكد دعم مصر لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن الدولى ودفع جهود التنمية المستدامة.

أصداء زيارة الرئيس السيسي للأمم المتحدة في الإعلام المحلي والدولي

عبرت وسائل الإعلام المحلية والعالمية عن اهتمام كبير بمتابعة مجريات الزيارة، والتعليق الإيجابي عليها، فيما كان التركيز من قبل الإعلام الدولي علي استعراض كلمتي الرئيس السيسي أمام المم المتحدة ومجلس الأمن، كما تم تسليط الضوء على دعوة الرئيس السيسي التي وجهها إلى الفلسطينيين والإسرائيليين لاستغلال الفرصة التاريخية التى قال إنها قد لا تتكرر مرة أخرى لتحقيق السلام.


مواضيع متعلقة